المسجد الأقصى وأولى القبلتين.. “نكبة القدس” عاصمة الاحتلال الصهيوني

بقلم:

مشاهد عن القدس الغامضة تسير نحو التحول عبر الزمن من عاصمة عربية الى عاصمة الاحتلال الصهيوني، ما لها من أيام مجيدة تتحول القدس العربية ولتذكر أمريكيا وإسرائيل أن مثل الارض المتنازعة عليها مثل جبل الهيكل.

لحظات هذا التحول والانتصارات في غرابة أمر بعض حكام العرب والمسلمون في اهتماماتهم الخاصة وطريقة تفكيرهم الواهمة وطبيعة استدراكهم بموضوع رجوع القدس العاصمة الفلسطينية الى أحضان الأمة العربية والإسلامية.

تحول رهيب في ساحة كبيرة من أنشطة ذهنية مصقول بالخوف وبخيبة أمال الأمة العربية والإسلامية الى الجانب المهدور من أمجادنا التاريخية التي تشغل الكثير منا برجوع القدس الى العالم الإسلامي في مستوى الحكام والتحكيم.

كيف لنا نرى المستوطنين واعتداءاتهم مع قوات الاحتلال الصهيوني على مواطنين القدس والمسجد الأقصى التي لنا فيها من القران الكريم حجة الله لنبيه محمد خاتم الأنبياء والمرسلين في آيات الإعجاز من قصة الإسراء والمعراج.

إنها قصة المسلمين مع المسجد الأقصى وأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، يؤلمنا اشد الآم عندما تصبح إرادة الغرب على العرب والمسلمين أقوى مما نتصوره وسببا في الإدارة الأمريكية الحالية في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس لتكون عاصمة للكيان الصهيوني الإسرائيلي.

مرارة العرب وضعف وقنوط المسلمون بعاصمة القدس العربية، وبقوة الرسول محمد الربانية عندما اسري به من المسجد الحرام في مكة المكرمة الى المسجد الأقصى في مدينة القدس رغم الظروف القاصية التي أحاطت بتاريخ العرب من أهل الطائف.

عاصمة القدس الفلسطينية قادمة لا محال لها، كما عرج الرسول محمد السموات العلى ليريه من آياته الكبرى تصبح القضية الفلسطينية وشعب فلسطين من آيات ربك العلى رغم كل الظروف والأوضاع المجافية.

دولة الاحتلال تحتفل بيوم القدس بعد تسعة وستين عاما من إعلان اسرائيل  القدس عاصمة لها بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ودعم إدارة ترامب التي اعترفت بالقدس عاصمة لدولة الصهاينة جهارا نهارا أمام العالم بالرغم من قرارات الأمم المتحدة التي تخول القدس الشرقية ارض محتلة من قبل صهاينة الاحتلال.

الوضع العربي والإسلامي المتأزم، من الانقسام العربي في داخلهم على مدى اختلافهم في ما بينهم وعلى القضية الفلسطيني سياسيا ودنيا وعالميا التي تعمل على تدهور الأمور في سياق الزمن لتهويد القدس الشرقية المحتلة.

لم تقطع النظم العربية شوطا في البطولة ونصرة الشعب العربي المسلم المسيحي اليهودي الفلسطيني، وما إلا افتتاح سفارة أمريكية في القدس تعتبر نكبة على الأمة الإسلامية وانتصارات اسرائيل وأمريكيا الشجاعة في قضية الحرية والسلام ولتمتد يد الصداقة في ما بينهم الى الأعوام القادمة.

دعم ومشاركة الولايات المتحدة الأمريكية مع اسرائيل لأنها تؤمن بالحرية وهي القوة القائمة بالاحتلال ألا راضي الفلسطينية ومواصلة ظلمها التاريخي لشعب الفلسطيني، وهذا لا يساعد على السلام الدائم بين الطرفين بتحويل عاصمة القدس العربية الى عاصمة الكيان الصهيوني.

تهويد القدس العربية أمر منكر وسرقة الأراضي والتاريخ والثقافة الفلسطينية، وبعيدة كل البعد عن حقوق الإنسان  المنصوص عليها في المواثيق العالمية، وهي عملية تقودنا الى المزيد من الصراعات والخروج من واقعية جميع الأديان السماوية المحبة للسلام والآمان في العالم.

نقل السفارة الأمريكية الى القدس العربية فعل لا يعمل على أظهار صورة أمريكا الى العالم مرة أخرى دولة قوية، ويمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأمريكية بدولة راعية لسلام والآمان، و صديق اليوم هو عدو الغد عندما تتغير مجريات الأحداث والأمور.

العالم  يقرأ اليوم عن هذه الأحداث الأليمة بالقدس العربية في وسائل الأعلام العربية والعالمية، رسائل  توحي الى المزيد من التعطش على حروب وأسالت الكثير من الدماء وعدم خلق قاعدة تعايش بين العرب والمسلمون واليهود والمسيحيون في بلاد تعتبر قاطرة رحلة السلام العالمي الشامل لجميع الأديان السماوية.

العالم اليوم ملزم الآن أكثر من أي وقت مضى بمساندة القضية الفلسطينية، قضية القدس العربية ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في المنافي واللجوء الى حين رجوعهم الى ارض السلام والميعاد.

كلمات شكرا لم تصدر من قادة العرب والمسلمون في شجاعة الشعب الفلسطيني العربي المسلم المسيحي اليهودي في التصدي للعدوان الصهيوني على القدس العربية التي فيها المسجد الأقصى وأولى القلبيتين وقصة الإسراء والمعراج التي تذكرنا بمعجز الله لنبينا محمد صلى الله وعليه وسلم.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 118.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 4
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2018/05/18

    كل عام وانت بخير اخي مفراكس

  2. 2- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/05/18

    دعاء و نداء ……..يا راد يوسف على يعقوب، يا كاشف ضر ايوب، يا غافر ذنب داود، يا رافع عيسى بن مريم من ايدي اليهود، يا مجيب نداء يونس في الظلمات، يا مصطفي موسى بالكلمات، يا من غفر لآدم خطيئته، ورفع ادريس برحمته، يا من نجأ نوحاً من الغرق، يا من اهلك عاداً الاولى وثمود فما ابقى وقوم نوح من قبل انهم كانوا هم اظلم واطغى، والمؤتفكة اهوى، يا من دمر على قوم لوط، ودمدم على قوم شعيب. يا من اتخذ ابراهيم خليلاً، يا من اتخذ موسى كليماً، واتخذ محمداً صلى الله عليه وعليهم اجمعين خليلاً وحبيباً. يا مؤتي لقمان الحكمة، والواهب سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، يا من نصر ذا القرنين على الملوك والجبابرة، يا من اعطى الخضر الحياة، ورد ليوشع نور الشمس بعد غروبها، يا من ربط على قلب ام موسى، واحصن فرج مريم بنت عمران، يا من حصن يحيي بن زكريا من الذنب، وسكن على موسى الغضب، يا من بشر زكريا بيحيي، يا من فدي اسماعيل من الذبح، يا من قبل قربان هابيل وجعل اللعنة على قابيل، يا هازم الاحزاب، اللهم صلي على محمد وآل محمد، وعلى جميع المرسلين، والملائكة المقربين، واهل طاعتك اجمعين. اسئلك بأن تحمي اخينا سعيد رمضان و تحفظه وارجعه لنا سالماً أمناً ، في هذا الشهر الكريم المبارك، يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا رحيم، يا رحمن يا رحيم، يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام يا حافظ يا حفيظ، يا ذا الجلال والاكرام يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام
    اخر كتابات الاستاذ سعيد رمضان المحترم كانت يوم 26 ابريل رسالة الي وزير الخارجية بخصوص القنصليه في الاسكندرية وليس من عوائد الاستاذ سعيد رمضان في ان يتاخر في مقالته هذه المدة لا هنا في عين ليبيا ولا من قبل في ليبيا المستقبل وخاصة عندما فتح أبواب موضوع مهم له علي مصرعيه و لقد خرجت فضائح القنصليه العفنه علي السطح و فوق الجبال ومعها مافيا نظرية أ د غيم و فيلم كودجاك و تخطيط وزير خارجية العار و وزير المال المستعار و التعليم بالاسم بدون تربية و قواد مصرف الافاريات البرانية….. ولم نسمع من اخينا الاستاذ سعيد رمضان …. هل حان الوقت في هذا الشهر الكريم بأن يقوم الكتاب و المعلقين و المحررين بحمله صحفية للتأكد بان اخينا سعيد رمضان بخير وفي أمن وامان
    هل حقاً نحن ليبييين او لا فرق بيننا وبين هذه المافيا من برلمان و رئاسي و مجلس و حكوماتين و مركزي هل نحن عفاف نظاف نكتب ما نؤمن به او نكتب لنشتراء او للوصول لغاية شخصية … هل نكتب للحفاظ علي ليبيا واهلها
    تصنيف ليبيا 163 و مصر 161 او العكس كله واحد في التصنيف العالمي لحرية الصحافة…. و العاقل يفهم

  3. 3- بواسطة: رمزي حليم مفراكس 2018/05/18

    وانتم بخير اخي وصديقي العزيز نعمان رباع … وشكرا على اهتمامكم بالشأن الليبي ربي يحفظكم ويرعاكم

  4. 4- بواسطة: رمزي حليم مفراكس 2018/05/18

    اخي الكريم عبد الحق عبد الجبار .. شكرا جزيلا على الدعاء الفائض بربانية كلمات الدعاء القرآني وما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الا بالحق من ربك تعالى ليخرج الناس من الظلمات إلى النور والسراج المنير … بارك الله فيك ودامت ايامكم افراح وكل عام وانتم بخير … اخوك في الله رمزي حليم مفراكس

تعليقات 4

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.