طرق التعامل مع لسعات الحشرات

من أعراض ردات الفعل التحسسية الحادة الصدمة التحسسية والسعال وصعوبة التنفس، وتورم الشفتين واللسان والجفون واليدين والقدمين (مؤسسة حمد الطبية)

وكالات

أكد خبير في قطر أهمية الحصول على استشارة طبية من طبيب متخصص في أمراض الحساسية في حال اشتبه أي شخص في إصابته بالتحسس نتيجة تعرضه لقرصة أو لسعة حشرة، خاصةً إذا كان هناك تاريخ سابق للإصابة بردة فعل تحسسية حادة في الماضي.

وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مهدي عادلي -استشاري أول أمراض الحساسية والمناعة ومدير برنامج التوعية بأمراض الحساسية والمناعة بمؤسسة حمد الطبية في قطر- إلى أنه لا توجد بالضرورة حاجة للحصول على علاج فوري من جميع لسعات الحشرات.

وأضاف الدكتور عادلي -في بيان صادر عن مؤسسة حمد اليوم الاثنين وصل للجزيرة نت- أنه عادة تكون معظم الأعراض الناتجة عن لسعات الحشرات خفيفة، حيث تتسبب هذه اللسعات في بعض الاحمرار الظاهر على الجلد، بالإضافة إلى الحكة والتورم الخفيف.

وقال إنه نادراً ما تُحدِث لسعات وقرصات الحشرات مثل النحل والنمل والدبابير ردات فعل حادة، ومع ذلك فإنه ينبغي معرفة أنه قد ينتج عن مثل هذه اللسعات ردات فعل تحسسية أو سُمِّيَّة، ويتوجب على الشخص الذي يتعرض لها التوجه إلى الطبيب أو طبيب أمراض الحساسية.

وتتضمن أعراض ردات الفعل التحسسية والسُمِّيَّة الحادة: الصدمة التحسسية والسعال وصعوبة التنفس، وتورم بالشفتين واللسان والجفون واليدين والقدمين، والدوار والغثيان والتقيؤ، وتقلصات وآلام البطن، ونوبات القشعريرة.

وأوضح الدكتور عادلي أنه في حال تعرض أي شخص للسعة حشرة فإنه يُنصح بإجراء الإسعافات الأولية التالية:

  • إزالة بقايا العضو الذي تستخدمه الحشرة لقرص الجلد وحقن الذيفان (الزُبَانَى) من مكان اللسعة. في حال ظل زُبَانَى الحشرة ملتصقاً بمكان اللسعة فإنه يتوجب كشطه باستخدام أداة مسطحة وعدم استخدام الملقط أو أطراف الأصابع لإزالته، حيث قد يتسبب ذلك في إفراز المزيد من المادة السامة للجلد.
  • غسل مكان اللسعة بالماء والصابون.
  • وضع مادة باردة على مكان اللسعة باستخدام قطعة قماش مبللة بالماء البارد أو ممتلئة بالثلج، حيث يساعد ذلك على تخفيف الألم وتقليل التورم. وإذا كانت الإصابة في الذراع أو الساق، فينصح بالتمدد ورفع الجزء المتضرر من الجسم لأعلى.
  • خلع أي مجوهرات أو ملبوسات ضيقة في مكان اللسعة مثل الخواتم والأساور.

وأوضح الدكتور عادلي أنه من المهم أيضاً معالجة أعراض لسعات الحشرات، وأضاف أنه “عادةً ما تتسبب لسعات النحل والحشرات الأخرى لمعظم الناس بالألم والحكة والتورّم في مكان اللسعة، وتُصنّف مثل هذه الأعراض ضمن ردات الفعل الموضعية.

وتستجيب عادةً هذه الأعراض بصورة جيدة للعلاج بالكمادات الباردة وأدوية مضادات الهيستامين، حيث تساعد الكمادات على تخفيف الحكة كما تساعد أدوية مضادات الهيستامين على تخفيف الأعراض الأخرى، ويمكن استخدام مرهم “كالامين” لتخفيف الحكة والشعور بمزيد من الارتياح، ويُنصح أيضاً باستخدام دواء “إيبوبروفين” أو “باراسيتامول” لعلاج الألم الناتج عن اللسعات.

كما أشار الدكتور عادلي إلى ضرورة مراقبة الأعراض للتأكد من عدم تدهور الحالة وتطور الإصابة بأعراض حادة أو بردة فعل سُمِّيَّة – خاصة لدى الأطفال- موضحاً أن أهم الأعراض التي ينبغي ملاحظتها هي:

  • الإصابة بنوبات من القشعريرة أو بحكة في مختلف أرجاء الجسم في مناطق مختلفة عن مكان اللسعة.
  • ظهور تورم في الحلق أو اللسان.
  • صعوبة في التنفس.
  • الدوار.
  • الإصابة بصداع حاد.
  • الإصابة بتقلصات بالمعدة، والغثيان والإسهال.

وأردف عادلي أنه بالرغم من أن ردات الفعل التحسسية الحادة غير شائعة، فإنها قد تهدد حياة المصاب وتتطلب علاجاً فورياً باستخدام حقنة “إبينيفرين”، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات أكثر من جرعة واحدة من هذا العلاج، ثم يتبع ذلك تقديم الرعاية الطبية ونقل المصاب لوحدة الطوارئ لمزيد من المتابعة والرعاية الإضافية.

وأضاف أنه من الممكن أن تظهر ردات فعل تحسسية متأخرة للسعات الحشرات بصورة مفاجئة، وقد تكون أكثر حدة عن ردات الفعل التي تظهر عند بداية الإصابة.