«الطاقة الدولية» ترسم صورة جديدة لسوق النفط في 2026

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن دول تحالف “أوبك+” رفعت إنتاجها النفطي بمقدار 2.1 مليون برميل يوميًا خلال يونيو 2026، ضمن خطوات تهدف إلى إعادة جزء من الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن الزيادة المسجلة خلال يونيو تأتي في إطار تحركات دول التحالف لاستعادة كميات من الإنتاج، إلا أن مستويات الضخ الفعلية لا تزال أقل من الهدف المحدد للتحالف بفارق يصل إلى 7.5 ملايين برميل يوميًا.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن استمرار الفجوة بين الإنتاج الحالي والمستويات المستهدفة يعكس استمرار القيود والتحديات التي تواجه بعض المنتجين داخل التحالف، في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية تطورات المعروض النفطي بشكل متواصل.

توقعات أقل للطلب والإنتاج العالمي في 2026

عدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لسوق النفط خلال عام 2026، حيث خفضت تقديراتها للطلب العالمي على الخام بشكل طفيف.

وتتوقع الوكالة تراجع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.05 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، ليصل متوسط الطلب إلى 103.463 ملايين برميل يوميًا.

كما خفضت الوكالة تقديراتها لإنتاج النفط العالمي خلال عام 2026، متوقعة انخفاض الإنتاج بمقدار 3.65 ملايين برميل يوميًا ليصل إلى 102.60 مليون برميل يوميًا.

وتأتي هذه التعديلات في ظل تغيرات مستمرة في توقعات الاقتصاد العالمي، ومستويات الاستهلاك، والتطورات التي تؤثر في حركة أسواق الطاقة.

أوبك+ ودورها في سوق النفط

تتابع الأسواق العالمية مستويات إنتاج تحالف “أوبك+” بشكل دقيق، باعتبار التحالف أحد أبرز الأطراف المؤثرة في توازن سوق النفط، حيث تلعب قراراته بشأن حجم الإمدادات دورًا مباشرًا في تحديد مستويات المعروض والأسعار العالمية.

ويضم تحالف “أوبك+” منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وعددًا من المنتجين خارج المنظمة، وعلى رأسهم روسيا، ويعمل منذ سنوات على تنسيق سياسات الإنتاج بهدف تحقيق توازن في سوق النفط العالمية.

وتأتي تحركات التحالف في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تغيرات متسارعة مرتبطة بالطلب العالمي، وتقلبات الاقتصاد، والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة الإمدادات والأسعار.

اقترح تصحيحاً