معادلة الدائرة الطرابلسية، وتسوية انحرافها، وتجنب حملة الدخول إليها

بقلم:

هندسياً، مساحة أية دائرة هي قياس المنطقة المحصورة ضمن محيطها، وتعتمد على قطر الدائرة، وكلما نقص نصف القطر تقلصت مساحة الدائرة، وهذا ما تعيشه طرابلس الآن، بحصر مساحتها وفق استحداث صياغة نصف قطر جديد بمقياس انتقائي.

طرابلس ليست الأربع عرصات فقط. طرابلس المدينة، هي كذلك عاصمة إقليم/ولاية طرابلس التاريخية، وأيضا ودائما المجال الوطني الرحب والمستوعب لكل التنوع الليبي. طرابلس ولم ولن تكن ابدا حكرا استحواذيا مكتسبا لمن سكن أو استوطن داخل السور. غير أنه في السنتين الأخيرتين برز وترسخ اتجاه وتوجه بتمكن وتمكين “الطرابلسية”(وفق تعريف ضيق) من وفي العاصمة والمؤسسات المتواجدة فيها، كأن باقي سكان مدينة و اقليم طرابلس وافدين وغير طرابلسيين. فما بالك بباقي الليبيين.

حين وحيث برز وانتشر وسوق، بالموازة، خطاب يتمحور على اولاد البلاد والاسر العريقة. وهو خطاب عجيب غريب عن طرابلس المحروسة. وهو كذلك مفهوم غير صحيح ولا سليم، وبل مستفز و سقيم. لأنه ، حتى لو سلمنا وقبلنا افتراضا وتجاوزا ومضضا، بمرجعيات العراقة والنبالة الطبقي والاجتماعي والتاريخي، فالكثير ممن يدعيها لا تنطبق عليهم شروط الانتماء. كما ان الاسر الليبية التاريخية، أسما وسجلا، والتي أفرزت شخصيات وطنية مرموقة خلال الثلاث القرون معروفة ومدونة جيدا . الليبيون شعب اصيل وعزيز، ويعرفون بعضهم جيدا.

للاقتراب من المقصود، فاستقرار ونجاح أي سلطة في طرابلس المدينة، تاريخيا وسياسيا، كان ولا زال مرهونا بفهم وتقدير واعتبار القوى الاجتماعية المحيطة بها، سواء كان الحاكم وطني أو أجنبي، وآخر الأمثلة ما حدث في 2011.

تعمد إقصاء وتقزيم واضعاف المحيط الطرابلسي الممتد من المقيم الطرابلسي هو ليس قصور في الحسابات بل ايضا خسارة مؤكدة. كما أن المحيط الطرابلسي أصبح أيضا هو مقيما وساكنا في المدينة، والكثير منهم أكثر جدارة وعراقة ونبلا، رغم : إن الفتى من يقول ها أنا ذا .. ليس الفتى من يقول كان أبي .

وفي اختصار مباشر ، فتوازنات المنطقة الغربية مرسومة ومحددة في مخرجات الجمهورية الطرابلسية في هيئة رئاستها ومجلس الشورى، وتطوراتها.

ترتيبات وتطبيقات اتفاقية الصخيرات، والدعم الدولي المختل والغير المتوازن، نتج عنه اخراج وأطراف اجتماعية وسياسية فاعلة ومهمة، إلا أنه لا يمكن بناء وتحقيق استقرار موزون ومستدام بدونها، مهما كانت فعالية “الطائرات بدون طيار” المجهولة والمتوقعة الهوية. فكهذا فتوازن الميدان الراهن هو ليس انعكس لتوازان أرض الواقع الحالي او القادم.

التعويل والاعتماد على الطيران المجهول المعروف على أبعاد المعارض والمخالف والمشارك، لن ولن يكون إلا كمثل الاعتماد مظلة المطر للاحتماء من عاصفة رملية. كما أن التوازنات الدولية والتنافسات بينها متغيرة ومتقلبة.

ومن ذلك محاولات التذاكي لاثارة النعرات التنافسية والحزازات القبلية لن تنفع حتى لكسب الوقت. فلن يكتب النجاح والديمومة لأي مشروع وطني باعتماد وتعمد الإقصاء والاستحواذ. وفي تجربة 42 عاما عبرة قاسية وفي مخاض 7 سنوات درسا مهما لا زال يفور ويمور. المآلات والنتائج واضحة جدا أمامنا، على الصعيد الوطني، والشخصي أيضا. كما أنه من الحكمة الوطنية الانتباه ان هناك اطراف دولية او حتى محلية قد تلعب في هذه المساحة، مما قد يفهمه البعض بانه دعم وتأييد، غير أنه مكر سياسي خطير.

هناك استثناءات معدودة جدا، مميزة ومتميزة اجتماعيا و ميدانيا وسياسيا في فهم واستيعابها لمعادلة طرابلس واحتوائها لأطرافها وعناصرها وتنوعاتها.

تواصل ميل وحيف المعادلة الطرابلسية لن يستمر مهما استقوى، ومن الحكمة والرشد أن نستعجل بالمعالجة لتجنب تطورات وتداعيات متوقعة ومعروفة، ستأتي قريبا مهما تأخرت. والتاريخ فيه أحداث.

اقصر الطرق هو افضلها، ومتمثلة في استيعاب واحتواء كل الاطراف المجتمعية والسياسية في وطن يسع ويحتضن الجميع في دولة وطنية ديمقراطية.

ما سبق تنبيه دافع الحرص والاحتراس من اجل ليبيا وطرابلس. مما يدعونا لتناول المسألة بصراحة وموضوعية.

ابراهيم قرادة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 1.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 3
  1. 1- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/06/20

    الاستاذ ابراهيم قرادة المحترم …. كلام طيب و جميل ولكن ما السبب … انت تقول طرابلس بالجميع وللجميع …. يا اخي الطرابلسية تعبوا منذ 73 وزاد الحال بعد 2011 … كل اهل مناطق ليبيا تستعمل إللي عندك لي وليك وإللي عند لي بل اصبحوا يستعملون إللي عندك لي وإللي عندي لي …. يا اخي ابراهيم هل انت في طرابلس … لقد قضت الجهوية و القبلية علي طرابلس والطرابلسية … لقد مسك القبليون و الجهويون البنوك و الكراسي وبدأت الحاله بينهم خذ وهات عليك بالنظر الي ديوان المحاسبة والأسماء من معارض السيارات الي فتح الاعتمادات الي التعيين في المكاتب … بالله عليك قل لي اي مدينة او قرية يستطيع فيها الطرابلسي عمل قيها ما يعملون هؤلاء في طرابلس من فساد او حتي السكن بكرامة … يا اخي اولاً طرابلس محتلة ليس منذ 2011 فقط وإنما منذ 73 ولكن الفرق كان الحاكم الاول يستعمل بعض اهل طرابلس من القوادة ولكن الان ….يستعملون المليشيات … اخي ان أردت ان يكون مقالك واقعي وصادق عليك بوضع الأسباب … الحل بنقل العاصمة وتقسيمها علي مدينتين مصراتة و طبرق و بعدها تستريح طرابلس واهلها
    عندما كانوا الناس الطيبة الذين سكتوا طرابلس هروبون من الجهوية والقبلية استقبلوا استقبالاً حسن من اهل طرابلس …الاستاذ علي المصراتي الذي رفض حتي تأسيس مجموعة طلاب مصراتة في المدينة المرحوم السعداوي … وللعلم هناك من يدعي انه طرابلسي وهو ليس حتي ليبي اصلاً و فصلاً الرجاء تصحيح المقالة اخي ابراهيم وذكر الأسباب … طرابلس لا تريد ان تكون العاصمة ( لأهــل طرابلس عــادة… من البر تنسي الغريب الحميما
    حللت بها مكرها ثم اذا… …….. أقمت بـهـا أبدلوا الـهـاء ميـما

    ولكن لكل هذا شروط يلزم ان تتوفر في الزائر او من يريد الإقامة

  2. 2- بواسطة: اسعد امبية ابوقيلة 2018/06/21

    خبر عاجل :
    الصحفي اسعد ابوقيلة ضباط تونسيين يجتمعون في ليبيا لاسقاط النظام في تونس عبر انقلاب عسكري .

    الي الاخوة الكرام في موقع عين ليبيا ,,, اليكم اخر الاخبار .

    تفاصيل :
    قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل و مراسل صحيفة صنعاء نيوز ومراسل ومراسل وكالة سباي سات نيوز ومراسل لعدد من الإذاعات العالمية التي تبث علي الموجات القصيرة والأقمار الصناعية وخاصة هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK القسم العربي في تصريحات صحافية نشرت اليوم الخميس 21 / 6 / 2018 نقلآ عن انباء متداولة ضباط تونسيين برتب كبيرة وصغيرة يعقدون عدة اجتماعات سرية في ليبيا من اجل اسقاط النظام في دولة تونس عبر انقلاب عسكري وحسب المصادر فان هناك اتصالات تجري بين ضباط تونسيين في ليبيا و وزملائهم الضباط التونسيين في دولة تونس كما ان هناك ضباط وجنود في الجيش التونسي يتدربون منذ فترة طويلة في ليبيا ومن المرجح ان هناك دول عربية وخاصة خليجية تقدم الدعم للمعارضة التونسية في ليبيا بهدف انجاح الانقلاب العسكري في دولة تونس
    ونقل الصحفي الليبي المستقل اسعد امبية ابوقيلة ان دولة تونس سوف تشهد انقلاب عسكري في الايام القادمة او حرب أهلية طاحنة اذا فشل الانقلاب العسكري وللعلم اغلب التونسيين، يعرفون حقيقة ما يجري في تونس من جوع وفقر وظلم واقصاء وتهميش وخاصة لانصار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وهذاء يجعل الوضع في دولة تونس صعب للغاية وايضا مناسب جدا لحدوث انقلاب عسكري ينقد الشعب التونسي من الحرب الاهلية والفوضي وسقوط الدولة وختم أسعد أبوقيلة بقوله بعد الحرب العالمية التي قادها حلف الناتو لإسقاط نظام الزعيم والقائد معمر القذافي أصبحت ليبيا ايضا تعاني من الحروب الأهلية العديدة التي تهدد بتقسيم ليبيا وبعودة الاستعمارواصبحت ليبيا ساحة لتصدير الفوضي والاتقلابات والارهاب الي تونس والجزائر وكل دول الجوار العربي والافريقي .

    اسعد امبية ابوقيلة
    صحفي وكاتب ليبي مستقل

    بقلم ( اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل )
    الصحفي اسعد ابوقيلة ضباط تونسيين يجتمعون في ليبيا لاسقاط النظام في تونس عبر انقلاب عسكري
    موقع ( صحيفة صنعاء نيوز اليمن )
    لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل ولقراءة مئات التعليقات
    http://www.sanaanews.net/news-61251.htm

  3. 3- بواسطة: ملاحظ 2018/06/22

    النقاط التالية في المشهد الليبي بإذن الله وفضله ومشيئته : 1. انتهاء مهزلة الجضران وزجه بالسجن هو ومن معه في عمليته التخريبية. 2. إعلان انتهاء تحرير درنة من الإرهاب والتطرف وبسط قوة الجيش الليبي والأمن فيها كإعلان انتهاء تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب والتطرف سابقا. 3. استمرار الاجتياح إلى مدينة سرت وتحريرها من الإرهاب والتطرف وإعلان انتهاء تحريرها وبسط قوة الجيش والأمن فيها. 4. إعلان منظمة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية متطرفة وتجريمها بنص القانون. 5. توحيد المؤسسة العسكرية شرقا وغربا وجنوبا وعلى كافة التراب الليبي تحت القيادة العامة للجيش الليبي المؤسسة العسكرية الشرعية والنظامية الوحيدة في البلاد. 6. إنهاء كافة التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون والغير منطوية ومنضمة تحت الجيش الليبي أو الأمن والمؤسسات الشرطية. 7. تفعيل دستور مؤقت للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية. 8. إنهاء تعديل الدستور واستفتاء الشعب علي كافة بنوده وإقراره بعد الاستفتاء دستورا للبلاد. 9. إجراء الانتخابات الرئاسية. 10. بدء الإصلاحات الفعلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر الدستور والانتخابات الرئاسية كل أربعة أعوام بنص القانون الذي يسود الجميع. انتهى،،، ( تذكروا هذه النقاط جيدا ) كتبت في 22 يوليو 2018

    والله ولي التوفيق

تعليقات 3