أمريكا.. هاريس تهاجم «ترامب» وتلوّح بالترشّح للانتخابات

في مشهد سياسي مشحون يعكس عمق الانقسام داخل واشنطن، صعّدت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس من انتقاداتها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنه يمثل حالة استثنائية في تاريخ الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية فيما يتعلق بموقفه من التحالفات الدولية، في وقت ألمحت فيه إلى احتمال عودتها إلى السباق الرئاسي في 2028.

وخلال مشاركتها في منتدى بنيويورك، قالت هاريس إن ترامب “هو أول رئيس أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية لا يؤمن بالتحالفات التي تجمع الولايات المتحدة بالدول الصديقة”، معتبرة أن هذا التوجه يعكس تحولًا عميقًا في السياسة الخارجية الأمريكية.

وأضافت هاريس أن مفهوم الصداقة في العلاقات الدولية يقوم على الثبات والاستمرارية، مشيرة إلى أن هذا الثبات أصبح، بحسب تعبيرها، موضع شك متزايد، ما أدى إلى تراجع قدرة الحلفاء على الاعتماد على الولايات المتحدة.

وفي تصريح لافت، قالت هاريس إنها لا تنام جيدًا بسبب شعورها بأن “الأصدقاء لم يعودوا قادرين على الاعتماد على واشنطن كما في السابق”، في إشارة إلى ما وصفته بتآكل الثقة داخل المنظومة الدولية التقليدية.

كما شددت على أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تلتزم، من وجهة نظرها، بدعم القوانين والأعراف الدولية المرتبطة بالسيادة والسلامة الإقليمية، معتبرة أن هذا يمثل قطيعة مع النهج الأمريكي الذي استمر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

في المقابل، كان ترامب قد أثار جدلًا واسعًا بتصريحات سابقة ألمح فيها إلى إمكانية مراجعة التزامات الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي، منتقدًا ما اعتبره ضعف التزام بعض الدول الحليفة، ومؤكدًا أن واشنطن “لا تحتاج إلى مساعدة دول الناتو”، على حد وصفه.

وفي تطور سياسي موازٍ، كشفت هاريس خلال ظهور إعلامي حديث أنها تفكر في الترشح مجددًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، قائلة: “ربما… أنا أفكر في الأمر”، في إشارة إلى احتمال عودتها إلى الساحة الانتخابية بعد خسارتها أمام ترامب في انتخابات 2024.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش متصاعد داخل الحزب الديمقراطي حول مستقبل القيادة السياسية، وسط دعوات من بعض القواعد الانتخابية لضخ دماء جديدة في السباق الرئاسي المقبل.

اقترح تصحيحاً