المؤتمر الجامع قد يتحول إلى مؤامرة

بقلم:

نفس الوجوه ونفس الخطاب ونفس التحركات وبدون خطة جديدة.. هل من الحصافة انتظار نتائج مغايرة؟ المؤتمر الوطني الجامع الذي نأمل ان يكون قنطرة الوطن نحو العودة الى جادة العقل والرشد قد يتحول الى مؤامرة ونحن نرى من يحاول اختطافه ووضعه تحت ابطه بهذا الاخراج الرديء.. من لجنة تحضيرية لا ندري من احضرها الى لجان مصالحة تحاول تلميع نفسها من جديد ولا ندري من دعاها.. كلهم يراسل الامم المتحدة والكل يراسل الخارج ويقدم نفسه على انه المنقذ وان لديه الترياق.

يا سادة يامن تريدون ان تكونوا القادة.. المصالحة والتصالح تحتاج الى المصارحة والمكاشفة واظهار ما في الخواطر من تخوفات وهواجس.. تحتاج الى اسلوب جديد ومنطق مغاير وطريقة اخرى بعد ان فشلت كل الجهود السابقة.

ليبيا انقسمت بعد 2011 شئنا ام ابينا الى فسطاطين سياسيين سبتمبر وفبراير وبالتالي المجتمع اغلبه مع هذا او ذاك ومن هنا تبدأ المصالحة.. ولن تنجح أي مصالحة قبل ان تزال كل اسباب العوائق بين ابناء الوطن الواحد.. المصالحة بين الليبيين تحتاج الى تقديم الضمانات.. من يستطيع تقديم الضمانات؟ ولمن؟ وكيف؟ لا مصالحة حقيقية وناجحة دون ضمانات.. فهل المنخرطون فيما يسمى اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الجامع مستعدون لتقديم الضمانات.. ضمانات حقيقية ملموسة لان بين الليبيين اليوم دماء كثيرة وارواح واشلاء وتهجير مما جعل الثقة معدومة والنفوس مشحونة والجوارح متربصة ولن تعيدها انتخابات ولا تجمعات ولا دساتير.. وبالتالي أي تجمع لا يأخذ في حساباته تقديم الضمانات انما هو متآمر ويزيد من المعاناة من خلال هذا التعاطي البائس مع الازمة وهو ما يشكل احباطات جديدة للداخل الوطني والايهام بان الحل خارجي.. الاجتماعات احيانا تكون وبالا علينا إذا لم تكن مدروسة ومبنية على مقومات حقيقية واقعية.

لا مصالحة ولا قيام لليبيا بدون عودة المياه الى مجاريها بين بني وليد ومصراتة ولابد من السعي في هذا الاتجاه وفقط على الاقل في الوقت الحاضر.

لا يمكن نجاح أي مسعى في ظل استبعاد بني وليد عن المشاركة في صناعة القرار في ليبيا.. بداية هذه المصالحة تكون عبر اولى الخطوات.. تشكيل نخبة وطنية مختارة للتقدم بأسئلة مكتوبة وأخد اجابات عنها مكتوبة لكلا من مصراتة وبني وليد عن رؤيتهما وتصوارتهما لكيفية المصالحة وما هو المطلوب من كلا الطرفين تقديمه للآخر ومن ثم للوطن.

بعد حصولنا على الاجابات المكتوبة يمكننا القول اننا بدأنا اولى الخطوات نحو المصالحة الحقيقية.. ليبيا في حاجة الى كل ابنائها وبني وليد تمثل التيار الشعبي والعمق الاستراتيجي للفسطاط السياسي الاكبر وهي تمون على الكل وبإمكانها التأثير على الفريق الاخر إذا توفرت لديها القناعة بأن الهدف هو مصالحة حقيقية تعيد التوازن الداخلي للوطن وتمنع التصدع عما تبقى من الوطن.. لا يمكننا انتظار نتائج في صالح الوطن من أي انتخابات قادمة دون مصالحة بين بني وليد ومصراتة اولا وقبل أي شيء آخر لأن هذه الانتخابات ستكون وسينظر اليها من قبل أي طرف مهزوم على انها فرصة الفائز للتشفي والانتقام وبالتالي لن يعترف بها وسيخلق المبررات للنكوص وسيجد من يدفعه لذلك.

إن المنخرطين فيما يسمى باللجنة التحضيرية يسعون الى خراب ليبيا إذا لم يستوعبوا ان المصالحة بين بني وليد ومصراتة تعني المصالحة بين اغلب الليبيين وان المصالحة التي في الاغلب ستكون مشروطة لا يمكنها الصمود إذا لم تكون مضمونة والمتقدمون لصناعة هذه المصالحة هم من يقدمونها من خلال رهائن تسلم لكلا الطرفين حتى تضمن كافة الاطراف إلا خيانة أو غدر في المسألة وتكون هذه الرهائن من كافة المناطق الليبية ويتم تبادلهم الى ان تستقر الامور فعليا وتعود الثقة بين هذه الأطراف.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 85.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/01/19

    خوي المنتصر خلاصة المحترم هو عندك فيها الشك …هي مَش مؤامرة فقط هي مؤامرات إلعرق يضرب في الأربعين …..ان لم يحصل التادئب كما نعلمه لن تكون هناك تربية …. الانتخابات النزيهه مهمة ولكن لا نزاهه مع هؤلاء …خفافيش حشاك

تعليق واحد