تأجيل الانتخابات وكلام باريس مدهون بالزبدة

بقلم:

السيد “غسان سلامة” ونائبته الأمريكية “ستيفاني ويليامز” قاما بزيارة مدينة بنغازي يوم أمس الأربعاء وقد أعلن بكل صراحة أمام جمع من الصحفيين بأن الانتخابات لن تقام هذا العام حيث قال بالحرف الواحد “أن البعثة قائمة بجد على عملية الوصول الى الأنتخابات أن تمكنا فى أخر العام فسيكون أمرا جيدا ، وأن أستغرق الأمر أسابيع أخرى فلن يكون أمرا مأساويا لكن فى أسرع وقت ممكن ضمن الشروط التالية وهى لابد من وجود ثلاث ضمانات لأجراء تلك الأنتخابات تتمثل فى الحاجة الى قانون تستند اليه بالأضافة الى وضع أمنى يناسبها بحيث لايتم التدخل فى شؤونها وثالثا تحتاج قبول نتائجها التى تسبق عملية أجرائها .
ونتسائل : أين ذهبت تلك التصريحات التى أطلقها السيد ” غسان سلامة ” فى نوفمبر الماضى حيث قال ” نحن ذاهبون نحو الأنتخابات فى 2018 حتى لو لم يتم التوصل الى أتفاق بشأن السلطة التنفيذية ستجرى الأنتخابات فى العام 2018 ” .
السيد غسان سلامة يقول أن الأنتخابات ستتأخر لمدة أسابيع وهذا كلام غير صحيح ،فقد أكد رئيس المفوضية العليا للأنتخابات ” عماد السايح ” يوم الأربعاء أيضا على أن ” أقرار قانون الأستفتاء على مشروع الدستور يعنى عدم أمكانية أجراء أنتخابات برلمانية ورئاسية هذا العام “.
وقال فى حوار مع جريدة الشرق الأوسط السعودية بتاريخ أمس الأربعاء:
” أجراء أنتخابات عامة خلال ماتبقى من هذا العام يتوقف على ماسوف يقدم عليه البرلمان من تشريعات أنتخابية ، فأذا أقر قانون الأستفتاء على مشروع الدستور فأن هذا التوجه يعنى عدم أمكانية أجراء أنتخابات برلمانية ورئاسية خلال هذا العام لأن تنفيذ عملية الأستفتاء ستأخذ ماتبقى من هذا العام ، وأضاف أذا تسلمت المفوضية قانون الأستفتاء خلال هذا الشهر فأن عملية الأستفتاء تحتاج الى فترة زمنية لا تقل عن ثلاثة أشهر وهذا يعنى أن نتيجة التصويت على قانون الأستفتاء سوف تعلن فى أواخر شهر نوفمبر من هذا العام ، كما لفت ” السايح ” الى أن العمل بالدستور فى حالة أقراره من قبل الشعب الليبى يعطى السلطة التشريعية القائمة مدة ثلاثة أشهر لأصدار التشريعات اللازمة لأجراء الأنتخابات العامة ، ومدة ثمانية أشهر للمفوضية لأستكمال الأنتخابات المقررة بموجب الدستور الجديد للبلاد ، وأشار الى أنه وفق الدستور الجديد للبلاد فأنه بحلول شهر أكتوبر 2019 تكون الأنتخابات الرئاسية والبرلمانية قد أنجزت بالكامل .
من حقنا أن نتسائل حول تصريحات السيد ” غسان سلامة ” الذى يتكلم عن تأخير الأنتخابات لمدة أسابيع فقط وهذا بالطبع لا يتحقق الا فى حالة أجراء أنتخابات بدون أقرار دستور دائم للبلاد وهذا يعنى بأننا سندخل فى مرحلة أنتقالية رابعة وكان من الواجب أن يقول السيد غسان سلامة الحقيقة بهذا الخصوص ،فأقرار دستور من خلال عملية أستفتاء تحتاج الى عام كامل كما ذكر السيد رئيس المفوضية العليا للأنتخابات بهذا الخصوص .
جميعنا يعلم بأن مجلس النواب سوف يقوم بالتصويت على قانون الأستفتاء بعد أجازة عيد الأضحى المبارك ، وسوف يتم الكشف عن المستور ، وبعد العيد سوف يأكل الشعب الليبى القديد ، وكل عام وأنتم بخير مقدما .

سعيد رمضان

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 69.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عبدالحق عبدالجبار 2018/08/17

    عبدالحق عبدالجبار 2018/07/08 الساعة 11:30 الربيع من فم الباب ايبان …..و الربيع العربي من راس الشوكة ايبان …. و الربيع الليبي من جزيرة الدوران ايبان …. الواقع يقول لا انتخابات … و لكن التفال مهم ولهذا نتفأل ان يكون انتخابات …و لكن ما نوع الانتخابات … هناك انتخابات نزيهه ….و هناك انتخابات صورية للضرورة ….لو واحد من الكتاب او المعلقين يقول لي عمل واحد قاموا به مبعوثي الامم المتشرتعة او حتي الامم المتشرتعة في مصلحة الوطن واهله وانا أكون متفال …. ولكن هي هات … فيقوا يا ناس وساخة الشعب زادت و الشياطين زادت والملائكة هربت … و تعتقدون ماذا سيحدث

تعليق واحد