مايدعونها إصلاحات هي حماقات..

بقلم:

طبيباً إذا شكوت له انك تُعاني صداعاً فيبادر بوصف علاج لقدميك وإذا شكوت له انك تعاني وجعاً في قدميك فيبادر بوصف علاج لرأسك وإذا شكوت له انك تعاني وجعاً في بطنك فيبادر بوصف علاج خاص بالطب البيطري وليس البشري اكرمكم الله جميعا وتموت وجعا من رأسك الى قدميك ومابينهما ولاتجد علاجا ، اولئك ادعياء الطب ومثلهم ادعياء المسؤولية في ليبيا من حكام او أشباه حكام .
الإصلاح الاقتصادي ياحكام ياخبراء الاقتصاد.. ياخبراء الفساد لايبدأ من الحياة الشعبية بل يبدأ من الحياة السياسية التى أسست كطبقة اقتصادية من نهب وتخصيص اموال وثروات الشعب الليبي .
لابد لاي إصلاح من الاعتماد على القوانين والتشريعات والاستسلام للقواعد القانونية وعدم مخالفتها وذلك بما يحدد صوابا من محددات آتية :-
اولا – مجلس النواب .
اي ميزانية او اموال عامة تمنح لمجلس النواب في هيئة مرتبات او مصروفات وغيرها هى مخالفة للقوانين وللقواعد القانونية لان مدته القانونية انتهت بتاريخ 20 – 10 – 2015 م ولايجوز التمديد لنفسه من تلقاء نفسه بكافة النصوص والتشريعات المتعارف عليها عالميا في قوانين العالم ولا طبيعة ولا قاعدة قانونية لوجوده الآن واي منح لاموال لهذا المجلس يعتبر مخالف للقوانين وهو جريمة اقتصادية يرتكبها من يأذن لهذا المجلس باي اموال عامة ويعتبر مجلس النواب الآن في حقيقته القانونية جماعة خارجة عن القانون متحايلة منتحلة لصفة مجلس النواب بغرض الاستفادة من الاموال والمزايا العامة وهذا من عمق النصوص القانونية .
ثانيا – مجلس الدولة .
اي ميزانية او اموال تمنح لمجلس الدولة في هيئة مرتبات او مصروفات وغيرها هى الاخرى مخالفة للقوانين والقواعد القانونية لان وجوده مرهون باتفاق سياسي ولا وجود لاي اتفاق سياسي لوجوده واي صرف من الاموال العامة على مجلس الدولة هو مخالفة للقوانين وجريمة اقتصادية يرتكبها من يأذن بصرف اموال عامة لهذا المجلس ويعتبر مجلس الدولة هو الاخر جماعة خارجة عن القانون متحايلة منتحلة لصفة حكومية بغرض الاستفادة من الاموال العامة لان لا اساس قانوني لوجوده .
ثالثا – لجنة الستين ثرثارا .
اي ميزانية او اموال تمنح للجنة الستين ثرثارا هى الاخرى مخالفة للقوانين والقواعد القانونية لانها اجتازت مدتها القانونية ولا وجود شرعي لها بعد اجتياز مدتها القانونية ووجودها الآن هو وجود لجماعة مستغلة خارجة عن القانون تسعى لمزيد الاستفادة من الاموال العامة باجتياز مدتها القانونية .
رابعا – الحكومة المؤقتة في الشرق الليبي .
اي ميزانية او اموال تمنح للحكومة المؤقتة من الاموال العامة هى مخالفة للقوانين والقواعد القانونية لانها معينة بجسم غير شرعي انتهت مدته القانونية ولايمكن اعتبارها سلطة امر واقع او سلطة متعارف عليها مما قد تقبل قانونيا لانها لاتملك سلطة الادارة العامة للبلاد ولاتملك سلطة ادارة ثروات البلاد ولاتملك سلطة الإشراف على القوانين والتشريعات بل هى اشبه بمكاتب خدمات خاصة في شرق ليبيا ولان هناك حكومة تناظرها في طرابلس تكتسب شرعيتها من التعامل الدولي والقوانين الدولية .
خامسا- المجلس الرئاسي .
المجلس الرئاسي تأسس من الاتفاق السياسي وكاد ان يفقد شرعيته بانهيار الاتفاق السياسي لولا تدخل مجلس الأمن الذي مده بالشرعية القانونية والسلطة على الاراضي الليبية بالاعتراف به دون غيره مما يمنحه الشرعية طبقا للقوانين الدولية التى صادقت عليها ليبيا والتى هى دولة في منظومة الامم المتحدة وهى واقعية قانونية أردنا او لم نرد ولنكن واقعيين مهما كانت الواقعية مؤلمة وعليه فان المجلس الرئاسي والذي يكتسب شرعية قانونية في صرف الاموال العامة سيتحمل جميع المخالفات وسيكون مدان بجرائم اقتصادية ووطنية اذا ماصرف اموالا عامة لمجلس النواب ومجلس الدولة والحكومة المؤقتة ولجنة الستين ثرثارا للاسباب المذكورة اعلاه ولا شك ان المصرف المركزي سيكون مدان معه في هذه الجرائم الاقتصادية اذا ما استمر الصرف على اجسام ماعادت شرعية طبقا للقوانين .
ماسلف هو الجانب القانوني المتفق مع اي طبيعة او قاعدة قانونية والجانب الاخر لنسلم ان في ليبيا تلاعب واحتيال على القوانين واحتيال على العقول وان مجلس النواب ومجلس الدولة ولجنة الستين ثرثارا والحكومة الدائمة في الشرق هى سلطات امر واقع او هى سلطات تعارف عليها الناس ولابد من التعامل معها اضطرارا ولابد عندئذ ان يبدأ الإصلاح الاقتصادي من هذه الاجسام لانها تشكل جانب من جوانب الهدر للاموال العامة وذلك طبقا للمحددات الآتية :-
اولا – تخفيض المرتبات الشاهقة التى تتسم بالجشع .
تخفيض مرتبات مجلس النواب ولجنة الستين والحكومة الدائمة ومجلس الدولة لان قيم الاموال التى يتقاضونها في صورة مرتبات قيم ظالمة هادرة مفرطة مع عدم وجود اي فائدة او جدوى او مقابل او جهد لهذه الاجسام الا الخمول والذبول ويمكن تطبيق لوائح الوظيفة العامة في صرف الاموال على هؤلاء الذين يقبضون الاموال دون اي وظيفة او مقابل الا الاجتماع بعد شهور وشهور وبين هذه الشهور النوم في الفنادق والقصور او الثرثرة عبر القنوات الفضائية .. ياعار ليبيا من هؤلاء . كذلك تخفيض مرتبات قيم المجلس الرئاسي ومدراء المؤسسات والادارات التى هى قيم مالية هادرة يقبضونها دون جهد الا الجلوس والتصدر انهم حكاما والوضع امامكم.
ثانيا- تخفيض او إلغاء اموال المهام والإيفاد السياسي.
تخفيض او إلغاء الاموال المتعلقة بالمهام والإيفاد السياسي والتى لافائدة منها الا جلب السخرية والاستهزاء على ليبيا بسبب تصرفات المكلفين بهذه المهمات والايفادات السياسية.
ثالثا- اي سياسي هو مثله مثل اي مواطن ليبي بسيط.
معاملة اي نائب في مجلس النواب او عضو مجلس دولة او عضو لجنة الثرثرة او وزير في اي حكومة دائمة او مفوضة او مدير ادارة او سفير او رئيس مجلس ادارة كمعاملة اي ليبي في العلاج او دراسة الأبناء في الخارج او مزايا السفر السياحي والديني او مزايا الإقامة والسكن او المزايا المالية الاخرى على حساب اموال الشعب الليبي ، اموال الشعب الليبي هى حقا لكل الليبيين ولايجوز تخصيص التمتع بها على فئة من الساسة وبذلك يجب ان تلغى هذه المزايا التى هى تمييز ظالم لفئة غير نافعة عن الشعب الليبي والتى هى جانب من الهدر للمال العام ولاتوجد له اي صبغة قانونية ولم يحدث في اي عهد من عهود ليبيا.
رابعا- حصر أثرياء الحرب وأثرياء السياسة بعد فبراير.
حصر عمليات النهب الممنهج التى تعرضت لها الاموال والثروات الليبية من بداية فبراير وتعاقبا من حكوماتها حتى الآن والتى اخرجت أثرياء حروب وأثرياء ساسة كان منهجهم السرقة والنهب والاختلاس لاموال وثروات ليبيا ويجب التأسيس لحملة قانونية وقضائية تبدأ في التحقيق لكل من عرف عليها ثراء بعد فبراير والثراء بعد فبراير قرينة قانونية واضحة للنهب والسرقة والشخصيات التى اثرت بعد فبراير معروفة للشعب الليبي بالاسم ومعروفة بقيم الاموال التى سرقتها ويجب بعدئذ مصادرة الاموال وإرجاعها للشعب الليبي.
ياخبراء الاقتصاد ويا خبراء الفساد لايوجد مايمن اصلاحه في الحياة الشعبية للشعب الليبي ولكن يوجد مايجب اصلاحه في الحياة السياسية لمجلس النواب الغارق في ملذاته على الحساب العام وفي الحياة السياسية لمجلس الدولة الغارق في خموله وذبوله وفي الحياة السياسية للجنة الستين الغارقة في الثرثرة وفي الحياة السياسية للحكومة المؤقتة الغارقة في الوعود والكذب والاحتيال وفي الحياة السياسية للمجلس الرئاسي الغارق في السفريات والمراسم والسفارات وفي الحياة السياسية للمدراء والسفراء والوزراء الذين غرقوا في استغلال العهد المالية لحياتهم الخاصة وفي الحياة السياسية لأمراء الحروب والحكومات السابقة الذين غرقوا في ملذات اموال وثروات الشعب الليبي المسروقة.

محمد علي المبروك

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 159.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عرباوى 2018/08/18

    يقال ان في يوم من أيام الجمعة في مدينة ليبية تأخر خطيب مسجد فصعد رجل مجنون على منبر ذلك المسجد ليخطب بالناس…فاراد بعض المصلين انزاله ولكن احد المسؤولين كان في المسجد فامر بان يتركوا المجنون يخطب فقال: الحمد الله الذى خلقكم من اثنين وقسمكم قسمين فجعل منكم السارق والمستغل لأموال والدولة وجعل منكم الفقير وراقد الريح ولا مبالى… كبرائكم لا ينهون على الفحشاء والمنكر…وقلوبكم مملوءة بالحقد والحسد والكراهية لعنكم الله جميعا…قوموا الى صلاتكم أيها المنافقون!

    هذه هي حالة ليبيا وجميع الدول العربية يا أستاذ محمد…خونة وعملاء ومنافقين من كبيرهم الى صغيرهم.

تعليق واحد