انتخابات ليبيا

إثيوبيا تُحذّر من إجراءات جديدة حول سد النهضة

حذرت إثيوبيا من تقديم طلب آخر إلى مجلس الأمن، على غرار الذي قدمته تونس في يوليو الماضي، بشأن “سد النهضة”، مؤكدة أن الطلب الأول كان داعما لمصر.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية رضوان حسين قوله، خلال اجتماع مع سفراء دول حوض النيل، إن استعداد تونس لتقديم الطلب مرة أخرى إلى مجلس الأمن قد يضع الدول المعنية في موقف صعب يستدعي التعاون لعكس مساره، وذلك حسب “وكالة الأنباء الإثيوبية”.

وأضاف أن “مثل هذه الخطوة غير المفيدة من قبل دولة إفريقية لن تؤدي إلا إلى تقويض المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة ويجب ألا تقبلها دول حوض النهر العليا”، متعهدا بالاستخدام العادل والمنصف لمياه نهر النيل بالتشاور الوثيق مع البلدان المعنية.

وكانت تونس، العضو الحالي في مجلس الأمن، قدمت مشروع قرار يدعو إثيوبيا إلى التوقف عن الملء الثاني لخزان “سد النهضة”.

وينص مشروع القرار، الذي نشرته وكالة “فرانس برس”، على أن مجلس الأمن يطلب من “مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتها بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، لكي يتوصلوا، في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السدّ وإدارته”.

ووفقاً لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن “تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرمائية من سد النهضة وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب”.

وبدأت إثيوبيا في إنشاء سد النهضة، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ ورغم توقيع إعلان للمبادئ، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد، عبر الحوار، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.

وفيما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، فإن للخرطوم مخاوف من أثر السد الإثيوبي على تشغيل السدود السودانية.

ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة بشأن الاتفاق على قواعد بناء وملء السد، إذ تصر أديس أبابا على استكمال الملء حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم.

وتُصر أديس أبابا على ملء السد لتوليد الكهرباء، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، وهو ما ترفضه الأخيرتان خشية التداعيات، وتصر مصر والسودان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، والتي تبلغ للأولى 55.5 مليار متر مكب، والثانية 18.5 مليار متر مكعب.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً