بالتزامن مع عقوبات أوروبية جديدة.. روبيو: نحتاج للحفاظ على علاقة مع روسيا - عين ليبيا

بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، تطورات الأزمة الأوكرانية خلال اجتماع عقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش فعاليات رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”.

ويُعد اللقاء بين الوزيرين الأميركي والروسي من أبرز الاجتماعات الجانبية التي تجمع كبار الدبلوماسيين المشاركين في فعاليات “آسيان”، حيث ناقش الجانبان إمكانية استئناف الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية.

ووفق جدول أعمال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي نشرته وزارة الخارجية الروسية، بدأ الاجتماع عند الساعة 6:50 صباحًا بتوقيت موسكو، واستمر نحو نصف ساعة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام روسية.

وكان من المتوقع أن يتناول اللقاء إمكانية اضطلاع الولايات المتحدة بدور الوساطة بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا، في ظل تراجع المساعي الأميركية خلال الأشهر الماضية بسبب تعثر المحادثات غير المباشرة بين موسكو وكييف.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين في مانيلا، الأربعاء، إنه يعتزم بحث النزاع في أوكرانيا مع لافروف، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ما تزال منفتحة على لعب دور في إنهاء الصراع «إذا سنحت الفرصة لذلك».

وأضاف روبيو أن جهود الوساطة الأميركية «تراجعت إلى حد ما خلال الأشهر القليلة الماضية»، لكنه أشار إلى أن الاجتماع مع لافروف يهدف إلى بحث ما إذا كانت هناك إمكانية لاستئناف المحادثات.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تحتاج إلى الحفاظ على علاقة مع الحكومة الروسية رغم وجود خلافات بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وروسيا هما أكبر دولتين تمتلكان أسلحة نووية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه سيبحث مع روبيو أحدث تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توقعه قرب التوصل إلى تسوية.

وأضاف لافروف للصحفيين خلال اجتماعات “آسيان”: «سأسأل ماركو روبيو عن ذلك غدًا (الخميس)».

ويأتي الاجتماع في وقت تراجعت فيه الجهود الأميركية الرامية إلى التوسط لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع تصاعد ملفات دولية أخرى، بينها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُعد اللقاء الحالي رابع اجتماع مباشر بين روبيو ولافروف، بعد آخر لقاء جمعهما في نيويورك نهاية سبتمبر من العام الماضي.

تواصل الولايات المتحدة وروسيا اتصالاتهما الدبلوماسية رغم الخلافات الكبيرة بشأن الحرب في أوكرانيا، حيث تسعى واشنطن إلى إيجاد مسار تفاوضي يضع حدًا للنزاع المستمر، بينما تؤكد موسكو ضرورة مراعاة مصالحها الأمنية وشروطها في أي تسوية محتملة.

الاتحاد الأوروبي يقر الحزمة الـ21 من العقوبات على روسيا ويستهدف الطاقة والقطاع المالي

أقر الاتحاد الأوروبي، الخميس، حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا تستهدف قطاعات الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة، في إطار استمرار الضغوط الأوروبية على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الحزمة الجديدة تشمل إجراءات تستهدف «قطاعات الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة»، إضافة إلى إدراج مزيد من المسؤولين الروس على قوائم العقوبات الأوروبية.

وتعد هذه الحزمة، التي تحمل الرقم 21 منذ بدء فرض العقوبات الأوروبية على روسيا، استمرارًا للسياسة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي للحد من مصادر تمويل موسكو ودعم أوكرانيا في مواجهة الحرب المستمرة.

وتتضمن الإجراءات الجديدة تمديد العمل لمدة عام بسقف سعر النفط الروسي المصدر، بحيث يبقى الحد الأقصى عند 44 دولارًا للبرميل.

كما تنص التسوية الجديدة على السماح بشكل استثنائي بنقل الغاز المسال إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي ضمن العقود التي أبرمت قبل 24 فبراير 2022، على أن تخضع هذه الاستثناءات لمراجعة سنوية من الدول الأوروبية.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا خلال قمة عقدت في بروكسل في 19 يونيو الماضي على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا لمدة 12 شهرًا إضافيًا، بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي استخدام الأدوات الاقتصادية للضغط على روسيا، خصوصًا في قطاعات الطاقة والتجارة، التي تعد من أبرز مصادر الإيرادات المرتبطة بالاقتصاد الروسي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا