إلى السراج.. العصابات والمليشيات عينها على الشواطئ والمنتزهات ؟؟

المنتصر خلاصة

كاتب ليبي

الشواطئ والمنتزهات وما فيها من مقاهي في ليبيا وخاصة في هذه الظروف حيث البلد مختطف وأهله رهائن يجب أن تبقى عامة تدار من قبل الدولة وموظفيها ويذهب ريعها لدور العجزة والايتام وذوي الإعاقة يجب ان تكون وقفا لهم تعينهم وتقدم لهم عن طريقها كل اسباب الراحة والخدمات ولايحق لاحد امتلاكها او الانتفاع بها ..هناك الكثير من اللصوص والعصابات ومن يدعمهم من اصحاب النفوذ بالوزارات والادارات يسعى الى امتلاكها او حتى الادعاء بملكيتها باوراق مزورة ونحن نعلم ان هذه الاماكن ظلت ملكية عامة خدمت الجميع لاكثر من اربعين عاما ..ما يقوم به البعض هذه الايام في طرابلس من تشطيبات على الشواطي والمنتزهات هي محاولات مشكورة اذا بقيت في اطارها السليم اما اذا تحولت الى اساليب للاستحواذ والاستيلاء فلن يكون فيها خيرا ابدا..على بقايا الدولة الموجودة الا تستمر في الاستعباط وان تعي خطورة عدم تحركها لارساء دعائم العدل والمساواة ومحاربة الاحتكار على الوطن وقيمه ..ان القيام بواجب انقاذ ما يمكن انقاذه يقع على المجلس الرئاسي وحده وهو يدرك ان هذه الشواطي والمنتزهات والمقاهي الكائنة في الاماكن العامة من مطارات وغيرها هي محط انظار اللصوص والمليشيات ومبيضي الاموال وانها باب من ابواب ابتزاز الناس والتضييق عليهم دون وجه حق والسماح او غض الطرف عن استحواذ هذه المليشيات سيزيد من حالة الاحتقان لدى الناس وهم يرون القلة القليلة تستحوذ على اخر ما بقي لهم من ملكية عامة ..على المجلس الرئاسي انشاء جهاز يتبع دور الرعاية والايتام لادارة هذه المرافق عبر موظفين من الشباب العاطل عن العمل يديرونها وتدفع مرتباتهم من ايرادتها مما سيجنب الوطن الكثير من الفساد بشرط ان يتم تعيين اولئك الشباب خارج نطاق بلدياتهم حتى لاتكون مثار منازعات او تجمعات تفضي للقفز على هذه الممتلكات ..المجلس الرئاسي يخطيء كثيرا اذا اعطي حق الانتفاع بهذه المرافق للبعض فهو لن يخرج من المليشيات واصحاب تبييض الاموال وسراق المال العام …الشواطي والمنتزهات والمقاهي فيها والالعاب يجب ان تكون ملك لليبيين جميعا عبر شركة عامة تمتلكها البلديات ليكون ايرادها خاص لذوي الاعاقة والايتام ودور الرعاية والارامل وان يكون عبر موظفين للدولة ..ان هذه الاماكن ستتحول الى اوكار واماكن لممارسة ابشع انواع الاستغلال وزرع الفوضى والتناحر اذا سلمت او اعطيت عبر عقود انتفاع لانها ستكون ضد الصالح العام .