أحداث عالمية «دامية» وتشريعات صارمة

شهدت عدة دول وقائع صادمة خلال الأيام الأخيرة، من إطلاق نار داخل موقع أثري قرب العاصمة المكسيكية أسفر عن مقتل سائحة كندية وإصابة آخرين، إلى محاولة اغتيال ناشط مدني في العراق أثارت موجة غضب شعبي واسع، وفي الهند، لقي طفل مصرعه إثر هجوم نمر في منطقة غابية، بينما شهدت ولاية كيرالا انفجارًا دمويًا داخل مصنع للألعاب النارية أودى بحياة 13 شخصًا، وفي فنزويلا، قُتل خمسة سجناء خلال أعمال شغب داخل سجن شديد الحراسة، بالتزامن مع تحقيقات أمنية في لندن عقب اعتقالات مرتبطة بهجمات حرق متعمد استهدفت مواقع يُشتبه بارتباطها بالجالية اليهودية، وعلى الصعيد التشريعي، اتجه البرلمان البريطاني إلى إقرار قانون غير مسبوق يحظر بيع السجائر لمن وُلدوا بعد عام 2008.

أحداث متباينة في الجغرافيا والسبب، لكنها تعكس في مجملها تصاعد التحديات الأمنية والصحية والتشريعية ع

مقتل كندية وإصابة 13 في إطلاق نار بموقع أهرام تيوتيهواكان الأثري بالمكسيك

لقيت امرأة كندية مصرعها وأُصيب 13 شخصاً في حادثة إطلاق نار وقعت داخل موقع أثري شهير قرب مكسيكو سيتي، بعدما فتح مسلح النار من أعلى أحد الأهرام قبل أن ينهي حياته، وفق ما أعلنت السلطات المكسيكية.

وأفادت التقارير بأن الهجوم وقع صباح الإثنين عند “هرم القمر”، أحد أبرز معالم الموقع السياحي، حيث أطلق المهاجم، وهو مكسيكي يُدعى خوليو سيثار خاسو راميريز، النار من أعلى الهرم، ما أسفر عن مقتل سائحة كندية وإصابة عدد من الزوار من جنسيات مختلفة.

وذكرت شهادات من موقع الحادث أن المسلح كان يطلق النار بشكل عشوائي، وأحياناً في الهواء، بينما كان يحمل جهازاً لوحياً ويصرخ، في مشهد أثار حالة من الذعر بين الحاضرين. وبادر بعض الزوار إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل وصول فرق الطوارئ.

وأوضحت السلطات أن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات، بينهم ثلاثة كولومبيين، أحدهم طفل يبلغ ست سنوات، إضافة إلى مواطنين من الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل. كما أكدت أن المشتبه فيه أقدم على الانتحار في موقع الحادث.

وأكدت الجهات الأمنية أن الوضع في المنطقة بات “تحت السيطرة”، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

من جانبها، أعربت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم عن تعازيها لعائلة الضحية، مشيرة إلى أنها على تواصل مع السفارة الكندية. كما أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن مواطناً كندياً آخر أُصيب في الهجوم.

محاولة اغتيال ناشط عراقي في بابل تُشعل غضبًا واسعًا

أصيب الناشط المدني العراقي ضرغام ماجد، بجروح إثر تعرضه لإطلاق نار داخل أحد محال البقالة في محافظة بابل، في حادثة وُصفت بأنها محاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وأفاد شهود عيان أن مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية أطلقوا رصاصتين باتجاه الناشط أثناء وجوده داخل المحل، ما أدى إلى إصابته بعيار ناري في قدمه، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظة نقل ماجد إلى قسم الطوارئ في مستشفى “علي عبيس”، حيث تلقى الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويله لاحقًا إلى المستشفى الجمهوري في مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، وسط تأكيدات طبية بأن حالته الصحية مستقرة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة تعرض الناشط نفسه لمحاولة اغتيال سابقة في يوليو 2024، حين أعلن نجاته من حادث مشابه، موجهًا اتهامات آنذاك إلى جهات وصفها بـ“المتنفذة” بالوقوف خلف الاستهداف.

ويُعرف ضرغام ماجد بنشاطه المدني ومواقفه المعارضة للطبقة السياسية في العراق، إضافة إلى مشاركته في احتجاجات شعبية خلال السنوات الماضية، التي طالبت بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل.

وفي أول تعليق له بعد الحادثة، قال ماجد إنه تلقى تهديدات بالقتل قبل نحو أسبوع من الاستهداف، مؤكدًا أنه تعرض لإطلاق النار من قبل مسلحين يستقلون دراجات نارية، ومتهمًا جهات سياسية، من بينها عصائب أهل الحق في محافظة بابل، بالوقوف خلف محاولة اغتياله.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن ماجد كان قد طالب خلال الفترة الماضية بتوفير الغاز بشكل منتظم للمواطنين، في إطار نشاطه الحقوقي والخدمي.

وفي سياق متصل، شهدت محافظة بابل ومحافظات عراقية أخرى حالة غضب شعبي، حيث تجمع ناشطون في ساحة الساعة وسط مدينة الحمزة الغربي جنوبي بابل، احتجاجًا على محاولة الاغتيال، مطالبين بالكشف عن الجناة خلال 24 ساعة.

وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أنهم يعتزمون تصعيد تحركاتهم خلال الساعات المقبلة في حال عدم إعلان نتائج التحقيقات أو تحديد المسؤولين عن الحادث.

نمر يهاجم طفلاً في غابة هندية ويودي بحياته

أفادت الشرطة في الهند بأن نمراً هاجم طفلاً يبلغ من العمر 8 سنوات وقتله صباح الثلاثاء في منطقة غابات بمدينة ثين الواقعة غرب البلاد، في حادثة جديدة تسلط الضوء على تداخل الحياة البرية مع المناطق السكنية القريبة من الغابات.

ووقع الهجوم نحو الساعة الثامنة صباحاً، عندما توجه الطفل كريشنا بهاجا أجيوالي إلى منطقة غابية مجاورة لمنزله بهدف جمع ثمار برية، وفق ما نقلته وكالة برس ترست أوف إنديا عن مصادر في الشرطة.

وأوضح مسؤول في الشرطة المحلية أن الطفل كان يقوم بجمع ثمار المانغو عندما اختبأ نمر في الأحراش، قبل أن ينقض عليه بشكل مباغت ويسحبه إلى داخل الغابة.

وأكدت الشرطة أن الطفل توفي في الحال نتيجة الهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن استعادة جثمانه.

وتُعد الهند موطناً لأكبر عدد من النمور البرية في العالم، حيث تجاوز عددها في عام 2023 حاجز 3000 نمر، لتستحوذ على نحو 75 في المئة من إجمالي النمور البرية عالمياً، ما يعكس استمرار التحديات المتعلقة بالتعايش بين الإنسان والحياة البرية في مناطق التماس.

الهند.. 13 قتيلاً وإصابات خطيرة إثر سلسلة انفجارات داخل مصنع للألعاب النارية في كيرالا

لقي 13 شخصًا مصرعهم وأُصيب آخرون، بينهم خمسة في حالة حرجة، جراء انفجار وقع داخل مصنع للألعاب النارية في منطقة ثريسور بولاية كيرالا جنوبي الهند، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.

وأوضحت قناة “India Today” نقلًا عن إدارة الطوارئ في الولاية أن الانفجار كان قويًا وأدى إلى سلسلة انفجارات داخل منشأة تصنيع الألعاب النارية، ما تسبب في سقوط هذا العدد من الضحايا.

وأضافت المصادر ذاتها أن خمسة من المصابين حالتهم حرجة، بينما جرى نقل بقية الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأكد المسؤولون أن أسباب الانفجار لا تزال قيد التحقيق، دون إعلان تفاصيل إضافية حتى الآن حول ملابساته أو حجم الأضرار داخل المصنع.

وتواصل فرق الطوارئ عملياتها في موقع الحادث، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال وجود مزيد من الإصابات تحت الأنقاض أو داخل محيط المنشأة.

مقتل 5 سجناء في أعمال شغب بسجن فنزويلي وفتح تحقيق رسمي

لقي خمسة سجناء على الأقل مصرعهم في أعمال شغب اندلعت داخل سجن شديد الحراسة في فنزويلا، وفق ما أفاد به مسؤولون يوم الثلاثاء، في حادثة جديدة تسلط الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها نظام السجون في البلاد.

وأوضحت وزارة خدمات السجون في بيان أن الحادثة وقعت يوم الإثنين داخل سجن ياري، الواقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من العاصمة كراكاس، عندما تصاعدت اشتباكات بين السجناء وتحولت إلى أعمال شغب عنيفة. وأشار البيان إلى أن الضحايا الخمسة سقطوا خلال هذه المواجهات، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عدد المصابين أو ملابسات الاشتباكات.

وأكدت الوزارة أن مكتب المدعي العام بدأ تحقيقاً رسمياً في الحادثة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى أوضاع السجون في فنزويلا، التي تعاني من الاكتظاظ وضعف الأمن، فضلاً عن سيطرة جماعات إجرامية على عدد من المرافق.

اعتقال 8 أشخاص في لندن بعد هجمات حرق متعمدة واستهداف موقع مرتبط باليهود

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء، اعتقال ثمانية أشخاص إضافيين في إطار تحقيقات تقودها وحدات مكافحة الإرهاب بشأن سلسلة هجمات يُشتبه بأنها عمليات حرق متعمد في العاصمة لندن، من بينها مؤامرة مزعومة استهدفت موقعاً مرتبطاً باليهود.

وأوضحت الشرطة أن سبعة من هذه الاعتقالات جرت خلال الساعات الـ48 الماضية، وترتبط بخطة يُعتقد أنها كانت تهدف إلى إشعال حريق في موقع ذي صلة بالطائفة اليهودية، من دون الكشف عن الموقع المستهدف بشكل دقيق حتى الآن.

في سياق متصل، وُجهت اتهامات لفتى يبلغ من العمر 17 عاماً على خلفية هجوم بإضرام النار استهدف كنيساً يهودياً شمال لندن مطلع الأسبوع، حيث يواجه تهمة الحرق العمد غير المهدد للحياة، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة ويستمنستر الجزئية اليوم.

كما أفادت الشرطة بأن شاباً آخر يبلغ 19 عاماً كان قد اعتُقل على صلة بالهجوم ذاته، قبل أن يُفرج عنه بكفالة بانتظار استكمال التحقيقات. وأشارت إلى أن الحريق تسبب بأضرار طفيفة في المبنى المستهدف، من دون تسجيل أي إصابات.

ويُعد الهجوم على كنيس “كينتون يونايتد” أحدث حلقة في سلسلة اعتداءات استهدفت مواقع يهودية في لندن خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تم توقيف 15 شخصاً على خلفيتها، وفق ما أكده نائب قائد شرطة العاصمة.

البرلمان البريطاني يقر قانونًا تاريخيًا لحظر بيع السجائر لمن وُلدوا بعد 2008

أقرّ البرلمان البريطاني قانونًا جديدًا لمكافحة التدخين يقضي بحظر شراء السجائر بشكل دائم على الأشخاص المولودين بعد 31 ديسمبر 2008، في خطوة وُصفت بأنها من بين أكثر الإجراءات صرامة على مستوى العالم للحد من استهلاك التبغ.

وبحسب ما أعلنه التشريع المعروف باسم قانون التبغ والسجائر الإلكترونية، فإن الحظر سيجعل من المستحيل على هذه الفئة العمرية شراء السجائر طوال حياتهم، رغم أن بيع منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية محظور أصلًا على من هم دون 18 عامًا في بريطانيا.

وقال مجلس العموم البريطاني إن القانون لا يقتصر على السجائر فقط، بل يمنح الحكومة صلاحيات موسعة لتنظيم منتجات التبغ والنيكوتين والسجائر الإلكترونية، بما يشمل النكهات والتغليف وآليات التسويق.

وينتظر القانون مصادقة الملك تشارلز الثالث، وهو إجراء دستوري شكلي قبل دخوله حيز التنفيذ رسميًا.

وفي تعليقها على إقرار التشريع، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة العمل من أجل مكافحة التدخين والصحة هيزل تشيزمان إن الحملة الممتدة لعقود لدعم هذا النوع من القوانين وصلت إلى مرحلة مفصلية، مؤكدة أن القضاء على أضرار التدخين لم يعد احتمالًا بل أصبح، على حد وصفها، نتيجة حتمية.

ويأتي هذا القانون ضمن نهج تدريجي يعتمد ما يُعرف بـ”الحظر المتصاعد جيليًا”، حيث يتم رفع الحد الأدنى لسن شراء السجائر بشكل غير مباشر مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى منع أجيال كاملة من الوصول إلى منتجات التبغ.

ويمنح التشريع الجديد المملكة المتحدة موقعًا متقدمًا ضمن الدول الأكثر تشددًا في سياسات مكافحة التدخين، في وقت تستمر فيه الحكومات الأوروبية في البحث عن أدوات للحد من معدلات التدخين وأضراره الصحية والاقتصادية.

ويأتي هذا التطور بعد تجربة مشابهة في نيوزيلندا عام 2022، حين أقر البرلمان هناك قانونًا مماثلًا قبل أن يتم إلغاؤه لاحقًا من قبل حكومة لاحقة، ما يسلط الضوء على الجدل المستمر عالميًا حول سياسات الحظر طويل الأمد للتبغ.

ويُتوقع أن يثير القانون البريطاني نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الصحية والاقتصادية، بين مؤيدين يعتبرونه خطوة حاسمة لحماية الصحة العامة، ومعارضين يرون أنه يفرض قيودًا طويلة الأمد على حرية الاختيار.

اقترح تصحيحاً