11 قتيلاً بينهم «رضيعان ومسعفان».. غارات إسرائيلية عنيفة تضرب جنوب لبنان - عين ليبيا

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال 3 أيام إلى 27 قتيلًا و69 مصابًا، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما تصاعد القصف الإسرائيلي على كفررمان والنبطية ودير الزهراني وعربصاليم ومناطق أخرى، بالتزامن مع إنذارات بإخلاء مبانٍ وعمليات عسكرية إسرائيلية جديدة في الجنوب.

وفي كفررمان، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 12 قتيلًا و10 مصابين، وفق أحدث المعطيات الواردة، بعد استهداف مبانٍ سكنية وسيارة مدنية في البلدة الواقعة بقضاء النبطية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن غارة إسرائيلية استهدفت بعد منتصف الليل مبنى سكنيًا مؤلفًا من 3 طوابق في محيط مستديرة «الشيوعية» ببلدة كفررمان، ما أدى إلى تدميره بالكامل.

وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف التابعة لعدد من الجمعيات الصحية انتشلت جثامين 9 أشخاص من المبنى، بينهم رضيعان، فيما أصيب 5 آخرون.

وفي ضربة منفصلة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في كفررمان، ما أدى إلى مقتل مسعفين اثنين من كشافة «الرسالة الإسلامية»، وهما علي شحرور وهادي فرحات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، لترتفع حصيلة القتلى في البلدة إلى 11 شخصًا في تلك المرحلة من عمليات الإنقاذ.

وفي وقت لاحق، ارتفعت الحصيلة إلى 12 قتيلًا و10 مصابين في كفررمان.

وفي رواية أخرى، قال مصدر طبي لوكالة «سبوتنيك» إن طائرة حربية إسرائيلية استهدفت منزلًا مؤلفًا من 3 طبقات في كفررمان بصاروخين خلال ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى تدميره ومقتل طفل رضيع وإصابة 10 أشخاص.

وأوضح المصدر أن عمليات رفع الأنقاض والإغاثة كانت مستمرة، مشيرًا إلى أن حصيلة الإصابات والضحايا قابلة للتغير.

وأفاد المصدر نفسه بمقتل مسعف في الصليب الأحمر وإصابة اثنين آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في كفررمان بقضاء النبطية.

وفي دير الزهراني، أصيب 10 أشخاص على الأقل جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى بعد إنذار سكانه والمباني المحيطة به بالإخلاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الإنذار صدر بسبب ما وصفه بوجود نشاط لـ«حزب الله» داخل المبنى، وطالب السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 500 متر قبل تنفيذ الغارة.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي نزوح سكان من دير الزهراني عقب الإنذار الإسرائيلي.

وفي الوقت نفسه، قال مصدر ميداني لوكالة «سبوتنيك» إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على محيط عربصاليم ودير الزهراني، إضافة إلى 3 غارات على جبل الرفيع وغارة على موقع الدبشة وسلسلة غارات على النبطية جنوبي لبنان.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي قصف بالمدفعية الثقيلة موقع الدبشة وجبل الرفيع ومحيط كفررمان وزوطر الشرقية، كما نفذ تفجيرًا ضخمًا في بلدة زوطر الشرقية.

وفي النبطية ومحيطها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية التي شهدتها المنطقة الأحد أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، بينهم امرأتان، وإصابة 20 شخصًا في مناطق عدة، بينهم نساء و3 أطفال.

وأوضحت الوزارة أن شخصين قتلا في النبطية الفوقا، فيما قتلت امرأتان في عربصاليم.

وأضافت أن غارة إسرائيلية على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، ووصفت الضربة بأنها «انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي».

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية لاحقًا بمقتل 3 أشخاص في غارة إسرائيلية جديدة على النبطية التحتا، وقالت إن الضربة استهدفت موقفًا للسيارات، بينما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة استهدفت سيارة.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث حصيلة إن الاستهدافات الإسرائيلية خلال 3 أيام أوقعت 27 قتيلًا و69 مصابًا، في حصيلة قابلة للتغير وفق تطورات عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض.

وتتباين الحصيلة الأولية للضحايا بين المصادر اللبنانية بحسب توقيت الإبلاغ ومواقع الضربات، خصوصًا في المناطق التي استهدفتها الغارات خلال ساعات الليل والصباح، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ضحايا ومصابين.

وفي الجانب الإسرائيلي، قال الجيش الإسرائيلي إن غاراته جاءت ردًا على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين باتجاه قواته في ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبرًا ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

وأضاف الجيش في بيان أن عناصر من «حزب الله» أطلقوا مسيّرتين انتحاريتين باتجاه قواته، وأنه استهدف مواقع تابعة للحزب ردًا على ذلك.

وفي تطور عسكري منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصر قال إنه تابع لـ«حزب الله» خلال اشتباك من مسافة قريبة في منطقة مرتفعات الشقيف «البوفور» جنوبي لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوة من وحدة استطلاع غولاني كانت تنفذ أعمال تمشيط في المنطقة عندما تعرضت لإطلاق نار من عنصر تابع لـ«حزب الله» كان داخل أحد المباني، مشيرًا إلى أن القوات ردت بإطلاق النار وقتلته.

وأضاف البيان أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة خلال الاشتباك ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار الجيش إلى أن القوات أطلقت لاحقًا قذائف باتجاه الموقع الذي كان يتحصن فيه العنصر، كما استهدفت مستودعات أسلحة ومقرات وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة.

وفي السياق السياسي، كان الرئيس اللبناني جوزيف عون طالب الولايات المتحدة، الأحد، بـ«التحرك العاجل» لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، واصفًا تجدد الضربات بأنه «تصعيد خطير».

وقال عون إن الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها تجاوزت، بحسب وصفه، حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو.

وطالب الرئيس اللبناني واشنطن والمجتمع الدولي بالتحرك لوقف ما وصفها بالخروقات ومحاسبة المسؤولين عنها، كما ندد باستهداف مؤسسات الدولة اللبنانية والمرافق التابعة لها.

وتأتي التطورات الميدانية رغم «اتفاق الإطار» الذي أُبرم برعاية أمريكية في واشنطن في 26 يونيو بين لبنان وإسرائيل.

وينص الاتفاق على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات مرتبطة بنزع سلاح «حزب الله».

ووفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالاتفاق، يبدأ تنفيذ الترتيبات من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها بالتزامن مع مسار نزع سلاح «حزب الله».

وبالتزامن مع الغارات، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تحركات عسكرية جديدة في جنوب لبنان، بينها خطة للانسحاب من «الخط الأصفر» وإنشاء خط دفاعي جديد على مسافة تتراوح بين 2 و4 كيلومترات من الحدود، مع إقامة نحو 20 موقعًا دائمًا.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لتدمير ما وصفته بالبنية التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي طاهر، بما في ذلك مخبآن تحت الأرض، خلال الأيام المقبلة.

ونقلت قناة «كان» عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أنه لم يبق أي عناصر على قيد الحياة داخل المخبأ، على أن يعقب ذلك انسحاب تدريجي من المنطقة الأمنية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، سيُعرض مخطط الانسحاب خلال الأسبوع على قائد القيادة الشمالية للموافقة عليه، ثم يُحال إلى المستوى السياسي.

ووفق الخطة، ستنسحب القوات الإسرائيلية بعد تدمير أنفاق علي طاهر من «الخط الأصفر» إلى «الخط الرمادي»، وهو شريط يمتد بين 2 و4 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

وتتضمن الخطة إنشاء نحو 20 موقعًا دائمًا على امتداد الخط الجديد.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن السيطرة العملياتية على المناطق التي ستخليها القوات الإسرائيلية ستعتمد على المراقبة الجوية وطائرات سلاح الجو لرصد أي مجموعات مسلحة.

وفي السياق نفسه، نقلت إسرائيل رسالة إلى الحكومة اللبنانية عبر الولايات المتحدة تفيد بأنها لن تسمح بعودة السكان إلى المناطق التي جرى إخلاؤها في المرحلة الحالية.

ومن المقرر أن تُناقش قضية عودة السكان ضمن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي يُنتظر استئنافها الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إن عملياته تستهدف منع «حزب الله» من إعادة بناء قدراته العسكرية، بينما تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بمواصلة خرق وقف إطلاق النار واستهداف مناطق سكنية ومنشآت مدنية.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر التصعيد الذي بدأ في 2 مارس عن مقتل 4 آلاف و362 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و378 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وتقول السلطات اللبنانية إن إسرائيل تواصل احتلال مناطق في جنوب البلاد، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024.

وتضيف السلطات اللبنانية أن القوات الإسرائيلية توغلت خلال التصعيد الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن عملياته العسكرية تستهدف مواقع وقدرات تابعة لـ«حزب الله»، ويعتبر أن الضربات تأتي في إطار منع الحزب من إعادة بناء بنيته العسكرية في جنوب لبنان.

وكان «حزب الله» اللبناني، وفق الرواية الواردة في المصادر، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ 2 مارس، على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان.

وأعلنت إسرائيل أن العمليات العسكرية الجديدة تستهدف «حزب الله» وقدراته العسكرية، فيما تقول السلطات اللبنانية إن التصعيد الإسرائيلي أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين ونزوح أكثر من مليون شخص.

ومع استمرار الغارات وعمليات البحث والإنقاذ، تبقى حصيلة الضحايا في المناطق المستهدفة قابلة للارتفاع، فيما يتزامن التصعيد الميداني مع تحركات إسرائيلية لإعادة ترتيب انتشار قواتها في جنوب لبنان، ومساعٍ سياسية لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين في روما.

الأردن يوافق على تزويد لبنان بالغاز عبر العقبة وسوريا لدعم إنتاج الكهرباء

وافقت الحكومة الأردنية على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر الباخرة العائمة في ميناء العقبة، بالتعاون مع الجانب السوري، بهدف دعم احتياجات لبنان من الطاقة اللازمة لإنتاج الكهرباء.

وبموجب الترتيبات الجديدة، يستورد الأردن الغاز الطبيعي المسال، ثم يعيده إلى حالته الغازية باستخدام وحدة التغويز العائمة والبنية التحتية المتاحة في المملكة.

وينقل الغاز بعد ذلك عبر خطوط الغاز الممتدة من جنوب الأردن إلى شماله، قبل تمريره إلى لبنان عبر الأراضي السورية.

وقالت الحكومة الأردنية برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان إن القرار ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة، التي تستهدف تعزيز موقع الأردن مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء، بالاستناد إلى شبكات الغاز والكهرباء التي طورتها المملكة.

وأضافت الحكومة أن الأردن يزود سوريا بالغاز منذ بداية العام الجاري عبر الآلية ذاتها، مشيرة إلى أن الخطوة الجديدة تأتي في إطار دعم لبنان والاستفادة من البنية التحتية المتوافرة في قطاع الطاقة.

ويأتي الاتفاق في وقت يواجه فيه لبنان احتياجات متزايدة من الطاقة اللازمة لتشغيل قطاع الكهرباء، فيما تستند آلية نقل الغاز إلى البنية التحتية الأردنية وخطوط العبور عبر الأراضي السورية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا