السراج لـ”الشرق الأوسط”: نسعى لبناء مؤسسة عسكرية دون إقصاءات

 

وكالة ليبيا الرقمية 

قال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، إنه ينوي استعراض المشاكل التي تفرق الليبيين.

وقال السراج في حوار مع جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية اليوم الأربعاء، “إذا كانت المشكلة في ليبيا صراعًا على السلطة، فحكومة الوفاق جاءت لمرحلة انتقالية حتى يجري إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة، ولو كان الصراع عسكريًا أقترح وقف إطلاق النار في المناطق كافة، بحيث يفكك الصراع”.

واعتبر السراج، أن بعض الصراعات في ليبيا ربما تكون لها جذور تاريخية مناطقية متعددة الأشكال والحساسيات، والتعامل معها يفترض منا ليس إصدار قرارات بل استيعاب الأطراف الموجودة على الأرض، وأن ننزع فتيل الأزمة، لأنه إن لم ننجح في تفكيكها فقد تتطور إلى حرب أهلية.

وعن موقع ودور قائد قوات الكرامة خليفة حفتر قال السراج، إنه عند الحديث عن دولة مدنية، فهذا يعني أن تكون القوات العسكرية موجودة تحت قيادة سياسية، مؤكدًا أن هذا الأمر قد يكون أحد أسباب الاختلافات الموجودة بيننا.

وشدد في الوقت ذاته أنه لم يتطرق إلى إقصاء أي طرف من المشاركة أو في إرساء وإعادة بناء المؤسسة العسكرية. بالعكس، نحن دعونا الأطراف كافة للمساهمة في هذه العملية. ولكن أن تكون المؤسسة العسكرية بعيدة كل البعد ومنفصلة عن القرار السياسي حتى نبني دولة مدنية.

وتابع في السياق ذاته بالقول: “ليس لدينا فيتو على أي شخص من أجل ضمه إلى حكومة الوفاق”، في إشارة إلى خليفة حفتر، الباب مفتوح للجميع للانضمام إلى الحكومة تحت القيادة السياسية. وهذه دعوتنا لجميع الأطياف وجميع العسكريين الموجودين.

وأشار إلى أنه عندما عزموا على محاربة الإرهاب في سرت، تقدموا بدعوة الأطراف كافة بحيث يكون عملاً وطنيًا. لكن لدى البعض رؤية مختلفة أو مهام في مناطق أخرى، يرون أنهم لا يريدون المشاركة أو تأجيلها،

وأضاف: الجيش الليبي موجود منذ عشرات السنين وما نسعى إليه هو إعادة تجميع كافة القوات المسلحة.

وحول توحيد الجيش الليبي ذكر السراج أن الجيش لم يولد البارحة، إذ إنه موجود منذ عشرات السنين. واليوم الجيش موجود في المناطق كافة، وما نسعى إليه هو إعادة تجميع كافة هذه القوات المسلحة. ونريد أن يكون لكل هذه القوات هدف واحد يجمعها بغض النظر عن مكان وجودها.

وفيما يخض الأطراف الإقلمية والدولية تحدث عن رسائله للجهات الخارجية، على أن تقوم بدور إيجابي، وأن يتم الضغط على الأطراف كافة لينضموا إلى الاتفاق السياسي الذي وصلنا إليه بعد جهد جهيد في الصخيرات.