سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، الخميس، مدفوعة بتجدد الشكوك حول استمرارية الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.27% لتصل إلى 96.90 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.35% مسجلًا 97.52 دولارًا للبرميل.
وكانت الأسعار قد تراجعت في الجلسة السابقة إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل 2020، مدفوعة بتوقعات أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
إلا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب تصريحات إيرانية تشير إلى صعوبة المضي في محادثات سلام دائم، أعاد التوتر إلى أسواق الطاقة ودعم ارتفاع الأسعار مجددًا.
وفي السياق ذاته، أبدت شركات الشحن العالمية حاجتها إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف مرور السفن عبر المضيق، في ظل مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن البحري.
كما نشرت وسائل إعلام إيرانية خرائط إرشادية للسفن لتفادي الألغام، مع تحديد مسارات آمنة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتقليل المخاطر التي تهدد الملاحة.
وفي تقييمهم للتطورات، أشار محللون في ستاندرد تشارترد إلى أن عبور مضيق هرمز لا يزال محفوفًا بالمخاطر، نتيجة الاضطرابات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين، إضافة إلى القيود التشغيلية التي قد تعيق تدفق الإمدادات الإضافية خلال الأسبوعين المقبلين.
هذا ويشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لنقل الطاقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وتؤثر أي اضطرابات في هذا الممر بشكل مباشر على الأسعار، في ظل حساسية الأسواق للتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير النفط.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات الهدنة بين واشنطن وطهران، مع تقييم انعكاسات التوترات في لبنان ومضيق هرمز على استقرار أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.





