أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية طالت مواقع متعددة داخل إيران، من بينها مدينة أصفهان، في إطار تصعيد ميداني مستمر.
وأوضح الجيش في بيان أن الهجمات استهدفت ما وصفها بالبنى التحتية للنظام الإيراني في مناطق مختلفة، مؤكداً استكمال عملية واسعة النطاق ضمن الحملة العسكرية الجارية.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل في ساعات الصباح الأولى، حيث دوت صافرات الإنذار في مناطق وسط البلاد، إضافة إلى القدس وأجزاء من الضفة الغربية.
وأشار البيان إلى استمرار عمل منظومات الدفاع لاعتراض التهديدات، مع بقاء حالة التأهب قائمة، بعد أكثر من 14 ساعة على الإعلان عن هجوم صاروخي سابق.
وفي سياق توسيع العمليات، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير على قائمة أهداف جديدة داخل إيران وكذلك في لبنان، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو تصعيد أوسع.
ووفق مصادر عسكرية، تجاوزت الذخائر الهجومية المستخدمة منذ انطلاق عملية “زئير الأسد” حاجز 15 ألف ذخيرة، وهو رقم يفوق بأكثر من أربعة أضعاف ما استُخدم في حرب الأيام الاثني عشر السابقة.
وأكد الجيش تنفيذ آلاف الغارات الجوية التي استهدفت منشآت عسكرية ومخازن صواريخ، إلى جانب مراكز قيادة تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، ضمن حملة مستمرة تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية.
وكان شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن العمليات العسكرية ضد إيران لا تزال في أعلى مستوياتها، نافياً ما يُتداول حول تراجعها.
وأوضح في بيان مصور أن الحرب مستمرة بوتيرة متصاعدة، مؤكداً ارتباط ملف نزع سلاح حزب الله بالمواجهة الجارية مع إيران، ضمن رؤية تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة.
وأشار إلى أن إسرائيل أقامت منطقة عازلة داخل لبنان لمنع أي عمليات برية تستهدف بلدات الجليل، مع العمل على توسيعها لتصبح نطاقاً أمنياً أوسع، مؤكداً المضي نحو إحداث تغيير جذري في الواقع اللبناني.
في المقابل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تتابع بدقة تحركات الولايات المتحدة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بنشر القوات.
وأوضح في منشور عبر منصة “إكس” أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن أراضيها، محذراً من اختبار عزمها، ومشيراً إلى أن التطورات الميدانية قد تتجاوز الحسابات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متفاقم منذ 28 فبراير، مع استمرار الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، بما في ذلك طهران، والتي أسفرت عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين.
في المقابل، تواصل إيران تنفيذ هجمات ردّية تستهدف مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب ضرب منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتزايد حدّتها.
ويعزز هذا المشهد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتشابك المصالح العسكرية بين عدة أطراف.





