بلاستيكو

إطلاق برنامج جديد لتعزيز نظام عدالة ملائم للأحداث في ليبيا

تم اليوم الأحد، إطلاق البرنامج المشترك “تطوير عدالة الأحداث في ليبيا”، بالشراكة مع وزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأفاد بيان لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحصلت “عين ليبيا” على نسخة منه، بأن القاصرين يتعاملون مع النظام القضائي بصفتهم ضحايا أو شهود أمام القانون أو كأطراف في الاجراءات القضائية، كما هو الحال أثناء الاحتجاز، وفي الماضي، كان نظام عدالة الأحداث في ليبيا يشهد تقدماً واضحاً حيث يبقي الأطفال بعيدًا عن السجن ويضعهم في مؤسسات رعاية خارج نظام السجون. بعد ما يقرب عن عقد من الصراع وعدم الاستقرار، تأثر هذا النظام بشكل كبير.

ويهدف المشروع المشترك “تطوير عدالة الأحداث في ليبيا” إلى إتاحة سبل وصول ملائمة إلى جميع الأطفال في ليبيا أمام القانون، بما في ذلك المحرومون من حريتهم، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والقواعد النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين)، والأدوات القانونية الدولية ذات الصلة.

وخلال المراسم، قال محمود الشريف رئيس اللجنة العليا للطفولة في ليبيا خلال كلمته الافتتاحية: ” تخيل كيف يمكن التعامل مع طفل كان قد ترك دراسته الأساسية منذ 11 سنة وساءت تربيته، هذا سوف يتعرض للخطر ويعرضه لغيره لهذا وجب وجود مؤسسات او مشاريع تضمن وتحمي مثل هذه الفئة. حانت فرصة البداية اليوم. الكل متحمس للانطلاق وهدفنا الاساسي هو انقاذ الطفولة من العديد من المشاكل وتقديم المصلحة الفضلى لهم”.

وأكدت ساندرا جوفين، رئيسة قسم العمليات في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا بأن “سيادة القانون هي أحد المبادئ التي توجه العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي. وينبغي لجميع السلطات العامة أن تتصرف دائما في إطار القيود المنصوص عليها في القانون، وفقا لقيم الديمقراطية والحقوق الأساسية، وتحت سيطرة محاكم مستقلة ونزيهة. من خلال المشروع المشترك الموقع اليوم، يتشرف الاتحاد الأوروبي أن تتاح له إمكانية دعم جهود السلطات الليبية، بالشراكة مع الأمم المتحدة، لتحسين احترام سيادة القانون وتطبيق المعايير الدولية لعدالة الأحداث”.

وصرح نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كريستوفر لايكر: “تمثل الأهداف الرئيسية لتطوير نظام عدالة الأحداث في ليبيا في الحفاظ على السلامة العامة، ودعم الأطفال في ليبيا بتنمية المهارات، والتأهيل، وإعادة التأهيل، وتلبية الاحتياجات العلاجية، وإعادة الإدماج الناجح في المجتمع. يفخر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشراكته مع السلطات الليبية والاتحاد الأوروبي للمساعدة في تعزيز سلامة الأطفال ونمائهم في ليبيا”.

وتابع: “يعد إطلاق برنامج تطوير عدالة الأحداث في ليبيا يعد تتويجًا لجهود مكثفة من قبل الحكومة الليبية وأصحاب المصلحة بما في ذلك الوكالات الشقيقة للأمم المتحدة لبناء نظام قوي لقضاء الأحداث في البلاد يتماشى مع المعايير الدولية“.

بدورها قالت كريستينا بروغيولو، الممثلة الخاصة لليونيسف بالإنابة: “تؤمن اليونيسف بإمكانية وصول كل طفل إلى العدالة، وأود أن أشكر الاتحاد الأوروبي في ليبيا على مشاركته هذا الاعتقاد”.

من جهته أفاد بولياك أوك سيري رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا حول أهمية المشروع: “إن الأطفال في ليبيا يستحقون نظاماً ملائماً لعدالة الأحداث مصمماً وفقاً لاحتياجاتهم من خلال توفير الاحتياجات الأساسية، وتدريب الموظفين المعنيين، وتعزيز حيز معيشة الأطفال والزيارات الأسرية، وتوفير برامج إعادة الإدماج والتأهيل، وإعطائهم فرص أخرى وأكثر. وسيتم ذلك من خلال مشروعنا المشترك بالتعاون مع دولة ليبيا والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة والشركاء“.

يُشار إلى أن مشروع “تطوير عدالة الأحداث في ليبيا” مُمول من قِبل الاتحاد الأوروبي لدعم الأطفال أمام القانون وأولئك رهن الاحتجاز، في طرابلس الكبرى وفي مواقع أخرى مختارة، للوصول لنظام عدالة ملائم للأطفال.

وستركز بعض أهداف المشروع على دعم وضع السياسات ذات الصلة والتنسيق على الصعيد الوطني، وتحسين إمكانية حصول الأسر والأطفال على الخدمات المصممة خصيصا للتعجيل بإعادة تأهيل الأطفال وإعادة إدماجهم، وتعزيز برامج التخطيط والمساعدة قبل الإفراج عنهم.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً