«إسرائيل تحت البيادة».. هتافات قوات الصاعقة المصرية تثير الجدل

أثار مقطع مصور لتدريبات نفذتها قوات الصاعقة المصرية في مدينة العبور بمحافظة القليوبية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن هتافات رددها الجنود خلال التدريبات العسكرية التي جرت مع ساعات الفجر الأولى.

وأظهر الفيديو مجموعات من قوات الصاعقة المصرية تنتشر في شوارع المدينة أثناء تنفيذ تدريبات “اختراق الضاحية” عبر الجري في الطرق العامة، في مشهد لفت انتباه السكان وأثار اهتمامًا كبيرًا عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام المحلية.

وخلال التدريبات، ردد الجنود هتافات من بينها “إسرائيل خيال مآتة” و“إسرائيل تحت البيادة”، لتنتشر هذه العبارات بسرعة على مواقع التواصل، وسط موجة تفاعل واسعة بين مؤيدين اعتبروها تعبيرًا عن الروح الوطنية، وآخرين ركزوا على طبيعة التدريبات الليلية وظهور القوات في الشوارع العامة.

وتحمل مدينة العبور رمزية خاصة في الوجدان المصري، باعتبار اسمها مرتبطًا بذكرى عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف خلال حرب أكتوبر 1973، وهي المناسبة التي تحتفل بها مصر سنويًا بوصفها عيدًا للقوات المسلحة المصرية.

وشهدت منصات التواصل تداولًا واسعًا للمشاهد المصورة، حيث رأى متابعون أن الهتافات تعكس ارتباطًا بتاريخ الجيش المصري وعقيدته القتالية، بينما اعتبر آخرون أن التدريبات تعكس مستوى الاستعداد والجاهزية لدى القوات المسلحة.

وعلق الإعلامي أحمد موسى عبر حسابه على منصة “إكس”، واصفًا الهتافات التي رددها جنود الصاعقة خلال التدريبات بأنها “قوية”، في إشارة إلى التفاعل الكبير الذي أحدثه الفيديو المتداول.

من جهته، قال الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري إن مرور قوات الصاعقة المصرية في شوارع المدينة يحمل رسائل متعددة ترتبط بالجاهزية العسكرية وقدرة القوات المسلحة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.

كما أشار الإعلامي عمرو أديب إلى أن المشاهد المتداولة تعكس حالة من التفاعل الشعبي مع الجيش المصري أثناء تدريباته، معتبرًا أن ذلك يعبر عن العلاقة الوثيقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع.

وتأتي هذه التدريبات في وقت تحظى فيه التحركات العسكرية والمناورات الميدانية بمتابعة واسعة داخل مصر، خاصة مع الاهتمام المتزايد بالمحتوى المرتبط بالقوات المسلحة على منصات التواصل الاجتماعي.

تقرير إسرائيلي: وجود مقاتلات مصرية في الخليج قد يدخل القاهرة في معادلة إقليمية معقدة

أثار تقرير صادر عن منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية جدلًا حول دور محتمل لمقاتلات مصرية منتشرة في بعض دول الخليج، وتأثير ذلك على ميزان القوى الإقليمي في حال تصاعد التوتر بين إيران من جهة، وإسرائيل وحلفائها من جهة أخرى.

وبحسب التقرير، فإن وجود طائرات عسكرية مصرية في المنطقة يُنظر إليه في بعض التقديرات الإسرائيلية على أنه عامل إضافي في المعادلة الأمنية، خاصة في ظل استمرار التوترات مع إيران، وما يرافقها من مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الخليج.

وأشار التقرير إلى أن الموقف الإيراني من هذا الانتشار العسكري يظل معقدًا، إذ تحاول طهران، وفق التحليل، الموازنة بين خطابها الرافض لما تصفه بـ“الوجود العسكري الأجنبي” في الخليج، وبين الحفاظ على قنوات دبلوماسية مستقرة مع القاهرة.

وأوضح أن الخطاب الإيراني الرسمي يميز بين دول المنطقة، حيث تُوجَّه الانتقادات بشكل أساسي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تبقى العلاقات مع مصر ضمن إطار “الاحترام المتبادل”، بحسب ما نقلته المنصة عن تصريحات دبلوماسية إيرانية سابقة.

ووفق التقرير، فإن أي تصعيد محتمل تجاه الطائرات المصرية سيكون مرتبطًا بطبيعة الدور الذي قد تؤديه هذه القوات، سواء في مهام دفاعية داخل الأجواء الخليجية أو في حال مشاركتها في عمليات هجومية أو تنسيقية أوسع مع أطراف أخرى.

كما أشار إلى أن القاهرة سبق أن ركزت مشاركتها على مهام دفاعية، خصوصًا في التصدي للتهديدات الجوية، دون الانخراط في عمليات مباشرة ضد أطراف إقليمية، وهو ما ساهم في إبقاء موقفها ضمن نطاق غير تصادمي.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن طهران قد تعتبر أي تدخل مباشر ضدها، حتى لو كان في إطار دفاعي موسّع، تحولًا في طبيعة الدور العسكري المصري، بما قد ينعكس على حساباتها الإقليمية.

كما أشار إلى أن أي استهداف مباشر لقوات مصرية قد يفتح الباب أمام توتر إقليمي واسع، وهو ما تدركه الأطراف المعنية، وفق التحليل، ما يدفع نحو حذر شديد في إدارة هذا الملف.

وتحدث التقرير عن أن الحسابات الاقتصادية والسياسية في المنطقة تلعب دورًا في تشكيل المواقف، في ظل شبكة علاقات معقدة بين مصر ودول الخليج، خصوصًا الإمارات، إلى جانب توازنات العلاقات الإقليمية الأوسع.

ويخلص التحليل إلى أن موقع مصر في أي سيناريو إقليمي محتمل يظل مرتبطًا بطبيعة التطورات الميدانية والتحالفات القائمة، في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية والدبلوماسية في منطقة الخليج.

اقترح تصحيحاً