كومي: روسيا تدخلت بالانتخابات وترمب حاول التشهير بي

كومي: وثقت كل محادثاتي واجتماعاتي مع الرئيس ترمب (رويترز)

وكالات

أكد المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) جيمس كومي أنه ليس لديه أدنى شك بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية ووقفت وراء الاختراق الإلكتروني. واتهم خلال إفادته أمام لجنة شؤون المخابرات في مجلس الشيوخ  الأميركي اليوم الخميس إدارة الرئيس دونالد ترمب باستخدام الأكاذيب للتشهير به وبمكتب التحقيقات.

وقال كومى إن مزاعم الرئيس ترمب بأن المكتب كان يعيش حالة فوضى وسوء إدارة، مجرد “أكاذيب وتافهة وقبيحة”، مشيرا إلى أنه فوجئ بقرار إقالته.

ووصف طلب ترمب منه التخلي عن التحقيق في علاقة مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بروسيا بأنه كان “مقلقا للغاية”، مشيرا إلى أن ترمب رأى أن التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات مضيعة للوقت.

وأضاف كومي في شهادته أمام لجنة الاستخبارات “لا أعتقد أنني من أقرر ما إذا كانت المحادثة التي أجريتها مع الرئيس مسعى منه لعرقلة (التحقيق)، ولكنني اعتبرتها أمراً مزعجا ومقلقا للغاية”. ورغم ذلك أكد أن ترمب لم يطلب منه مطلقا وقف التحقيق بشأن التدخل الروسي.

ولفت إلى أن الأف.بي.آي أدرك حدوث اختراق نهاية صيف العام 2015، حيث أبلغ الإدارة السابقة للرئيس باراك أوباما بالأمر، مشيرا إلى ما وصفه بجهد كبير لاستهداف مؤسسات حكومية أميركية وغير حكومية بلغت نحو ألف مؤسسة ولا تقل عن المئات.

كما أشار كومي إلى لقائه ترمب في الليلة التي أعقبت تنصيبه رئيسا، حيث سأله الرئيس إن كان يريد البقاء في منصبه مديرا للأف.بي.آي, موضحا أن هذا السؤال أثار لديه الشكوك، فقام بتوثيق كل محادثاته واجتماعاته مع ترمب.

وكان كومي قد أكد في إفادة مكتوبة أن الرئيس ترمب طلب منه وقف التحقيق بشأن مستشاره السابق مايكل فلين.

وفي بيان قدمه كومي للكونغرس ونشر أمس الأربعاء، قال إن ترمب قال له يوم 14 فبراير/شباط الماضي في البيت الأبيض “آمل أنك ستتمكن من إيجاد طريقة لوقف هذا، لترك فلين وشأنه.. إنه رجل صالح”، حيث كان كومي يحقق في علاقات فلين المحتملة بروسيا من أجل التدخل في الانتخابات الرئاسية.

وأضاف في البيان “لقد فهمت أن الرئيس يطلب مني وقف أي تحقيق حول فلين وعلاقته بالتصريحات الزائفة حول محادثاته مع السفير الروسي في ديسمبر/كانون الأول” الماضي.

وتحدث كومي عما جرى خلال عشاء مع ترمب في البيت الأبيض يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي، حيث سأله عما إذا كان يريد البقاء في منصبه، وقال كومي إنه لم يشعر بالارتياح، فقال لترمب إنه “لا يُعتمد عليه.. بالطريقة المعروفة لدى السياسيين، ولكن يمكن الاعتماد عليه في قول الحقيقة له”.

وتابع أن الرئيس قال له “أنا أحتاج للولاء.. أتوقع الولاء”، وعندئذ لم يبد كومي أي رد فعل خلال لحظات الصمت المحرجة، حسب تعبيره.

الجلسة
وفي بداية جلسة الاستماع لكومي حذر زعيم الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي من أن محاولات الرئيس ترمب لدفع رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي السابق لسحب تحقيق
بشأن أحد مساعدي البيت الأبيض السابقين، حطم قواعد المقصود منها “منع أي احتمال -ولو كان ضئيلا- للتدخل السياسي من جانب البيت الأبيض”.

وقال عضو مجلس الشيوخ جون وارنر “ما هكذا يتصرف رئيس الولايات  المتحدة”، واصفا كومي بأنه “أمين وصادق.. على  استعداد لقول الحقيقة بوجه السلطة”، ومعتبرا أن إقالته من قبل ترامب يوم 9 مايو/أيار الماضي كانت “أمرا صادما للغاية”.

وأضاف وارنر أن بيان كومي للجنة عشية شهادته العامة “يثير الانزعاج” بسبب نمط سلوك ترمب الذي تضمن مطالبته بالولاء.

وفي كلمة ألقاها بأستراليا، قال المدير السابق لوكالة الأمن القومي الأميركية جيمس كلابر إن فضيحة ووترغيت التي أدت إلى سقوط الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1974 “لا قيمة لها بالمقارنة مع قضية التدخلات الروسية المفترضة في الولايات المتحدة”، مضيفا أن أولويته “كانت دائما الولاء لسيد البيت الأبيض، لكن ترمب شكّل استثناء”.