أول صاروخ يمني يصل إسرائيل منذ بداية الحرب.. «الحوثيون» يدخلون الصراع

جددت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، رفضها القاطع وإدانتها للسياسات الإيرانية التي تحاول الزج باليمن ودول المنطقة في حروب بالوكالة عبر مليشياتها، واعتبرت أن هذه السياسات تهدف إلى تقويض الدول الوطنية ومصادرة قرارها السيادي، وتحويل أراضيها إلى منصات ابتزاز وتهديد للأمن والسلم الدوليين.

وأكدت الحكومة، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ نت”، أن “التحاق جماعة أنصار الله اليمنية بالدفاع عن النظام الإيراني يعكس الارتباط العضوي بينها وبين المشروع الإيراني التخريبي في المنطقة”، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذه المغامرات على الأمن الوطني واستقرار الشعب اليمني.

وشددت على أن “قرار الحرب والسلم حق سيادي حصري للدولة، وأن أي أعمال عسكرية خارج هذا الإطار تعد غير مشروعة، وستتحمل إيران والداعمين مسؤولية عواقبها”، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات لحماية المدنيين وصون السيادة الوطنية ومنع استخدام أراضي اليمن منصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

ودعت الحكومة المجتمع الدولي للضغط على جماعة أنصار الله ودعم جهودها لاستعادة سيطرتها على كامل التراب الوطني وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعب اليمني.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوب إسرائيل، في أول حادث من هذا النوع منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير.

وقال الجيش في بيان رسمي: “القوات الإسرائيلية رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد”.

وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الصاروخ الباليستي تم اعتراضه بنجاح دون وقوع إصابات، بينما دوت صفارات الإنذار في ديمونة وبئر السبع وإيلات.

وأعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، اليوم السبت، تنفيذ أول عملية عسكرية باستخدام دفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت ما وصفتها بأهداف عسكرية حساسة تابعة لإسرائيل في جنوب فلسطين المحتلة.

وأوضح المتحدث العسكري باسم “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، أن العملية “جاءت بالتزامن مع عمليات عسكرية لإيران و”حزب الله” في لبنان، وقد حققت أهدافها بنجاح”.

وأكدت الجماعة في بيان رسمي استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة حتى تحقيق أهدافها المعلنة ووقف ما وصفته بـ”العدوان على مختلف جبهات المقاومة”.

وذكرت قناة “المسيرة” اليمنية في بيانها: “القوات المسلحة اليمنية تنفذ أول عملية عسكرية بصواريخ باليستية مدمرة استهدفت أهدافًا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة، دعمًا وإسنادًا لإيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، مع تأكيد استمرار العمليات حتى وقف العدوان”.

وأكد موقع “والا” أن الحوثيين دخلوا رسمياً على خط المواجهة العسكرية، بعد إعلان المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع استعداد الجماعة للتدخل المباشر، في ظل ما وصف بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ودول المنطقة”، محذراً من توسع رقعة المواجهة.

وأضاف الحوثيون أن موقفهم يأتي من مسؤولية دينية وأخلاقية تجاه ما وصفوه بـ”محور المقاومة”، بما يشمل فلسطين ولبنان والعراق، ودعوا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاستجابة للمساعي الدولية لوقف الحرب.

عمان والإمارات تتعرضان لهجمات صاروخية

أفادت سلطنة عمان اليوم بإصابة عامل في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، مع أضرار محدودة بإحدى الرافعات.

وأكد مصدر أمني أن سلطنة عمان تتخذ جميع الإجراءات لضمان أمن البلاد وسلامة المقيمين.

في الإمارات، اندلع حريقان في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وأسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، بينهم مواطنون هنود.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تصدت للتهديد، وأسقطت صاروخاً باليستياً قبل وصوله إلى الأهداف المدنية في مناطق خليفة الاقتصادية وأبوظبي – كيزاد.

طهران: إيران تتوعد إسرائيل بالرد

صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إسرائيل قصفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، محطة كهرباء، مواقع نووية مدنية وبنية تحتية أخرى، مؤكداً أن إيران “ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً لهذه الجرائم”.

وأضاف عراقجي على منصة “إكس” أن الهجمات الإسرائيلية تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتتعارض مع مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدبلوماسية، مشيراً إلى أن إيران تحتفظ بحق الرد على أي اعتداءات تستهدف بنيتها التحتية أو مواطنيها.

وفي تدوينة أخرى، شدّد عراقجي على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو راهن بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين وأرواحهم، والآن يدفع المتقاعدون الأمريكيون ثمن تلك المغامرة العسكرية.

وكانت أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عائلة مكوّنة من 10 أفراد في مدينة قُم جنوب طهران، إثر هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مناطق سكنية، فيما أُصيب عشرة عسكريين أمريكيين في هجوم صاروخي إيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، من بينهم اثنان في حالة حرجة.

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري

أفاد مسؤولان أمريكيان لشبكة “إي بي سي نيوز” بأن مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” غادرت ميناء نورفولك في ولاية فرجينيا متجهة إلى الشرق الأوسط، ضمن تعزيزات تشمل ثلاث حاملات أخرى ومجموعة من المدمرات (“يو إس إس روس”، “يو إس إس دونالد كوك”، و”يو إس إس ميسون”).

اقترح تصحيحاً