أسواق الطاقة تشتعل.. الذهب يقتحم مستويات قياسية

حافظت أسعار النفط على مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وتزايد المخاوف من استمرار تعطّل الإمدادات العالمية، مع استمرار حالة الاضطراب في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

وسجل خام برنت تسليم يوليو ارتفاعًا ليتجاوز مستوى 111 دولارًا للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 106 دولارات، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 12%، وسط موجة تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسك بلاده بفرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما زاد من المخاوف بشأن عودة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

في المقابل، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بيانًا شدد فيه على رفض طهران التخلي عن برامجها النووية والصاروخية، متعهدًا بمواصلة ما وصفه بالسيطرة على مضيق هرمز، في خطوة عمّقت حالة التوتر في المشهد الإقليمي.

وخلال الأسبوعين الماضيين، سجلت أسعار النفط قفزة تجاوزت 25%، مدفوعة باستمرار الجمود السياسي والعسكري، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وتراجع الثقة في استقرار سلاسل التوريد العالمية، بالتزامن مع تغيرات حادة في منحنى العقود الآجلة.

وفي أسواق المعادن، حافظ الذهب على مكاسبه مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، حيث ارتفع إلى نحو 4630 دولارًا للأونصة، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على توجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

كما شهدت الأسواق المالية تحركات لافتة بعد ارتفاع الين الياباني، ما عزز من مكاسب الذهب في ظل تصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة مرتبطة بأزمة الطاقة العالمية.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى أن استمرار الحرب وتعطل الإمدادات قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة، ما ينعكس على سياسات البنوك المركزية ويحد من توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

ورغم التراجعات المؤقتة في بعض الجلسات، لا تزال التوقعات طويلة الأجل تشير إلى استمرار الطلب القوي على الذهب، مدعومًا بعمليات شراء متزايدة من البنوك المركزية حول العالم، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

اقترح تصحيحاً