احتجاجاً على واقعة «أسطول الصمود».. استدعاء سفراء إسرائيل بعدّة دولٍ

أشعل مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب دولية واسعة، بعدما أظهر ناشطين من «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة وهم مقيّدو الأيدي ويجبرون على الركوع والانحناء أثناء احتجازهم من جانب السلطات الإسرائيلية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن 9 دول، بينها نيوزيلندا وكندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وإسبانيا وأستراليا، استدعت سفراء وممثلي إسرائيل لديها احتجاجًا على المشاهد التي أثارت انتقادات سياسية وحقوقية متصاعدة.

وكشف الفيديو عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية إسرائيلية، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة، بينما ظهر إيتمار بن غفير وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد: «تحيا إسرائيل».

وتوسعت دائرة التنديد الدولي مع إعلان وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيرلندا وإسبانيا وبلجيكا وبولندا وكندا استدعاء السفراء الإسرائيليين، معتبرين أن ما جرى «غير مقبول» ويتطلب توضيحات رسمية من تل أبيب.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر منصة «إكس» أن باريس طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن استنكارها والحصول على توضيحات بشأن الواقعة.

كما وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني طريقة تعامل إسرائيل مع ناشطي «أسطول الصمود» بأنها «غير مقبولة»، مطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين المحتجزين وتقديم اعتذار رسمي.

وفي أنقرة، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تنسق لإعادة مواطنيها المحتجزين، موضحًا أن تركيا ستسير رحلات خاصة لإجلائهم إلى جانب ناشطين من جنسيات أخرى.

وأكد فيدان أن أنقرة ستواصل دعم الشعب الفلسطيني والقيام بواجبها الإنساني تجاه المدنيين في قطاع غزة، مع متابعة أوضاع المحتجزين وضمان سلامتهم.

وانتقدت وزارة الخارجية التركية الحكومة الإسرائيلية بشدة، معتبرة أن الفيديو أظهر «العقلية العنيفة» لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام العالم بصورة علنية.

ومن جهته، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا وصف فيه معاملة الناشطين بأنها «مهينة وغير مقبولة تمامًا»، داعيًا إلى احترام القانون الدولي وضمان كرامة المحتجزين والإفراج الفوري عنهم.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن معاملة ناشطي «أسطول الصمود»، وبينهم مواطنون أوروبيون، كانت «خاطئة ومهينة».

وفي السياق ذاته، نقل مركز «عدالة» الحقوقي توثيق انتهاكات خطيرة بحق بعض المحتجزين، شملت اعتداءات جسدية وإهانات مزعومة وسوء معاملة أثناء الاحتجاز، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل والإفراج عنهم دون تأخير.

وكان إيتمار بن غفير نشر الفيديو متفاخرًا بطريقة التعامل مع النشطاء، واصفًا إياهم بأنهم «مؤيدون للإرهاب ويجب أن يبقوا في السجون»، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية اعتقلت جميع النشطاء البالغ عددهم 430 شخصًا من المشاركين في «أسطول الصمود» المؤيد للفلسطينيين أثناء توجهه إلى قطاع غزة.

وانطلق الأسطول من مدينة برشلونة الإسبانية في 15 أبريل حاملًا مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، قبل أن تعلن الجهات المنظمة، الاثنين الماضي، اعتراضه بالقوة من جانب سفن حربية إسرائيلية في المياه الدولية على بعد نحو 250 ميلًا بحريًا قبالة سواحل غزة.

اقترح تصحيحاً