هل تورط حزب الله باغتيال محمد شطح؟

_168402_chat11بيروت – لمحت مصادر إعلامية لبنانية إلى احتمال تورط حزب الله بمقتل محمد شطح، حيث أشارت صحيفة “النهار” اللبنانية إلى أن الوزير السابق كتب في آخر تغريدة له على موقع تويتر “حزب الله يهول ويضغط ليصل الى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدّة 15 عام: تخلي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية”.

وقتل شطح (المناهض للرئيس السوري بشار الأسد) إثر استهداف موكبه بسيارة مفخخة عند مفترق الطريق المؤدية الى “بيت الوسط”، (منزل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري) قبيل اجتماع سياسي لـ”تيار المستقبل” (الذي يرأسه سعد الحريري) يضم عدداً من الشخصيات السياسية بلبنان.

وأكدت مصادر لوكالة الأنباء الوطنية “استشهاد الوزير السابق محمد شطح ومرافقه جراء الانفجار، وقد تم نقل جثته الى مستشفى بيروت الحكومي”.

وكانت مصادر أكدت حدوث انفجار ضخم في المنطقة التجارية وسط بيروت، مشيرة إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى.

وفور الكشف عن اسم الشخصية التي استهدفت بالانفجار، ربطت قيادات في قوى 14 آذار بين الاغتيال وبدء المحاكمات في مقتل رفيق الحريري، والد سعد الحريري ورئيس الحكومة السابق الذي اغتيل في شباط/فبراير 2005 في انفجار ضخم في وسط بيروت على بعد مسافة قصيرة من موقع انفجار الجمعة.

ومحمد شطح (62 عاما) دبلوماسي واقتصادي لبناني تبوأ عدة مناصب في صندوق النقد الدولي (بين عامي 1983 و2005)، قبل أن يتم تعيينه لاحقا كمستشار لرئيسي الوزراء فؤاد السنيورة وسعد الحريري، كما عُين وزيرا للمالية عام 2008.

ودعا رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي الهيئة العليا للكوارث اعضاء الهيئة الى اجتماع فوري وطارىء في السراي الحكومي.

 

وقال ميقاتي “إننا ندين هذا الاغتيال الذي استهدف شخصية سياسية واكاديمية معتدلة وراقية آمنت بالحوار ولغة العقل والمنطق وحق الاختلاف في الرأي. كما ندين كل اعمال العنف والقتل التي لا توصل الا الى المزيد من المآسي والخراب والاضرار بالوطن”.

وأضاف “آن لهذه الاحزان التي تصيب وطننا ان تنتهي ويعود لبنان واللبنانيون لينعموا بالخير والسلام والاطمئنان”.

وأوعز وزير الصحة علي حسن خليل الى كافة مستشفيات العاصمة بوجوب استقبال جميع المصابين في التفجير الارهابي، مشيرا إلى أن الوزارة تضع كل امكاناتها لتأمين ما يلزم لمعالجتهم.

وتساءل وزير الداخلية مروان شربل من موقع الانفجار “متى سننتهي من هذه المشاهد”، لكنه دعا إلى الحوار كحل سياسي وحيد لمشاكل البلاد.

وأشارت مصادر رسمية أن الانفجار ادى الى سقوط خمسة قتلى و70 جريحا، وقال أحد الشهود إن الانفجار دمر مطعما ومقهى، مشيرا إلى أن عددا من السيارات اشتعلت فيها النيران، فيما تناثر الزجاج المحطم في كل مكان وانتشرت رائحة المتفجرات في الاجواء.

وأغلقت معظم أحياء العاصمة اللبنانية بعد ان سدت الشرطة الطرق في أرجاء المدينة.

ودان وزير الاعلام وليد الداعوق التفجير، داعيا إلى الإسراع بتشكيل حكومة “يكون من بين اهدافها الرئيسية نزع فتيل التفجير واعادة الامن والاستقرار الى الربوع اللبنانية ووقف مسلسل التفجيرات المتنقلة واستهداف المواطنين بحياتهم وأرزاقهم والعمل سريعا على عقد طاولة الحوار من اجل تحصين الساحة الداخلية وابعاد شبح الفتنة”.