تعرف على أبرز ما ذُكر بخصوص الشأن الليبي ضمن أعمال القمة العربية في الظهران

عين ليبيا

اختتمت مساء أمس الأحد، بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” بالظهران أعمال القمة العربية العادية الـ29.

وقد أقرت القمة مشاريع القرارات التى كانت مدرجة على جدول أعمالها وتتضمن 18 بنداً تتناول مختلف الملفات والقضايا العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما صدر عن القمة “إعلان الظهران” الذى يعكس وجهة نظر القادة العرب فى جميع الملفات المتعلقة بقضايا المنطقة .

واكد البيان الختامي للقمة على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وفيما يخص الأزمة الليبية أكد البيان على ضرورة تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية التي تعمل فى إطار الشرعية ودعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة فى هذا الاتجاه وتنشيط جهود الجامعة العربية وأمينها العام شخصياً للتعامل مع هذا الأمر من خلال اللجنة الرباعية التى تضم إلى جانب الجامعة العربية كلا من الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبى والإفريقي.

هذا وشهدت القمة التي افتتحها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز صباح الأمس مشاركة واسعة من القادة العرب والمسؤولين الدوليين.

وأعلن الملك سلمان خلال كلمة الافتتاح، إطلاق اسم “قمة القدس” على أعمالها وعن “تبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار أميركي لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وبمبلغ 50 مليون دولار أميركي، لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
واعتبر العاهل السعودي في كلمته ان الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية وضمان وحدة أراضيها.

كما القى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني «فائز السراج» كلمة ليبيا امام القمة اشاد خلالها بمساندة الدول العربية لحكومة الوفاق الوطني من خلال مواقفها الداعمة، لمسار التوافق وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة .

واستعرض السراج تطورات الاوضاع في ليبيا مؤكداً على خيار الانتخابات كحل للازمة الراهنة، يحظي بتأييد شعبي واسع ويحتاج انجازه إلى قاعدة دستورية تتمثل في الاستفتاء على مشروع الدستور واقرار قانون الانتخابات، محذراً من خطورة استمرار الانسداد في العملية السياسية، واشار في كلمته الى ضرورة التعامل مع المعرقلين للحل السياسي ولمسار التوافق بالنصح او الضغط.

وقال السراج ان هناك تداعيات سلبية للأزمة في ليبيا، لكن الايجابيات عديدة، وتدعو للتفاؤل، مشيرا الى ما تحقق من أمن وسلام في العاصمة طرابلس وغيرها من المدن، مطالباً بضرورة التنسيق مع حكومة الوفاق عند اتخاذ اية اجراءات تخص الدولة الليبية، حتى لا تعمق مثل هذه الاجراءات حالة الانقسام السياسي.

كما تطرق إلى ملف الهجرة غير الشرعية، وعدد السيد الرئيس ما بذلته الحكومة من جهود لمواجهة تحديات هذه الهجرة، داعيا الى تعاون اكبر بين ليبيا ودول الجوار.

وتابع السراج الى قضية المواطنيين الليبيين المهجرين بالخارج، ودعاهم جميعا دون استثناء للعودة الى وطنهم، مؤكدا ان ليبيا لن تبنى الا بعقول وسواعد جميع ابناءها.

وتحدث عن الوضع الاقتصادي في ليبيا، والجهود المبذولة لإنعاشه وفي السياق ذاته اشار إلى مساعي حكومة الوفاق الوطني لضمان إشراك ليبيا في إدارة الأصول والأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية للحد من الخسائر التي لحقت بها وتحقيق استفادة الشعب الليبي منها، مبدياً تطلعه لدعم عربي لهذا التوجه.

وتحدث ايضاً عن الارهاب مؤكداً ان محاربته هو هدف مشترك لليبين جميعا، حماية لأمن ليبيا الذي هو من أمن جيرانها ، وتطرق للجهود المبذولة لتوحيد المؤسسة العسكرية قائلا انه هدف لن نحيد عنه مهما كانت الظروف، ودعا إلى عدم الالتفات لدعاة الفتن ومروجي الاشاعات التي زادت وتيرتها مؤخرا، وتستهدف الجهود المبذولة للم الشمل وتوحيد الصف.

وفي ختام كلمته دعا رئيس المجلس الرئاسي إلى استضافة القمة الثقافية العربية 2020 والتي كانت قد دعت اليها ليبيا سابقاً، مؤكداً على “قدرة الثقافة على احداث تحولاً ايجابياً في مجتمعاتنا، وخلق وعي يتصدى لدعوات التطرف والتعصب والارهاب.”