185 ألف دولار ومصاغ ذهبي.. ملابسات سرقة منزل الفنانة «منى واصف» في سوريا - عين ليبيا
أسدلت وزارة الداخلية السورية الستار على واحدة من أكثر قضايا السرقات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، بعد إعلانها إلقاء القبض على رجل وزوجته بتهمة تنفيذ عملية سطو واسعة استهدفت منزل الفنانة القديرة منى واصف. الجريمة التي وقعت أثناء تواجد الفنانة في لبنان، لم تكن عادية، بل تطلبت تحقيقاً جنائياً دقيقاً استند إلى أدلة تقنية وميدانية قادت إلى هوية الجناة، رغم محاولاتهم الحثيثة لطمس كل أثر خلفهم.
سيناريو الجريمة وخدعة طمس الآثار
بدأت خيوط القضية حين اكتشفت الفنانة منى واصف لدى عودتها من لبنان، قبل عيد الأضحى بثلاثة أيام، بعثرة محتويات منزلها واختفاء مقتنيات ثمينة. وفقاً لبيانات وزارة الداخلية، تبين أن الجناة دخلا المنزل باستخدام نسخة من المفاتيح كانا قد حصلا عليها من موقع قرب الباب الرئيسي. وفي محاولة احترافية لإضلال فرق الأدلة الجنائية، قام الجاني برش الزيت ومواد التنظيف داخل مسرح الجريمة، ظناً منه أن ذلك سيمنع الوصول إلى أي بصمات أو أدلة تشير إليه.
أعقاب السجائر.. الخيط الرفيع الذي قاد للعدالة
رغم التخطيط المسبق، ارتكب الجاني هفوة صغيرة كانت كفيلة بالإطاحة به. فقد عثر فريق المباحث الجنائية على أعقاب سجائر في مسرح الجريمة، والتي شكلت بفضل التحليل الجنائي الخيط الحاسم الذي قاد إلى تحديد هوية الجاني. وأكد رئيس فرع البحث الجنائي، العميد زياد عبد الرحيم، أن التعامل العلمي مع الأدلة، مهما كانت بسيطة، كان المفتاح في كشف ملابسات العملية، مشدداً على أن المنهجية القانونية والتفكير التحليلي هما اللذان أفضيا إلى هذه النتيجة.
وبعد القبض عليهما، اعترف الجاني بسرقة مبالغ مالية ضخمة بلغت 185 ألف دولار أمريكي، و100 ألف درهم إماراتي، إضافة إلى صندوق يحتوي على مصاغ ذهبي خاص، ومبلغ بالعملة السورية. ولم يكتفِ الجاني بالاحتفاظ بالمسروقات، بل سارع إلى استثمارها في شراء عقارات متنوعة في مناطق (عين ترما، زبدين، وكراج الست) بريف دمشق، كما اشترى سيارة فارهة من نوع “لاند روفر” لتأمين نمط حياة الرفاهية الذي كان يطمح إليه من وراء جريمته.
هذا وأثارت القضية ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتبطت في بدايتها باسم الناشطة السورية-الأمريكية خولة البرغوث، كونها زوجة ابن الفنانة، مما فتح باباً للشائعات حول خلفيات سياسية للحادثة، إلا أن الجهات الأمنية حسمت الجدل مؤكدة أن القضية جنائية بحتة لا علاقة لها بأي نشاط سياسي. وقد أُفرج عن البرغوث لاحقاً بعد استكمال التحقيقات التي أثبتت عدم وجود مبرر قانوني لاستمرار توقيفها، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا