العراق يستأنف الرحلات الإيرانية.. ترامب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب - عين ليبيا

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، التوصل إلى اتفاق يسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير ما يصل إلى 40 رحلة جوية يوميًا من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي، باستثناء شركة «ماهان إير»، في خطوة جاءت بعد اتصالات عراقية مع الجانب الأمريكي للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي إن الاتفاق يهدف إلى تسهيل حركة المسافرين والزوار بين العراق وإيران، خصوصًا لأغراض العلاج الطبي والزيارات الدينية والسياحة والتعليم، إضافة إلى احتياجات المدنيين.

وأوضح المكتب أن الزيدي تابع ملف استئناف الرحلات عبر سلسلة من الاتصالات والمباحثات مع الأطراف المعنية، انتهت إلى السماح لشركات الطيران الإيرانية بتشغيل 40 رحلة يوميًا من وإلى مطار النجف، مع استثناء «ماهان إير» من الترتيب.

ورحّب الزيدي بالاستجابة الأمريكية لطلب بغداد، معتبرًا أن استئناف الرحلات يخدم المرضى والزائرين والمسافرين، فيما قال إن العراق يدير علاقاته الخارجية على أساس مصالح شعبه ويسعى إلى إقامة علاقات متوازنة وإيجابية مع مختلف الدول.

وجاء القرار بعد قيود فرضت على الرحلات بين العراق وإيران على خلفية العقوبات الأمريكية على قطاع الطيران الإيراني، إذ كانت بغداد قد أوقفت الرحلات من وإلى إيران خلال الأسبوع السابق بالتزامن مع بدء تطبيق القيود الأمريكية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد دعت بغداد، الخميس، إلى رفع القيود المتبقية على الرحلات الجوية بين البلدين، وقالت إن العقوبات الأمريكية أثرت في حركة الطيران، وطالبت باتخاذ خطوات لإعادة حركة النقل الجوي بصورة طبيعية.

وأشارت طهران إلى أن القيود أثرت في حركة الحجاج والمرضى والطلاب ورجال الأعمال، ودعت إلى التعامل مع الملف بصورة مستقلة بعيدًا عن العقوبات الأمريكية.

وتأتي الموافقة العراقية في وقت شهدت فيه حركة الطيران الإيرانية اضطرابات واسعة، بعد العقوبات الأمريكية التي استهدفت شركات الطيران الإيرانية والشركات التي تقدم لها خدمات، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الرحلات الدولية.

وفي تطور متصل، قال مسؤولون أمريكيون، بحسب تقرير نشرته «أكسيوس»، إن كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقدوا اجتماعًا سريًا في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والتصعيد بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.

وترأس نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الاجتماع الذي بحث الخيارات الاستراتيجية في ظل تعثر المسار الدبلوماسي مع إيران وتصاعد التوتر الإقليمي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريبًا جدًا»، وربط ذلك، بحسب تصريحاته، بما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وأضاف ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاباما، أن الحرب ستنتهي «بشكل أو بآخر»، وقال إن إيران تواجه صعوبات اقتصادية، كما تحدث عن ارتفاع التضخم فيها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت إيرانية، وأضاف أن إيران ستحتاج إلى سنوات لإعادة بناء ما دمرته تلك الضربات.

وفي موازاة التصعيد العسكري والسياسي، أبلغت عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي على متنها.

وقالت «UKMTO» إن أفراد الطاقم كانوا سالمين، وإن السفينة تمكنت من استئناف رحلتها بعد السيطرة على الحريق، بينما ظل مصدر المقذوف والجهة التي تقف وراء الهجوم غير معروفين.

وأفادت «UKMTO» أيضًا بوقوع حادث آخر لناقلة نفط على بعد نحو أربعة أميال بحرية شرق سلطنة عُمان، بعدما أصابها مقذوف مجهول، فيما بقيت هوية الجهة المسؤولة عن الحادث غير محددة.

وفي إيران، أعلنت السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق سياوش جمشيدي، أحد المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير 2026.

وقالت السلطة القضائية الإيرانية إن جمشيدي أدين بتهمتي «المحاربة» و«الاجتماع والتآمر ضد أمن البلاد»، فيما ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني أنه أطلق النار على قوات الأمن خلال الاحتجاجات.

وتعرض هذه الرواية بوصفها اتهامات وأحكامًا صادرة عن السلطات الإيرانية، بينما ذكرت مصادر حقوقية وإعلامية أن جمشيدي كان من بين المعتقلين خلال الاحتجاجات.

وفي العراق، جاء ملف الرحلات الإيرانية بالتزامن مع مرحلة سياسية وأمنية جديدة عقب اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد في الأول من أكتوبر.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أعلن دخول العراق مرحلة جديدة من السيادة، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون بيد الدولة، ومشيرًا إلى مسار لإخضاع السلاح لسلطة الدولة وفق جدول زمني ينتهي في 30 يونيو 2027.

وفي هذا السياق، دعت حركة النجباء إلى تقليص الوجود الأمريكي في بغداد، وطالبت بأن يكون حجم السفارة الأمريكية مماثلًا للسفارات الأخرى، كما طالبت بإنهاء ما وصفته بالهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العراق، وبإبعاد القوات الأمريكية عن الحدود العراقية مع سوريا والأردن والكويت.

وجاء موقف الحركة بعد اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، وفي وقت أعلنت فيه بغداد الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على السيادة وإدارة الملف الأمني بصورة عراقية.

وفي المقابل، أشاد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بدور التحالف الدولي في محاربة تنظيم «داعش»، مؤكدًا أن السيادة تعني أن تكون للدولة الكلمة النهائية في قراري الحرب والسلام.

وكان الزيدي قد وضع توحيد قوات البيشمركة، وانسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية، وإخضاع السلاح لسلطة الدولة، وإنشاء منظومة دفاع جوي وطنية، ضمن ركائز المرحلة الجديدة للسيادة العراقية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، فيما أصبح العراق أمام محاولة للموازنة بين علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع ترتيبات جديدة تتعلق بحركة الطيران، ووجود القوات الأجنبية، وتنظيم السلاح، وتثبيت سلطة الدولة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا