إسرائيل تعترض 21 قارباً من «أسطول الصمود».. تركيا: الهجوم قرصنة

أعلن “أسطول الصمود العالمي” تعرّض عدد من سفنه لهجوم واعتراض من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء توجهه نحو قطاع غزة، في إطار مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وإيصال مساعدات إلى السكان، بحسب ما أفاد به المنظمون.

وأوضح الأسطول أن القوات الإسرائيلية احتجزت 21 قاربا من أصل السفن المشاركة، بعد اعتراضها في عرض البحر على بعد مئات الأميال من سواحل غزة، مشيراً إلى أن العملية جرت قرب المياه الدولية وعلى مقربة من السواحل اليونانية في محيط جزيرة كريت.

ووصف المنظمون ما جرى بأنه “قرصنة بحرية واحتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر”، معتبرين أن الخطوة تعكس ما وصفوه بإفلات من العقاب، مع تأكيد استمرار عمليات السيطرة على السفن.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” إن نحو 175 ناشطاً من أكثر من 20 سفينة يجري نقلهم إلى إسرائيل، في حين أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت التحرك لردع المشاركين في الأسطول عبر السيطرة على عدد من السفن وتوجيه إنذارات لبقية القوارب.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن عملية الاعتراض نُفذت على مسافة بعيدة عن السواحل الإسرائيلية، في نطاق بحري قريب من جزيرة كريت، ووصفت بأنها من أوسع عمليات البحرية الإسرائيلية المرتبطة بمحاولات كسر الحصار عن غزة.

وقال داني دانون مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن الأسطول تم إيقافه قبل الوصول إلى المنطقة، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية تتعامل مع المشاركين في العملية، الذين وصفهم بأنهم “ساعون للفت الانتباه”، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن البحرية سيطرت على عدد من السفن مع احتمال نقلها إلى ميناء أسدود، كما أشارت إلى أن أجهزة الاتصال على متن بعض القوارب تعرضت للتشويش قبل بدء عملية الاعتراض.

وأدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الخميس، الهجوم الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي”، واصفة إياه بأنه انتهاك صريح لمبدأ حرية الملاحة في أعالي البحار.

وأكدت الخارجية التركية، في بيان لها، أن الهجوم الذي نفذته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية يُعد عملاً من أعمال القرصنة، ويخالف القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.

ودعت أنقرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد وحازم إزاء ما وصفته بـ“العمل غير القانوني”، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عنه ومنع تكراره.

كما أوضحت الوزارة أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى أنه يجري اتخاذ جميع المبادرات اللازمة بالتنسيق مع الدول المعنية الأخرى، لضمان سلامة المواطنين الأتراك وبقية ركاب الأسطول.

وكان الأسطول أشار في وقت سابق إلى تعرض سفنه لتشويش إلكتروني واقتراب زوارق عسكرية منه في عرض البحر، إضافة إلى توجيه إنذارات للنشطاء بضرورة تغيير مسارهم، مع تسجيل حالات استغاثة نتيجة انقطاع الاتصالات.

ويأتي هذا التطور في سياق استمرار محاولات مدنية متكررة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، حيث تؤكد إسرائيل أنها تتعامل مع هذه التحركات ضمن إجراءات أمنية بحرية، بينما تصفها جهات دولية ومنظمات حقوقية بأنها أنشطة إنسانية تواجه قيوداً عسكرية.

ويشهد قطاع غزة منذ سنوات أوضاعاً إنسانية معقدة تفاقمت بفعل العمليات العسكرية المستمرة والقيود المفروضة على الحركة والإمدادات، ما دفع منظمات دولية إلى تنظيم مبادرات بحرية متكررة لإيصال المساعدات إلى السكان.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة محاولات بحرية دولية تهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، في ظل الحصار البحري والبري المفروض منذ عام 2007.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه المبادرات غالباً ما تواجه اعتراضات عسكرية إسرائيلية في عرض البحر، بينما تعتبرها تل أبيب إجراءات أمنية لمنع إدخال مواد قد تُستخدم لأغراض عسكرية.

اقترح تصحيحاً