أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران

دونالد ترامب وحسن روحانى

وكالات

فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة على إيران بسب برنامجها للصواريخ الباليستية، بينما وصفت وزارة الخارجية الإيرانية موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي بأنه متناقض بين حفظ الاتفاق وفرض مزيد من العقوبات.

وأعلنت الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء عقوبات بحق 18 فردا وكيانا للاشتباه في صلتهم بدعم البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية وغيره من الأنشطة العسكرية غير المتعلقة بالبرنامج النووي.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من “أنشطة إيران الخبيثة في الشرق الأوسط، التي تقوض الاستقرار والأمن والرخاء في المنطقة”، بما في ذلك دعم منظمات إرهابية والحكومة السورية والمسلحين الحوثيين في اليمن.

واتهمت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إيران بإجراء تجارب وتطوير صواريخ باليستية في تحد مباشر لقرار مجلس الأمن الدولي. وأكدت أن العقوبات الجديدة “تأتي ردا على التهديدات الإيرانية المستمرة”.

ومن بين الكيانات التي شملتها العقوبات منظمتان مرتبطتان بالحرس الثوري الإيراني وأفراد مرتبطون بها أو بأنظمة الصواريخ الإيرانية.

سياسة غير مجدية
من جانبها، قالت الخارجية الإيرانية -في تصريحات للجزيرة- إن سياسة العقوبات غير مجدية، ودعت واشنطن لإعادة النظر في مواقفها. واعتبرت حديث واشنطن عن عقوبات جديدة بذريعة البرنامج الصاروخي باطلا، ويهدد الاتفاق النووي.

ووصفت الخارجية موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي بأنه متناقض بين حفظ الاتفاق وفرض مزيد من العقوبات.

وقالت الخارجية إن لدى طهران خيارات في حال عدم التزام واشنطن بالاتفاق قد تُضطر للجوء إليها.

يأتي ذلك بعد إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبقاء الاتفاق النووي مع إيران، متراجعا بذلك عن أحد أبرز وعوده الانتخابية بتمزيق الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران قبل عامين. واعترفت إدارة ترمب للمرة الثانية منذ توليها السلطة بأن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، ولكنها حذرتها بأنها تنتهك روح الاتفاق.

وأشارت الإدارة الأميركية، تزامنا مع حلول موعد المراجعة الدورية للاتفاق النووي الإيراني، إلى أنها ستبحث سبلا لتعزيزه، وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الأخيرة تبحث سبل تطبيق الاتفاق النووي بشكل أشد صرامة.

وأشار المسؤول نفسه إلى مخاوف من أن الاتفاق سيسمح لإيران مع مرور الوقت بالسعي صراحة إلى تخصيب الوقود النووي على نطاق صناعي، وأضاف “نحن في فترة سنعمل فيها مع حلفائنا لاستكشاف خيارات للتصدي لعيوب الاتفاق، وهي كثيرة”.

وقال المسؤول الأميركي إن ترمب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون يعتقدان أن طهران “لا تزال أحد أخطر التهديدات للمصالح الأميركية وللاستقرار في المنطقة”.

ويلزم القانون الأميركي وزارة الخارجية بإبلاغ الكونغرس كل ثلاثة أشهر بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي. وكان أمام الإدارة الأميركية مهلة حتى أمس الاثنين لاتخاذ هذا القرار الذي يعني تمديد العمل بتخفيف العقوبات على طهران لمدة ثلاثة أشهر إضافية.