أفادت وسائل إعلامٍ لبنانية بأن الفنان اللبناني فضل شاكر تعرض يوم الجمعة لوعكةٍ صحيةٍ مفاجئة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري، وسط متابعةٍ طبيةٍ لحالته الصحية.
وذكرت صحيفة “النهار” أن فضل شاكر عانى من أزمةٍ صحيةٍ ناتجةٍ عن ارتفاعٍ حادٍ في ضغط الدم ومستويات السكر، إضافةً إلى انسدادٍ في الشرايين، ما أثار مخاوف طبية من احتمال تعرّضه لجلطةٍ قلبية، قبل نقله إلى المستشفى وخضوعه للرعاية اللازمة.
وفي سياقٍ متصل، نفت وكيلة الفنان القانونية، المحامية أماتا مبارك، صحة المعلومات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت صدور قرارٍ بإخلاء سبيله في ثلاثة ملفات قضائية.
وأكدت مبارك أنه لم يصدر أي قرارٍ رسميٍ حتى الآن بشأن إخلاء سبيل فضل شاكر، مشددةً على أن ما يتم تداوله غير صحيح، وأن الملف لا يزال قيد المتابعة أمام الجهات القضائية المختصة وفق الإجراءات القانونية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلامٍ لبنانية أخرى بأن المحكمة العسكرية في لبنان، برئاسة العميد وسيم فياض، وافقت على طلباتٍ بإخلاء سبيل الفنان فضل شاكر في ثلاثة ملفات، مع استمرار النظر في ملفٍ رابعٍ مرتبطٍ بأحداث عبرا، وسط ترقبٍ لصدور قرارٍ نهائي خلال الساعات المقبلة أو مع بداية الأسبوع المقبل.
وذكرت قناة “الجديد” أن المحكمة تواصل جلساتها بشأن الملف الرابع، الذي يتعلق بأحداث عبرا، في وقتٍ تشير فيه المعلومات إلى اقتراب حسمه خلال الفترة القريبة المقبلة.
وبحسب هذه المعلومات، فإن طلبات إخلاء السبيل جاءت بعد تقدم وكيلته القانونية بطلباتٍ في أربعة ملفات، استناداً إلى وضعه الصحي وتدهور حالته خلال الفترة الأخيرة، ما حال دون حضوره بعض الجلسات القضائية.
وتعود قضية فضل شاكر إلى أحداث عبرا في صيف عام 2013، حين اندلعت اشتباكاتٌ بين الجيش اللبناني ومجموعاتٍ مسلحةٍ تابعة للشيخ أحمد الأسير، وأسفرت عن مقتل 18 عسكرياً وإصابة العشرات.
وخلال تلك الأحداث وُجهت اتهاماتٌ لفضل شاكر بدعم المجموعة والمشاركة في المواجهات، قبل أن يصدر بحقه حكمٌ غيابيٌ بالسجن 22 عاماً مع الأشغال الشاقة، ليختفي لاحقاً لسنوات داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وفي أكتوبر 2025، سلّم فضل شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني، لتبدأ بعدها جلسات محاكمةٍ جديدةٍ أعادت ملفه إلى الواجهة الإعلامية والقضائية.
وشهدت الجلسات تطوراتٍ لافتة، من بينها إفادات ضباطٍ سابقين في الجيش اللبناني نفوا تورطه المباشر في المعارك، وأشاروا إلى أنه أبدى رغبةً في الانفصال عن الشيخ أحمد الأسير وتسليم سلاحه قبل اندلاع الاشتباكات.
وتُعد قضية فضل شاكر من أكثر القضايا إثارةً للجدل في لبنان خلال السنوات الأخيرة، نظراً لارتباطها بأحداث عبرا التي شكلت محطةً أمنيةً مفصلية في تاريخ البلاد، ولا تزال تفاصيلها محل متابعةٍ قضائيةٍ وإعلاميةٍ واسعة.
هذا وتعود أحداث عبرا إلى عام 2013، وهي مواجهة مسلحة بين الجيش اللبناني ومجموعة الشيخ أحمد الأسير، وشكلت واحدة من أكثر الأحداث الأمنية حساسية في لبنان، ولا تزال تداعياتها القانونية والسياسية مستمرة حتى اليوم، مع استمرار محاكمة المتهمين وتعدد الروايات حول أدوار الشخصيات المرتبطة بها.




