مزايا وايجابيات السماح للأطفال باستخدام التكنولوجيا

م. أحمد المجدوب

كان المقال السابق بعنوان: مخاطر السماح الاطفال باستعمال التكنولوجيا، واتمنى ان تكون سطور ذلك المقال ذات فائدة ومساهمة للاولياء الامور فى معرفة مجموعة من المخاطر والعمل على تلافيها او الحد منها، وفى السطور التالية مجموعة من المزايا والايجابيات التى يمكن الحصول عليها من استخدام التكنولوجيا من قبل الاطفال، قبل المدرسة وخارجها، فاسنخدام التكنولوجيا فى المدارس لها الايجابيات والسلبيات التى ليست محلها فى هذه السطور.

لقد غيرت التكنولوجيا العالم بشكل مستمر، والجديد منها في تزايد مع كل وقت، وألاطفال بالعديد من دول العالم اصبح أيديهم على التكنولوجيا بمجرد أن تضغط أيديهم الصغيرة على زر أو تمرير الشاشة.

بتوفر الأجهزة المحمولة من حواسيب وهواتف فالأطفال يمكنهم الوصول إلى التعلم في أي مكان وفي أي وقت، وهناك الالاف من التطبيقات للتعليم المكتوب للأجهزة الثابتة والمحمولة في مواد تعليمية مختلفة وفي كل مرحلة دراسية من مرحلة ما قبل المدرسة إلى الكلية.

يقضى الاطفال الساعات باستعمال ادوات التكنولوجيا التى تتاح لهم مثل التلفزيون أو الحاسوب أو الهاتف الذكي أو أي جهاز رقمي آخر والتى يتقنونها بسرعة اكبر من الكبار، حيث أن معظم الأجهزة الاكثر استعمالا هي الهواتف المحمولة التى تمنح الأطفال إمكانية استعمالها في أماكن لم تكن موجودة فيها من قبل، ويلاحظ ان الاسرة التى تضم أكثر من طفل واحد من المعروف أن الإخوة والأخوات الصغار لا يتبعون فقط خطوات أخواتهم الأكبر سنا بل هم بالكاد يتخلفون عنهم ويستعملون ما لديهم من ادوات تكنولوجية، وبالتالى فان التكنولوجيا هي جزء لا يتجزأ من حياة الأطفال كالهواء الذي يتنفسونه.

يتمثل التحدي الحقيقي لاولياء الامور في معرفة كيفية مساعدة أطفالهم على الاستفادة من الأدوات عالية التكنولوجيا مع الاستمرار في التأكد من أنهم يلعبون ويتعلمون بالطرق المجربة الحقيقية.

بالعالم اليوم ادوات تكنولوجية تستهدف الأطفال بتوفير منتجات منها المجانى والاخرى بتكلفة كبرامج تلفزيونية وأقراص الفيديو الرقمية والكتب الرقمية ومجموعة كبيرة من البرامج ومنصات الألعاب المحمولة، والامر يرجع لاولياء الامور في اختيار الانسب.

تعد معرفة إمكانية الاطفال من الوصول والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة هي أوضح المزايا العديدة لتعليم التكنولوجيا بالنسبة للأطفال، يضاف الى ذلك العديد من المزايا والايجابيات والفوائد الاخرى والتى منها:

1. استعمال التكنولوجيا من قبل الاطفال يعتبر بمثابة استثمار في مستقبل أىطفال، فالتكنولوجيا تجعل التعلم ممتعا ويشرك الأطفال في استكشاف وحل المشكلات، فيتعلم الأطفال الصغار من ما يرونه ويقلدونه.

2. يمكن للبرمجيات المصممة تصميما جيدا تحسين مهارات القراءة والكتابة أو الرياضيات وتحسين الاستعداد المدرسي بغض النظر عن الشكل الذي يتم عرضها عليه.

3. التكنولوجيا النشطة (أو التفاعلية) ووقت الشاشة يمكن أن يساعدان في الواقع على تطوير وتحسين التعلم عند الاستخدام بشكل مناسب.

4. تحسين التنسيق بين اليد والعين من خلال استخدام التطبيقات، فهذا التنسيق ضروري عندما يبدأ الأطفال في المدرسة عندما يتعلمون كيفية استخدام أيديهم وعيونهم أثناء الكتابة والرسم.

5. المساهمة في تحسن وتطوير مهارات اللغة من خلال متابعة البرامج والبرمجيات المعدة للاطفال وقراءة الكتب الإلكترونية أو الوصول إلى القصص على الإنترنت، فيتعلمون كلمات جديدة وطرق مناسبة لنطقهم.

6. امكانية تعزيز الاستعداد المدرسي والتنمية المعرفية لكون التكنولوجيا ذات مغزى في التعليم المبكر، فهى توفر الفرص للأطفال لاكتساب المهارات اللازمة لإعدادهم للمدرسة، وهناك العديد من برامج الحاسوب الملائمة من الناحية التطويرية من استعداد الطفل لتعلم القراءة والرياضيات، وقد توفر التكنولوجيا المهارات الأساسية التي يجب أن يتمتع فيها الأطفال بالكفاءة لكي ينجحوا في المدرسة,

7. توفر تطبيقات الألعاب والتعلم للأطفال مزيدا من الاهتمام بالتفاصيل من أجل إكمال هذه الأنشطة، فهذه الأنشطة تساعد على تدريب الأطفال على الانتباه إلى كل التفاصيل على الشاشة من أجل تحقيق أهداف اللعبة او الحياة العملية فيما بعد.

8. المزيد من المهارات المكانية الديناميكية حيث تسمح الألعاب والمحتوى التعليمي للأطفال بتطوير المهارات المكانية الديناميكية من خلال وقت الشاشة التفاعلي، اذ يمكنهم أن يتعلموا كيف يمكن المقارنة بين الاشياء من ناحية الشكل والنوع والمقاسات، فهذه المهارات تساهم في تطوير فهمهم للعالم من حولهم.

9. تطوير مهارات حل المشاكل فالأطفال الأصغر سنا أكثر اهتماما بأهداف الألعاب القصيرة الأجل، والتي تعتبر أساسية في حل المشاكل، فمثلا يتساءلون عن الخطوة التالية أو ما هي التأثيرات التي قد تحدث إذا ما قاموا بتقديم عمل معين في اللعبة، وهذا مفيد لتعلمهم ولا سيما في الرياضيات والمنطق.

10. توسع الآفاق فالتكنولوجيا تعرض الأطفال لأشياء لا يمكنهم رؤيتها كل يوم، وباستخدام التكنولوجيا يمكن للطفل الوصول إلى عروض الوسائط المتعددة لأنواع الحيوانات المختلفة، أو حتى مشاهدة أماكن مختلفة حول العالم، وبالتالى يبدأ الأطفال في فهم أن الحياة أكثر من مجرد الجدران الأربعة للمنزل أو الفصل الدراسي.

11. المساهمة في تطوير المهارات والمواهب لدى الاطفال، فالتكنولوجيا تقدم فرصا لتقديم أنشطة مختلفة يمكن للأطفال الانخراط بها، وبالتالى يمكن الاولياء الامور من اكتشاف اهتمامات أطفالهم وميولهم.

12. المساعدة فى الاعداد للمستقبل الذى تلعب فيه التكنولوجيا الدور الاساسى فى جل مجالات الحياة من مراحل تعليمية الى الحياة العملية فيما بعد.

ختاما من الامور التى يتوجب الامر دائما التاكيد عليها بتعليم الاطفال كيفية العيش في عالم عالي التكنولوجيا بفعالية وأمان ومسؤولية هي مهمة يحتاجها اولياء الامور لبدء تعليم الأطفال في وقت مبكر اكثر من أي وقت مضى، ويجب على الآباء زيارة المواقع التى يبحر فيها أطفالهم ومراقبة جميع تعاملاتهم الرقمية.

نقطة هامة اخرى ان التكنولوجيا في حد ذاتها لا تخلق مشاكل وما يهم هو ما يتم فعله بها، مثلما تتم مراقبة الأطعمة التي يتناولها ألاطفال لذا يجب إدخال منتجات تكنولوجية عالية الجودة ليتم استعمالها من قبل الاطفال، ومساعدتهم على التفكير فيما يسمعونه وما يستعملونه والتأكد من أنهم لا يضحون بوقت الواجبات المنزلية أو النشاط البدني أو العائلة أو الأصدقاء، وخاصة عندما يكون ألاطفال صغارا، اذ من الأفضل اللعب أو المشاهدة معهم ومناقشة ما يرونه، فاستخدام التكنولوجيا مع الطفل يساهم في تعلمه أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة تعاونية ولها فوائد آنية ومستقبلية.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.