“واشنطن بوست”: حفتر.. من عميل استخباراتي سابق إلى مُعرقل السلام في ليبيا

وكالة ليبيا الرقمية 

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم الخميس، أن خليفة حفتر، تحول إلى عقبة بوجه عملية السلام في ليبيا، والتي تقودها الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة، بأن خليفة حفتر الذي سبق له أن كان عميلاً لدى المخابرات الأمريكية، تلقّى دعماً كبيراً عقب سقوط نظام القذافي عام 2011. وعلى الرغم من تأييد مسؤولين أميركيين إعطاء حفتر دوراً في الحكومة، فإنّ الرجل يرفض قبول “دور ثانوي”.

وبحسب ما يذكره مسؤول أميركي سابق للصحيفة، فإنّ الجنود المنشقين بقيادة حفتر تلقّوا تدريبات من قبل شخصيات في قسم النشاطات الخاصة بالـ”سي آي إيه”، الذراع شبه العسكري للوكالة، في حين رفضت وكالة الاستخبارات التعليق.

وأكدت الصحيفة، أن مداولات داخلية أمريكية تجري بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها التخلص من حفتر.

وأوضحت بأن حفتر قد رفض الانضمام إلى العملية السياسية، ونصب نفسه محارباً للجماعات المتطرفة، وهو ما شجع الغرب على دعمه، إلا أنه الآن – بعد أن بدأت جهود السلام تثمر – رفض الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني، الأمر الذي دفع جهات أمريكية وغربية إلى التساؤل عما يمكن فعله مع حفتر.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول سابق كبير في الإدارة الأمريكية – طلب عدم الإفصاح عن هويته – أن هناك مداولات داخلية حول الآلية التي يجب التعامل بها مع حفتر، مبيناً أن علاقات حفتر في منطقة الشرق الأوسط صعّبت من مهمة إيجاد إستراتيجية موحدة في كيفية التعامل معه.

وقالت أن حملة حفتر العسكرية كانت ناقصة، وتُركت دون حسم، الأمر الذي ترك مدينة بنغازي في حالة يرثى لها، ناهيك عن أن تلك الحملة زادت من حدة الانقسام الليبي الداخلي.

وبحسب “واشنطن بوست”، فإنّ سكان طرابلس وبعض الأجزاء غربي ليبيا يصفون حفتر بأنّه “أخطر” من “تنظيم الدولة”.

ويقول المتخصص في مجلس “أتلانتيك” محمد الجراح لـ”واشنطن بوست”، إنّ “حفتر ينوي بموقفه هذا تقديم نفسه على أنه الرجل الوحيد القادر على إنقاذ ليبيا”. كما تنقل الصحيفة، عن مسؤول سابق في الخارجية الأميركية قوله إنّ “حفتر لا تعنيه الديمقراطية.. ولا أعتقد أنه مهتم أيضاً بالتوصل إلى سلام”.

وختم تقرير الصحيفة بالقول، أن حفتر يخشى من أن تؤدي عملية السلام الجارية في ليبيا، وحكومة الوفاق الوطني التي أعلن عنها، إلى تجريده من موقعه العسكري، الأمر الذي دفع ببعض المسؤولين الأمريكيين إلى مناقشة إمكانية إعطاء حفتر دوراً عسكرياً ضمن التشكيل الحكومي الجديد في ليبيا.