سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتصاعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في دول الخليج، وذلك في إطار الرد على الضربة التي استهدفت حقل “بارس الجنوبي” المشترك بين إيران وقطر.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.05 في المئة لتصل إلى 122.80 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.69 في المئة مسجلًا 96.98 دولارًا للبرميل، في ظل توتر متزايد يهيمن على أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد مكاسب حققها خام برنت في جلسة الأربعاء بنسبة 3.8 في المئة، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند مستوى الإغلاق، مع اتساع الفارق السعري بين الخامين إلى أعلى مستوى له منذ 11 عامًا، نتيجة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تأثير الهجمات الأخيرة على دعم الأسعار.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة “قطر للطاقة” أن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت منشآت رأس لفان، المركز الرئيسي لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية التي تُعد من الأكبر عالميًا في هذا القطاع.
وفي السعودية، أعلنت السلطات اعتراض وتدمير أربعة صواريخ باليستية، إضافة إلى إحباط محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت منشأة غاز، في ظل اتساع نطاق الهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة.
كما أصدرت إيران تحذيرات بالإخلاء قبل تنفيذ هجماتها على منشآت نفطية في السعودية والإمارات وقطر، في خطوة تعكس مستوى التصعيد العسكري، وذلك ردًا على الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي وحقول عسلوية.
وفي الموقف الأمريكي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل هي من نفّذت الضربة على حقل بارس الجنوبي، مشددًا على أن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا في العملية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إسرائيل لن تستهدف منشآت إيرانية أخرى في الحقل ذاته ما لم تقدم طهران على مهاجمة قطر، محذرًا من أن الولايات المتحدة سترد فورًا في حال استهداف الدوحة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي متسارع يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، ويزيد من الضغوط على الأسواق، في وقت تعتمد فيه الدول المستهلكة على استقرار منطقة الخليج لضمان تدفق النفط والغاز دون انقطاع.





