خطة أميركية ــ ليبية لاسترداد أسلحة الميليشيات مقابل المال

تظاهرة ضد انتشار السلاح في العاصمة الليبية

المصدر: طرابلس ــ وكالات

احتفل الليبيون، أمس ولأول مرة منذ 42 عاما من حكم القذافي، بالذكرى الـ60 لإعلان استقلال بلادهم في 24 ديسمبر عام ،1951 فيما قالت مصادر أميركية إن الولايات المتحدة تدرس مع ليبيا خطة لاسترداد أسلحة الميليشيات مقابل المال.

وأعلن ديوان مجلس الوزراء في ليبيا أن المجلس الوطني الانتقالي قرر أن يكون يوم 24 ديسمبر عطلة رسمية في جميع أرجاء ليبيا، احتفالا بذكرى استقلال ليبيا الذي يصادف هذا اليوم من كل عام. وهذه هي المرة الاولى التي تحتفل بها ليبيا بعيد الاستقلال، بعدما كان قد تم حظره على مدار 42 عاما، إبان حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وأقيمت احتفالات بهذه المناسبة في كل المدن الليبية، فيما أقيم الاحتفال الرسمي في العاصمة طرابلس امس.

وكان رئيس الحكومة عبدالرحيم الكيب، أعلن في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عن الخطط والضوابط التي وضعتها حكومته لإعادة الحياة إلى طبيعتها ومن دون سلاح الى البلاد.

وتركزت الخطة التي أعلن عنها الكيب في كلمة له عبر تلفزيون ليبيا الحكومي على دعم الجيش الوطني، واستكمال بناء أجهزة الأمن والشرطة.

وأكد أن الخطة ستكفل استيعاب الثوار في الجيش والشرطة واستثمار جهود الشباب والثوار للمحافظة على ثورة 17 فبراير من جهة، وبناء الدولة والاقتصاد من جهة أخرى.

وتشير الخطة الى أنه سيتم تقسيم الثوار إلى ثلاث فئات، تشمل الأولى ضمهم إلى وزارة الدفاع ليكونوا جزءا من الجيش الوطني الليبي، فيما تشمل الفئة الثانية الراغبين في الانضمام إلى وزارة الداخلية ليكونوا جزءا فعالا من أجهزة الشرطة والأمن، بينما الفئة الثالثة تشمل الراغبين في الانضمام إلى العمل المدني بمختلف الميادين بحسب مؤهلاتهم ورغباتهم.

وذكر الكيب أن الثوار سيتقاضون مرتبات مناسبة، وسيتلقون التدريب للقيام بواجبهم الوطني في حفظ الأمن وستمنح الحكومة البعض الآخر فرص لممارسة الأعمال الحرة ومنحهم القروض المناسبة من دون فوائد.

وفي واشنطن، قالت مصادر أميركية إن الولايات المتحدة تدرس مع ليبيا خطة لاسـترداد أسلحة الميليشيات مقابل المال.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية امس عن المصادر الأميركية قولها ان الولايات المتحدة تدرس مع ليبيا خطة تقضي بتوفير برنامج مخصص لشراء الأسلحة، وتحديداً الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات، من المجموعات المسلحة التي وضعت يدها عليها خلال المواجهات مـع نظام القذافي طـوال الأشـهر الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن الخطة تندرج في إطار حرص الولايات المتحدة على جمع أكبر كمية ممكنة من هذه الأسلحة وتأمينها، خشية أن يصار إلى بيعها في السوق السوداء، ما قد يفتح الباب أمام تهديد الأمن الملاحي في حال وصولها إلى تنظيمات متشددة مثل «القاعدة».

ورفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر التعليق على تفاصيل ما قال انها «برامج سرية»، لكنه قال ان بلاده، تبحث عن الطريقة الأكثر فاعلية لتدمير ترسانة النظام السابق من الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات، التي يقدر عددها بـ20 ألف صاروخ.

وأضاف تونر، تعليقاً على هذه المعلومات، «نحن ندرس مجموعة من الخيارات، والبرامج المختلفة».

ولفت إلى وجود الكثير من الأسلحة المنتشرة على الأراضي الليبية، مضيفاً ان الجهـود تنصب حالياً على إحصائـها وجمعها.

ولفت إلى ان وجود هذه الأسلحة حالياً بحوزة ميليشيات ليبية، لا يعني بالضرورة ان تلك المجموعات تعتزم استخدامها، لكنه أكد وجود حاجة ماسة لجمعها، معتبراً أن الأمر يقع ضمن إطار الخطط الأميركية لدعم الحكومة الليبية الجديدة، ونزع سلاح الميليشيات الموجودة، ودمج عناصرها في الجيش الوطني.