شهدت العاصمة طرابلس تحركاً قضائياً عاجلاً، حيث استدعى مكتب المدعي العام العسكري مدير إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي للتحقيق، على خلفية ملف يتعلق بتأخير صرف مستحقات مالية تخص العسكريين المحالين إلى التقاعد.
وجاء هذا الإجراء بناءً على مراسلة رسمية صادرة عن وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي، الذي أثار في خطابه وجود تأخير وتعطيل في استكمال الإجراءات المالية والتنفيذية اللازمة لصرف الحقوق المالية للمتقاعدين العسكريين، واصفاً ما حدث بأنه تعطيل غير مبرر، بحسب موقع المشهد.
وبحسب تفاصيل المراسلة، طالب وكيل وزارة الدفاع بفتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير، مع تحديد الجهات أو الأطراف المسؤولة عن عرقلة صرف المستحقات المالية، في خطوة تهدف إلى توضيح مسار الإجراءات وتحديد مكامن الخلل.
كما شدد في خطابه على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق أي طرف يثبت تقصيره أو تورطه في تعطيل حقوق المتقاعدين من المؤسسة العسكرية، مؤكداً أهمية حماية الحقوق المالية لهذه الفئة وضمان وصولها في الوقت المناسب.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الجدل حول آليات صرف المستحقات المالية في بعض القطاعات، وسط مطالبات بضرورة تعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات المالية لتفادي تراكم التأخير وتأثيره على المستفيدين.
ويعد ملف المستحقات المالية للعسكريين المتقاعدين يُعد من الملفات الحساسة في ليبيا، نظراً لارتباطه المباشر بحقوق شريحة واسعة خدمت المؤسسة العسكرية. وغالباً ما يثير أي تأخير في صرف هذه الحقوق ردود فعل رسمية وشعبية، خاصة في ظل التحديات الإدارية والمالية التي تواجه مؤسسات الدولة، ما يجعل هذا الملف محور متابعة قضائية وإدارية متكررة.





