وصف هجمات كوباني بـ«جرائم حرب».. ما علاقة قسد؟ - عين ليبيا
أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الخميس، بيانًا شديد اللهجة، أكدت فيه التزامها الكامل بوقف إطلاق النار، وحمّلت في الوقت ذاته الفصائل المسلحة التابعة لحكومة دمشق مسؤولية ما وصفته بالخرق المستمر للاتفاق.
وأكد البيان أن الهجمات المستمرة على مدينة كوباني لا تندرج في إطار اعتداء عسكري عادي، بل تمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرًا إلى أن الهجمات استهدفت البنية التحتية الحيوية للمدينة، وأدت إلى انقطاع المياه والكهرباء وتوقف الخدمات الأساسية، مما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
وأضافت الإدارة الذاتية أن ما يجري في كوباني ومقاطعة الجزيرة يشكل “حرب إبادة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الشعب وإنهاء مكتسباته السياسية والاجتماعية”، محمّلة الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة للتصعيد الحالي.
ووجّهت الإدارة نداءً إلى الشعب المقاوم وأصدقاء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وفي مختلف أنحاء العالم، دعتهم فيه إلى رفع مستوى النضال والمقاومة في مواجهة الاعتداءات المتواصلة، ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، إلى التدخل العاجل والفوري لوقف الهجمات وحماية المدنيين ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية السورية، اليوم الخميس، أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تتحمل المسؤولية الكاملة عن خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، مشددة على أن الحكومة السورية تحتفظ بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، واصفة تطورات شرق الفرات بأنها نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها “قسد” خارج إطار الدولة.
وأوضحت الخارجية السورية أن الاتفاق الجديد بين دمشق و”قسد”، الذي وقع في 18 من الشهر الجاري، جاء بعد استنفاد المسارات السياسية وتهدف الدولة من خلاله إلى بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وضمان استقرار المنطقة، مع التأكيد على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية، ودمج عناصر “قسد” ضمن هياكل الدولة على أساس فردي، واستلام الحكومة لكل المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة.
وشمل الاتفاق إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب كوباني، وتشكيل قوة أمنية من سكان المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية مرتبطة إداريًا بوزارة الداخلية، إضافة إلى دمج الجهة المسؤولة عن سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي ضمن هياكل الدولة، مع الالتزام بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو في التحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن.
الجيش السوري يدخل بلدة تل براك شمال شرقي الحسكة وسط ترحيب السكان
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دخول الجيش السوري بلدة تل براك شمال شرقي مدينة الحسكة، على الطريق المؤدي إلى مدينة القامشلي.
وأظهرت المشاهد أرتالاً من الآليات العسكرية التابعة للجيش تتقدم داخل البلدة وسط ترحيب من السكان المحليين.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجيش السوري أو وزارة الدفاع بشأن السيطرة الكاملة على البلدة.
يأتي هذا التطور بعد أن أعلن الجيش السوري سابقًا سيطرته على عدد من قرى وبلدات ريف حلب الشرقي، بما فيها مسكنة ودير حافر، وسط انسحابات قوات سوريا الديمقراطية (“قسد”).
وكان الطرفان قد توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام بدءًا من مساء 20 يناير الجاري، في وقت شهدت فيه المنطقة اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق.
كما بدأت القوات الحكومية السورية السيطرة على مخيم الهول للنازحين وذوي مقاتلي تنظيم داعش، بعد انسحاب “قسد” منه في 21 يناير.
يذكر أن بلدة تل براك كانت مسرحًا لمعارك سابقة بين القوات الكردية وتنظيم داعش الإرهابي أواخر 2013 وأوائل 2014.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا