أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الخميس، أن التحركات العسكرية الأخيرة التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة تمت بشكل أحادي ودون تنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي أو قيادة التحالف، ما أسفر عن تصعيد غير مبرر أثر على مصالح الشعب اليمني والقضية الجنوبية وجهود التحالف.
وأكدت الوزارة في بيانها أن المملكة ركّزت طوال الفترة الماضية على تعزيز وحدة الصف، وبذلت جهودًا مكثفة للوصول إلى حلول سلمية لمعالجة الأوضاع في المحافظتين، بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية.
وأوضح البيان أن التحركات الأخيرة استدعت إرسال فريق عسكري مشترك للتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، لضمان عودة قوات المجلس إلى مواقعها السابقة وتسليم المعسكرات إلى قوات “درع الوطن” والسلطة المحلية، تحت إشراف قوات التحالف، بما يحقق ضبط الوضع ويعيد الاستقرار للمناطق المتأثرة.
وشددت السعودية على ضرورة تعاون كافة القوى والمكونات اليمنية لضبط النفس وتجنب أي أعمال قد تهدد الأمن والاستقرار، مع الدعوة لبذل كل الجهود لإعادة السلم والأمن المجتمعي، مؤكدة أن القضية الجنوبية لها أبعاد تاريخية واجتماعية وسيتم معالجتها عبر الحوار السياسي الشامل.
وأكدت المملكة استمرار دعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد علي العليمي والحكومة اليمنية في جهودهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام في اليمن.
يأتي ذلك بعد مغادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى السعودية في 4 ديسمبر الجاري احتجاجًا على سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، عقب هجوم على الجيش اليمني أوقع 77 قتيلًا وجريحًا، ما رفع عدد المحافظات الخاضعة لسيطرة الانتقالي إلى ست محافظات، إضافة إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث يطالب المجلس بإحياء دولة جنوب اليمن السابقة استنادًا إلى ما يعتبره ظلمًا لأبناء المحافظات الجنوبية عقب حرب صيف 1994.
ويشهد اليمن منذ أكثر من عشر سنوات صراعًا مسلحًا بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، مما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط سيطرة “أنصار الله” على معظم محافظات الشمال منذ 2014، وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية منذ 2015 لدعم الحكومة في مواجهة التهديدات الأمنية.
ضباط في وزارة الداخلية بعدن يعلنون دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي وسط رفض سعودي للتحركات العسكرية
أعلن عدد من ضباط وزارة الداخلية بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم الخميس، عن دعمهم الكامل لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار الضباط في بيانهم إلى أن الوزارة تبارك لانتصارات القوات المسلحة الجنوبية في محافظات وادي حضرموت والمهرة وشبوة، معتبرين أن هذه العمليات أسهمت في قطع شريان التهريب الذي يدعم الحوثيين، وشكلت منعطفًا استراتيجيًا لأمن ما وصفوه بـ”الجنوب العربي”، وساهمت في إنهاء نفوذ جماعة الإخوان المسلمين وتفكيك بؤر التنظيمات الإرهابية.
وأوضح البيان أن الضباط يتابعون باهتمام التطورات الجارية على الساحة الجنوبية لترسيخ السيادة وتحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي وحفظ السلم المجتمعي.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية السعودية موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التحالف على التحركات العسكرية الأخيرة للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدة أن هذه الخطوات الأحادية أدت إلى تصعيد غير مبرر يضر بمصالح الشعب اليمني وجهود التحالف، في وقت شددت فيه على أهمية وحدة الصف والحلول السلمية.
بدوره، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي في منشور على منصة “إكس” عن تقديره للموقف السعودي الثابت وجهود المملكة لخفض التصعيد في المحافظات الشرقية وحماية المركز القانوني للدولة، مؤكدًا التزامه بالشراكة مع السعودية وتوحيد الصف لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في اليمن.
السعودية تطالب المجلس الانتقالي في اليمن بسحب قواته من محافظتين جنوب البلاد
دعت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الخميس، المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، التي يسيطر عليها حاليًا، معتبرة أن تصرفاته “أدت إلى تصعيد غير مبرر أضر بمصالح الشعب اليمني وجهود التحالف”.
وأكد البيان على أهمية التعاون بين جميع الفصائل اليمنية وضبط النفس لتجنب زعزعة الأمن والاستقرار، داعيًا إلى تسليم المعسكرات في المحافظتين لقوات درع السلام وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقًا.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن البيان يعكس ضغطًا سعوديًا على المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيًا، في سياق جهود الوساطة الإقليمية.
كما رحبت سلطات محافظة حضرموت بالوفد السعودي-الإماراتي ودعوا المجلس للانسحاب إلى مواقع خارج المحافظة.
أنصار الله تعلن مقتل 5 من قياداتها في هجماتها على إسرائيل والسفن في البحر الأحمر
أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، 5 من ضباطها الرفيعين، سقوطهم خلال الهجمات العسكرية التي شنتها الجماعة على إسرائيل والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر.
وكشفت قيادات الجماعة، بينهم عضو المكتب السياسي محمد الفرح، عن أسماء الشهداء وهم اللواء زكريا عبد الله يحيى حجر، العميد أحمد عبد الله يحيى أحمد حجر، العميد عبد الله يحيى عبد الله حجر، العميد حسين يحيى عبد الله الهاشمي، ومحمد خالد يحيى الحيفي، مشيرين إلى أنهم قضوا نحبهم في أقدس معركة ولأسمى هدف، في إشارة إلى عمليات إسناد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ضد إسرائيل.
وأضاف الفرح أن الجماعة ستشيع الشهداء الخميس من جامع الشعب في صنعاء، مؤكداً أهمية دورهم في العمليات العسكرية الأخيرة.
وأفاد مصدر يمني في صنعاء بأن اللواء زكريا حجر كان يشغل منصب قائد وحدة الطيران المُسير في الجماعة، واستهدفته غارتان أمريكيتان في 19 مارس الماضي في منطقة الجراف شمالي صنعاء، برفقة اثنين من مساعديه، هما العميد حسين يحيى عبد الله الهاشمي ومحمد خالد يحيى الحيفي، كما قُتل شقيقه وقريبه في الغارتين اللتين استهدفتا شقة في المنطقة نفسها.
ويعد اللواء حجر من أبرز القادة العسكريين المقربين من الرئيس السابق لهيئة الأركان في الجماعة اللواء محمد الغماري، الذي قُتل في 16 أكتوبر الماضي إثر غارات جوية إسرائيلية على صنعاء.
وسبق أن أعلن زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي في 9 أكتوبر، إطلاق 1835 صاروخًا وطائرة مسيرة على إسرائيل والسفن المرتبطة بها، واستهداف 228 سفينة منذ أواخر 2023، ردًا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما نفذت تل أبيب مئات الغارات الجوية على مناطق سيطرة الجماعة مسببة قتلى وجرحى ودماراً واسعاً في البنية العسكرية والمدنية.
وتسيطر جماعة أنصار الله منذ سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات في وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، في حين أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس 2015، عمليات عسكرية لدعم الجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق.






اترك تعليقاً