“الجازاويات” تؤسس ثورة داخل السعودي

 

رواية مشاغبة
رواية مشاغبة

تتحدث ﺭﻭﺍﻳﺔ “الجازاويات” لفهد ﻓﺎﺗﻚ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﻣﺮﺍﻫﻖ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮ ﺣﻮﻟﻪ. ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﺮﺣﺎﻥ ﻭﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻔﻜﺮﺍ ﻭﻣﺤﻠﻼ‌ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻤﻪ. ﻳﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﻳﻤﺎﺭﺳﻬﺎ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﻌﺎﺷﺮﻫﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪ . ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺷﺎﻏﺒﺖ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ .. ﻣﻦ ﺯﻭﺍﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﺓ: ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺮﺩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ، ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺷﺘﻴﻤﺔ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ, ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺻﺎﺭﺕ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﺸﻔﻲ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﻧﺐ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﺿﺎﺭﺑﺔ ﺑﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ.

ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺤﻠﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻓﻜﺮﻩ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻭﻭﺍﻗﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻄﺪﻡ ﻣﻊ ﺭﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﺮﺣﻠﺘﻪ.

ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺎﺭﻫﺎ “ﺗﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ” ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﻭﺳﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻷ‌ﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺣﻠﻬﺎ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ.

ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻃﺎﻟﺐ “ﺑﻀﺮﺏ ﺍﻵ‌ﺑﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻨﻔﻴﻦ ﻷ‌ﺑﻨﺎئهﻢ” ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻯ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻻ‌ ﻳﻔﻲ ﺑﺤﻖ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﻛﺎﺑﻦ ﻓﻤﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺧﺬ ﺣﻘﻚ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺮﺍﻣﻲ!

ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻫﺎ “ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﻣﺘﻰ ﺗﺸﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺮﺽ ﻭﺍﻟﻴﻬﺎ” ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺣﻞ ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻳﻤﺮ ﺑﻌﻘﺒﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.

ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻋﻼ‌ﺝ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻄﻼ‌ﻕ ﻣﺒﻴﻨﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﺤﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻼ‌ﻕ، ﻭﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻟﻠﻄﻼ‌ﻕ ﻓﺎﻟﻤﻬﺮ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻗﺪ ﺗﻘﻔﻞ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ.

ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﻨﺎﻫﺾ ﺑﺸﺪﺓ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻣﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﺩﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺫﻛﺮﻳﺔ ﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻬﻮ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺍﻷ‌ﻧﺜﻰ ﺩﻭﻥ ﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﻀﻤﺎﺋﺮﻫﻦ، ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻻ‌ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺗﺨﻔﻖ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﻭﻳﺨﺮﺝ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ.

ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﺄﺧﺮﻯ، ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻓﺎﺷﻼ‌، ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻼ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺒﺮﺭ ﻹ‌ﻋﻄﺎئه ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻀﻤﻴﺮ ﻣﺠﺎﻧﻲ!

ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ التي صدت عن ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﻃﻮﻯ 2012 ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺳﺒﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺣﺎﻻ‌ﺕ ﺷﺬﻭﺫ ﻭﺍﻧﺤﺮﺍﻑ ﻋﺎﻃﻔﻲ، ﻓﻜﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ “ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﻭﻟﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻋﺸﻴق ﻛﺬﻛﺮ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻋﺸﻴﻘﺔ ﻛﺄﻧﺜﻰ.

الرواية تطالب بالخروج على تقاليد المجتمع ولو بالقوة حتى لو كلف الأمر تأديب الآباء العنيفين.

ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﺳﻢ “ﻧﻬﺎﺭ” ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻓﺄﻻ‌ ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﺑﺬﻛﺎﺀ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺒﻄﻞ “ﺍﻷ‌ﻧﺎ” ﻓﺘﺠﺪ أنﻚ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺳﺮﺣﺎﻧﻚ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﺑﻄﻼ‌ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻦ 300 ﺻﻔﺤﺔ !

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً