«الخام» يتجاوز 111 دولار.. ماذا عن الذهب؟

قفزت أسعار النفط في تعاملات الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ مايو، مع تصاعد المخاوف في أسواق الطاقة عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة في الإمارات، ما أعاد القلق بشأن استقرار الإمدادات العالمية وأمن الملاحة في الخليج العربي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 2.5% لتسجل 107.9 دولارات للبرميل، بعدما لامست أعلى مستوياتها منذ الرابع من مايو.

كما صعد خام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.9% إلى 111.4 دولارًا للبرميل، عقب تسجيله أعلى مستوى منذ الخامس من مايو خلال التداولات المبكرة.

وجاءت هذه المكاسب بعد أسبوع شهد ارتفاع الخامين بأكثر من 7%، وسط تراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق يخفف التصعيد العسكري ويؤمن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

وتزايدت المخاوف في الأسواق عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الإمارات والسعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي والتصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما رفع مستويات القلق بشأن مستقبل تدفق الإمدادات النفطية.

وأفاد مسؤولون إماراتيون بأن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد مصدر الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، مؤكدين احتفاظ الدولة بحق الرد على ما وصفوه بالاعتداءات.

من جهتها، أوضحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أنها تتابع حادثة اندلاع حريق في مولد كهربائي خارج السياج الداخلي لمحطة براكة عقب الهجوم، مع استمرار مراقبة الوضع دون تسجيل أي تأثير مباشر على العمليات النووية حتى الآن.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه أسواق النفط حساسية شديدة تجاه أي اضطرابات جيوسياسية في منطقة الخليج، باعتبارها مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير الطاقة عالميًا.

وخلال العقود الماضية، تسببت الأزمات الإقليمية والهجمات على البنية التحتية للطاقة في تقلبات حادة بأسعار النفط، إذ ترتفع الأسواق عادة مع أي تهديد لأمن الإمدادات أو سلامة الملاحة البحرية.

وفي تطور يزيد من توتر الأسواق، ذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم عقد اجتماع مع كبار مستشاري الأمن القومي لبحث الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران، في ظل تعثر الجهود السياسية الرامية لاحتواء التصعيد.

كما انتهت المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ دون مؤشرات على تحرك صيني للمساهمة في تسوية النزاع، رغم أن الصين تُعد أكبر مستورد للنفط في العالم.

وقال محلل الأسواق لدى شركة “آي جي” توني سيكامور إن الهجمات بالطائرات المسيّرة تمثل “إنذارًا مباشرًا” بأن أي ضربات أمريكية أو إسرائيلية جديدة ضد إيران قد تدفع نحو مزيد من الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في الخليج، سواء من إيران أو حلفائها في المنطقة.

وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4543.4 دولارًا للأوقية أثناء التداولات، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4544.5 دولارًا.

ويعكس التحرك السريع في أسعار النفط حجم القلق العالمي من أي اضطرابات محتملة في منطقة الخليج، خاصة مع ارتباط جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية بمضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للأسواق الدولية.

اقترح تصحيحاً