الإخوان ‘يهددون’ بريطانيا بعواقب حظرها لتنظيمهم!

الموقف في مصر يوضح ما تضمره الجماعة في كل مكان

الموقف في مصر يوضح ما تضمره الجماعة في كل مكان

قال قيادي بارز في جماعة “الإخوان المسلمين” في تصريح مثير لصحيفة “ذا تايمز” البريطانية نشرته على موقعها الإلكتروني السبت، إن أية مساع لحظر الجماعة سيرفع بشكل آلي “مخاطر تعرض بريطانيا لهجمات إرهابية”.

وأكد القيادي الإخواني إبراهيم منير أن حظر جماعة الإخوان “سيخاطر بإبعاد المسلمين المعتدلين”، وهو موقف قال مراقبون متابعون لنشاط الجماعة إنه بقدر ما يظهر قدرا من النصح للسلطات البريطانية، فإنه قابل لأن يفسر أيضا في وجهه الآخر على أنه “تهديد ضمني لها بأن عليها أن تنتظر ردود فعل غير متوقعة من التنظيم وأنصاره إذا ماهي غامرت بحظره داخل بريطانيا.

واعتبر منير أن الحظر إذا حصل فإن ذلك سيدفع “كثيرين في مجتمعات مسلمة إلى الاعتقاد بأن قيم الإخوان المسلمين (السلمية) لم تنجح.. وأنهم يوصفون بأنهم جماعة إرهابية.. وهو ما يفتح الباب أمام الاحتمالات كافة”.

وعقد محللون، يميلون إلى اعتبار تصريح ابراهيم منير بمثابة “تهديد ضمني” من جماعة الإخوان للسلطات البريطانية، مقارنة بين كلامه وما قاله كثير من قادة الإخوان في مصر، عندما اعتبروا أن عزل مرسي وإبعاد جماعة الإخوان “السلمية” عن الحكم، سيؤجج الإرهاب في البلاد، ليتحول الأمر إلى حقيقة ماثلة هذه الأيام ويكشف ضلوع الإخوان في هذا الإرهاب على نطاق واسع في مصر.

ويحاجج هؤلاء عملية المقارنة بالتاكيد على أن التنظيمات الإرهابية المتناسلة اليوم والتي كثفت من هجماتها الإرهابية القاتلة ضد الأمن والجيش المصريين لم يسجل لها وجود طيلة فترة حكم مرسي.

وفي تصريح ثان منير تعليقا على ما صرح به لصحيفة “ذا تايمز” قال ابراهيم منير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن حظر جماعة الإخوان في بريطانيا “سيخلق مزيدا من المشكلات أكثر مما توقعناه على الإطلاق.. وليس لبريطانيا فحسب، وإنما لكل المنظمات الإسلامية التي تعتنق أفكارا سلمية في أنحاء العالم”.

كما نقلت “بي بي ي” عن القيادي بجماعة الإخوان اتهامه للحكومة البريطانية بالرضوخ في قرار التحقيق حول نشاط الجماعة في بريطانيا لضغوط خليجية، مستدلا على اتهامه بـ”تكليف السفير البريطاني لدى السعودية بإجراء التحقيق.

وأعرب منير عن مخاوف حقيقية لدى جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا من أن “الموقف السعودي من الجماعة سيؤثر لامحالة على السفير البريطاني في الرياض.

وحذر منير من احتمال تضرر “سمعة بريطانيا بين عموم المسلمين في حال حظر جماعة الإخوان المسلمين.

وعقد منير مقارنة بين احتمال حظر تنظيم الإخوان قورار غزو العراق العام 2003.

وقال إنه كان ينظر للغزو على نطاق واسع في المجتمعات المسلمة باعتباره “حربا على الإسلام”. ثم تساءل “ثم ماذا حدث هنا في لندن في عام 2007 وفي العاصمة الأسبانية مدريد”، في إشارة منه إلى ان الهجمات الإرهابية التي وقعت في المدينتين كانت بسبب قرار مشاركة البلدين في الحرب الأميركية التي انتهت بغزو العراق.

وأمر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بداية ابريل/نيسان، بإجراء تحقيق عاجل حول أنشطة جماعة الاخوان المسلمين المصرية، بشأن ما يتردد عن صلات الجماعة بأعمال العنف والإرهاب.

وقالت بريطانيا، التي تعمل في أراضيها منظمات عديدة لها صلة بالإخوان، إن المراجعة ستشمل بحث كل اتهامات الزعماء العرب أن الجماعة لها صلة بالعنف.

وأكدت تقارير صحفية ان جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) سيقوم بموجب التحقيق في تقييم مزاعم أن الجماعة كانت وراء مقتل 3 سياح بحافلة في مصر في فبراير/شباط، وسلسلة من الهجمات الأخرى.

وقالت “ذا تايمز” السبت إن مكتب معايير التعليم وخدمات الأطفال والمهارات البريطاني قام بزيارة عاجلة لأربع مدارس في شمال شرق مدينة برمنغهام في مارس/آذار وسط مخاوف متصاعدة عن مزاعم بوجود محاولات لاختراقها من جانب مسلمين متشددين.

وأضافت أنه من المقرر القيام بزيارة تفتيشية لثماني مدارس أخرى في نفس المدينة البريطانية الأسبوع المقبل.