حسن نصرالله يحذر من دفع لبنان إلى اقتتال طائفي

نقاتل في سوريا بغرض الدفاع عن النفس!

نقاتل في سوريا بغرض الدفاع عن النفس!

اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاربعاء مقاتلي المعارضة السورية بالهجوم على قرى حدودية مع لبنان تقطنها غالبية شيعية، وذلك بعد ايام من اتهام الجيش السوري الحر للحزب الشيعي بشن هجمات في مناطق حدودية سورية.

وقال نصر الله “الذي حصل ويحصل في الايام القليلة الماضية (…) ان هناك حملة عسكرية واسعة من قبل مئات المسلحين لتهجير اهل هذه القرى والسيطرة عليها وحسم وانهاء وجودهم”.

وظهر في كلمة بثتها قناة “المنار” التابعة لحزبه ليدحض شائعات تداولتها مواقع الكترونية عن اصابته بمرض السرطان وانتقاله الى طهران للمعالجة، ما دفع الحزب الى اصدار نفي رسمي الثلاثاء.

وقال ان “المعارضة المسلحة هي التي قامت في الاشهر القليلة الماضية بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وقامت بتهجيرهم والسيطرة على بيوتهم وحرق بعضها”.

وتابع ان سكان تلك القرى وهم لبنانيون غالبيتهم من الشيعة “وبعضهم ينتمي الى حزب الله” الحليف لنظام الرئيس بشار الاسد، لم يسيطروا “على اي قرية سنية او يسكنها اهل سنة”، بل حملوا السلاح “ليدافعوا عن انفسهم وعن بيوتهم وعن ممتلكاتهم وحقوقهم، وهم موجودون في هذه الارض منذ مئات السنين”.

وحذر نصر الله من أن دفع لبنان إلى اقتتال طائفي ومذهبي بين السنة والشيعة سيؤدي الى تدمير الجميع.

واضاف “الفتنة السنية – الشيعية ليست لمصلحة السنة والشيعة .. واي اقتتال طائفي هو امر خطير ومرفوض بكل المعايير والمقاييس” .

وكان نصر الله اقر في تشرين الاول/اكتوبر بان بعض اللبنانيين المقيمين في هذه المناطق والمنتمين الى الحزب، يقاتلون “المجموعات المسلحة” في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك “بغرض الدفاع عن النفس”.

وقتل ثلاثة لبنانيين من “الموالين لحزب الله” قتلوا في 16 شباط/فبراير في معارك مع مقاتلين معارضين في قرى شيعية حدودية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وهدد رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس في العشرين من الشهر الجاري بقصف مواقع لحزب الله داخل الاراضي اللبنانية، ردا على ارسال الحزب “مقاتلين للقتال مع نظام بشار الاسد”، و”قصف القرى السورية” من لبنان.

ودعا نصرالله سكان القرى الحدودية الى “ان يوظفوا وان يستفيدوا من اي فرصة للتصالح والتهادن وحقن الدماء فيما بينهم والحفاظ على الانفس والممتلكات والحقول”.

وانتقد الامين العام لحزب الله عدم تحرك الدولة اللبنانية “لوقف هذا الاعتداء وهذا الاجتياح وهذا التغيير الديموغرافي وهذا التطهير الجماعي الذي يحصل في القرى الحدودية”.

وتعتمد الحكومة اللبنانية التي يحظى حزب الله وحلفاؤه بغالبية الحقائب فيها، مبدأ “النأي بالنفس” عن النزاع السوري المستمر منذ نحو عامين، وسط انقسام اللبنانيين بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له.