أقرت إسرائيل خطة واسعة لتوسيع الاستيطان في هضبة الجولان السورية المحتلة، باستثمار يقترب من مليار شيكل، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الوجود الاستيطاني وتحويل المنطقة إلى مركز حضري متكامل، وفق ما أورده موقع TheMarker.
وتتضمن الخطة استيعاب آلاف المستوطنين، مع العمل على تحويل مستوطنة كتسرين إلى ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ”أول مدينة” في الجولان، ضمن رؤية بعيدة المدى لإعادة تشكيل الطابع الديموغرافي والعمراني في المنطقة.
وقال وزير إعادة إعمار الشمال والجنوب زئيف إلكين إن نحو 700 مليون شيكل من التمويل سيجري توفيرها من خطة إعادة إعمار الشمال التي أُعلنت نهاية عام 2024، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 15 مليار شيكل، فيما ستساهم الوزارات الحكومية الأخرى بنحو 230 مليون شيكل إضافية لدعم تنفيذ المشروع.
وتركز الخطة على جذب نحو 1500 عائلة إلى مستوطنة كتسرين، عبر استكمال تطوير الحي الثاني عشر، إلى جانب إعادة تخصيص مناطق كانت تستخدم كميادين إطلاق نار، بما يتيح توسيع الرقعة السكنية، فضلًا عن إنشاء 1500 وحدة سكنية إضافية في مستوطنات المجلس الإقليمي جولان.
وتعتمد الخطة على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية المحلية، وتوسيع المعروض السكني، وتعزيز فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات العامة، مع تخصيص 70 مليون شيكل كحوافز للسلطات المحلية لتسريع تحقيق الأهداف المرسومة.
كما تتضمن الخطة الخمسية إنشاء منطقة مخصصة للتوظيف ومستشفى بيطري، في استكمال لمشاريع تعليمية قائمة مثل كلية الطب البيطري في جامعة كريات شمونة، إضافة إلى إطلاق مركز AgriTec للأبحاث الزراعية المتقدمة، وإنشاء منتزه للينابيع بهدف تنشيط القطاع السياحي.
وتسعى سلطات كتسرين، التي يبلغ عدد سكانها حاليًا نحو 10 آلاف نسمة، إلى تحويلها إلى مدينة رئيسية في الجولان، مع طموحات برفع عدد السكان إلى نحو 50 ألف نسمة مستقبلًا، في إطار خطة توسعية طويلة الأمد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسات إسرائيلية مستمرة لتعزيز الاستيطان في الجولان، الذي تحتله منذ عقود، وسط رفض دولي واسع لهذه الإجراءات، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.





