صراع التسلّح الروسي الأمريكي.. “أم القنابل” و “أبو القنابل”

وكالات

بعد إعلان الجيش الأميركي استخدام ما يسمى “أم القنابل” التي تعد أكبر سلاح تدميري غير نووي لدى الولايات المتحدة، نشرت وسائل إعلام روسية أنه “إذا كانت أميركا ألقت “أم القنابل”، فإن روسيا تمتلك “أبا القنابل” ذات القدرة التدميرية الهائلة أيضاً، التي تفوق قدرة أم القنابل الأميركية.

و”أم القنابل” هي قنبلة تزن أكثر من 10 آلاف و300 كيلوغرام، تم إلقاؤها على موقع لتنظيم الدولة بولاية “ننغرهار” بشرق أفغانستان، وفق وزارة الدفاع الأميركية.

وكتبت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”: “تحدث الكثير عن قوة تلك القنبلة، (أم القنابل) التي تبلغ قيمتها أكثر من 16 مليون دولار أميركي، لكن القليلين تحدثوا عن أنّ الجيش الروسي يمتلك قنبلة أقوى منها، ويطلق عليه “أبو القنابل” (FOAB)، وتمتلك ميزات أقوى بكثير من “أم القنابل”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون آدم ستامب إن طائرة أميركية أسقطت قنبلة ضخمة من طراز GBU-43 تعرف بـ”أم القنابل” بشرق أفغانستان، مستهدفة سلسلة من الكهوف التي يستخدمها مسلحو تنظيم الدولة في منطقة آشين.

وأكد ستامب أنّ هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا النوع من القنابل في القتال ويبلغ وزنها 21 ألف باوند (نحو 10 طن)، علماً أنّ القنبلة أسقطتها طائرة نقل أميركية من طراز MC-130.

إذا كانت أميركا تملك “أم كل القنابل”، فإن روسيا تملك “أبا كل النقابل”

وذكرت وكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك) في موقعها الإلكتروني أن “أبو القنابل” يبلغ وزنها سبعة آلاف ومئة كيلوغرام، وتحتوي على مادة شديدة التفجير ومسحوق الألمنيوم وأكسيد الإيثيلين، وتكافئ القدرة التفجيرية للقنبلة نحو 44 طنا من مادة “تي أن تي” شديدة التفجير.

وصممت القنبلة عام 2007، وقال عنها ألكسندر روشكين نائب رئيس هيئة الأركان الروسي في تلك الفترة “عند انفجارها فإن كل ما هو على قيد الحياة يتبخر”.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن مجلة “ديفينس” العسكرية أن القنبلة الحرارية الروسية تخلق موجة تفجيرية أقوى من تلك التي تخلقها القنابل النووية، و”لكن من دون تأثيرات إشعاعية جانبية كتلك التي تخلفها الأسلحة النووية، وبالتالي فهي لا تلوث البيئة”، وفق ما ذكره نائب رئيس هيئة الأركان الروسي.

مقارنة

وبالمقارنة بين أوزان القنبلتين الروسية والأميركية، فإن قوة “أم القنابل” تكافئ 11 طنا من مادة “تي إن تي”، منها ثمانية أطنان فقط شديدة الانفجار، في حين أن قوة “أبو القنابل” تكافئ 44 طنا من مادة “تي أن تي” جميعها شديدة الانفجار.

وتوجه أم القنابل عن طريق تقنية “جي بي أس” للتوجيه بواسطة الأقمار الصناعية، في حين لم تكشف وزارة الدفاع الروسية عن طرق توجيه “أبو القنابل”، ولكن تقارير عديدة أشارت إلى أن الجيش الروسي طوّر القنبلة الحرارية ليكون توجيهها عن طريق الأقمار الصناعية أيضا.

وأنتجت هذه القنبلة لتحل محل قنابل أصغر حجما ضمن ترسانة روسيا من القنابل النووية.

جرى اختبار “أبو القنابل” الروسية في 11 سبتمبر 2007، وقالت تقارير صحفية إنه عقب إلقاء القنبلة في مكان لم يكشف عنه تبين أن المنطقة المستهدفة “أصبحت أرضا جرداء مثل سطح القمر”.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.