معركة الذاكرة وحق الأجيال

بقلم:

حاول بعض أدعياء مهنة الإعلام ربطي برجوع اللاجئ الليبي بجنوب إفريقيا ابراهيم على أبوبكر تنتوش، والذي يرجح أنه عاد إلى ليبيا صحبة المنتخب الليبي الفائز ببطولة الشان الأفريقية 2014م وذلك على متن طائرة الخطوط الأفريقية.

وقد سبق وقلت أكثر من مرة إنني أعي تمام الوعي أن من ينتجون أكاذيب من هذا النوع، لا ينفع معهم الدمغ بالحقائق، لأنهم وبكل بساطة يكذبون، ويعرفون أنهم ينتجون الكذب الصراح، فهم يفعلون فعلاتهم الشنيعة عن سبق إصرار وترصد، ولذا فلست أهتم بأن يسمعوا أو يقرؤوا ما أقول أو يصدقوه أو يكذبوه.

ما يهمني هو الخوف من أن تنفرد أكاذيبهم في المشهد، فإذا جاء من يريد أن يكتب من غيرهم لم يجد إلا الأقاويل التي يسطرون، ويجد كل الأخيار والمواطنين الشرفاء الذين حاول هؤلاء تشويههم، قد غفلوا عن أن يسجلوا أي تكذيب، فتتحول الأكاذيب إلى حقائق، لا لشيء إلا أنهم انفردوا في الساحة دون نكير.

وقبل أن أعرض بعض المثالب التي عانى منها الخبر السقيم، أود التأكيد بأنني لا أعرف هذا المواطن إطلاقا، ولم أرجع إلى ليبيا على متن هذه الرحلة ولكن رجعت على حسابي الخاص عبر الخطوط التركية وكنت برفقة أبن أختي وكذلك الصحفي محمود المصراتي، ويمكن لمن شاء أن يتثبت من ذلك.

حاولت الصياغة المهلهلة التي أنتجتها يد بليدة استغفال المواطن الليبي بجملة من الأكاذيب؛ زعمها أن المواطن اللاجئ مطلوب للعدالة الدولية، وللدول الكبرى، وهو قول يحتاج سندا، كأن دولة جنوب أفريقيا شريكة في الجرم، ولنفترض أن هذا المواطن مطلوب عالميا كما تقولون:

1) لماذا سمحت له دولة جنوب أفريقيا بالسفر، عبر مطارها وجوازاتها وأجهزتها الأمنية، على متن الخطوط الأفريقية دون أي تحفظ؟

2) كيف سمحت الخطوط الأفريقية لهذا المواطن بالصعود على متن رحلة خاصة، لا يسمح بالسفر عليها إلا بموافقة رئيس بعثة المنتخب الوطني؟

3) كيف سمح الوزير المهندس أسامة سيالة بسفر شخص مطلوب دوليا على متن الرحلة، كما تزعمون، وهو رئيس بعثة المنتخب؟

4) لماذا لم تعتقل الأجهزة الأمنية هذا المواطن عقب وصوله إلى مطار طرابلس؟

– إن الذي تتحدثون عنه، هو تهمة تتعلق بالولايات المتحدة، التي خطفت مواطنين ليبيين في نفس الفترة دون أن يرف لها جفن، أو تستأذن أحدا، فكيف تسكت على مطلوب لديها يسرح ويمرح ويحتفل في الساحات؟ لا نريد منكم التحري ولا التدقيق، فقط انسجوا أكاذيبكم بطريقة احترافية.

– لنفرض أن هناك من يريد تأمين هذا الرجل، أو إخفاءه، ألم يكن بإمكان الأجهزة التي كانت تتبع رئيس الحكومة السابق علي زيدان أن تقبض عليه، وتودعه المعتقل، أم أن كتائب الصواعق والقعقاع، وقوات مختار الأخضر المسيطرة على المطار كانت سترفض القبض على شخص مطلوب دوليا؟

اكذبوا ما حلا لكم فلن نسكت على كذبكم، وسيجد المهتمون بجانب كل كذبة لكم تصحيحا منا. نعرف أن ذلك متعب، ومجهد، لكثرة كذبكم، لكنه جزء من معركة الذاكرة وحق الأجيال في معرفة ما يقع، وهي معركة قررت أن أخوضها حتى ألقى الله، أو أجد من يحملها مكاني ويكفيني مؤنتها.

ملاحظة أخيرة: بحث في موقع الأشباح الذي تديرونه لعلي أجد عنوان أو أسم لرئيس تحرير موقعكم أو أسماء محرري أكاذيبكم فلم أجد ألا أشباح. من هذا المنطلق أقترح عليكم تسمية رئيس تحريركم على أقل تقدير، كأن يكون:

رئيس التحرير: الدكتور السفيه السابق/ مسيلمة الكذاب
العنوان: #غربان_الصحافة_الصفراء #المرصد

نسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يكفي الله هذا الشعب شروركم عاجلاً غير أجلاً، ونسأله سبحانه أن يشل أركانكم ويخرس ألسنتكم ويرينا فيكم آياته.

عبدالرزاق العرادي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 68.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: علي عم 2018/02/20

    يعبد الرزاق هل نسيت ايام كنت تربط بصداقه مع المجرم طيب الصافي ؟؟ هل نسيت ان صهرك المجرم البغدادي كنت انت من اكبر القوادين لهو باش تتحصل علي اعتمادات لشركه هومر ؟؟ هل نسيت عندما كنت انت واخوانك بدعوة (صهركم) المجرم البغدادي لعشاء و ؟؟؟؟؟ هل لك او لي اخوانك ان ينكروا ذلك؟؟؟ اتخداك ان تفعل ذلك ولكن لا لستغرب ذلك حيت كنت ودعوا في المجرم لبيوتكم ةقوادة لهو حتي قبل اسلبيع قليله قبل ثورة ١٧ فبراير كنت تقوم بذلك. كلمه اريد ان اقولها لك ولي اخوانك ان لم تستحي فافعل ماشيت يقو؟؟ البغداي

تعليق واحد