كوريا الشمالية تجمد خطة قصف غوام الأميركية - عين ليبيا

كيم جونغ أون ينظر إلى خريطة تتضمن مسار الصواريخ التي كان يفترض أن تطلقها قواته باتجاه جزيرة غوام (رويترز)

 

وكالات

جمد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حتى إشعار آخر، تنفيذ خطة إطلاق الصواريخ باتجاه جزيرة غوام الأميركية بالمحيط الهادي، في حين تعددت الدعوات لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية بعدما ساد قلق من مواجهة عسكرية بين واشنطن وبيونغ يانغ.

فقد قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الثلاثاء إن كيم اطلع أمس -أثناء تفقده مقر قيادة القوة الإستراتيجية المسؤولة عن الوحدات الصاروخية- على خطة إطلاق صواريخ متوسطة المدى نحو المياه القريبة من جزيرة غوام التي تضم ستة آلاف عسكري أميركي موزعين على قواعد عسكرية.

ونقلت الوكالة عن كيم أنه سيراقب لفترة ما وصفه بالسلوك الجنوني والأحمق للأميركيين، محذرا من أنه سيأمر بتنفيذ الخطة ردا على ما وصفه بأي عمل متهور جديد من قبل واشنطن. وكان يفترض أن تنفذ الخطة منتصف الشهر الحالي بواسطة صواريخ من طراز “هواسونغ 12”.

وبثت صورا تظهر كيم جونغ إيل وهو يمسك بعصا ويشير إلى خريطة تظهر مسارا جويا للصواريخ التي كان يفترض أن يتم إطلاقها هذه الأيام من الساحل الشرقي لكوريا الشمالية وتحلق فوق اليابان باتجاه جزيرة غوام. في وقت بدا قرار تجميد خطة إطلاق الصواريخ بادرة على خفض محتمل لحدة الأزمة الكورية.

وفي جزيرة غوام، قال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن الإعلان الكوري الشمالي كانت بمثابة خبر سار في الجزيرة التي شهدت توترا وترقبا لهجوم صاروخي محتمل. وأضاف أن السكان تلقوا الأسبوع الماضي رسائل ومنشورات تشرح كيفية التعامل مع صاروخ نووي، مشيرا إلى أن إنذارا خاطئا صدر الليلة الماضية في إحدى مناطق الجزيرة -التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 160 الفا- مما أثار حالة من الهلع.

دعوات للتهدئة

في الأثناء، أجرى وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” اليوم اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وحث الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على وقف التهديدات الكلامية المتبادلة.

وفي سول، قال رئيس كوريا الجنوبية مون جي إن -اليوم- إن بلاده ستمنع بشتى السبل اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية، مضيفا أنه لا يمكن لأحد آخر أن يقرر القيام بعمل عسكري دون موافقتها، وكان يشير بذلك إلى احتمال قيام واشنطن بضربة وقائية ضد كوريا الشمالية دون التنسيق مع سول.

وكانت واشنطن وبيونغ يانغ دخلتا مؤخرا حربا كلامية حامية الوطيس، وذهب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حد التلويح لكوريا الشمالية بنيران وغضب لم يشهدهما العالم في حال تعرضت بلاده للهجوم، وأثارت التهديدات من الطرفين قلقا دوليا من احتمال نشوب مواجهة نووية في شبه الجزيرة الكورية، ووجهت دول كبرى مثل الصين وألمانيا وروسيا فرنسا دعوات لخفض التصعيد.

وحذّر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس من أن الوضع قد يتطور إلى حرب في حال أطلقت كوريا الشمالية صاروخا على الولايات المتحدة. بيد أن ترمب وكبار المسؤولين الأميركيين حرصوا في المقابل على تأكيد أنهم يفضلون الخيار الدبلوماسي لتسوية الأزمة مع بيونغ يانغ.

وأجرى الرئيس الأميركي محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اتفقا خلالها على التنسيق معا لمنع كوريا الشمالية من إطلاق صواريخ.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا