بمشاركة أكثر من 100 دولة.. انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني «علي خامنئي»

نقل تقرير إعلامي عن ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الهند، حكيم إلهي، أن من غير المرجح أن يظهر مجتبى خامنئي علناً خلال مراسم التشييع المرتقبة في إيران، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات أمنية.

وأوضح إلهي في مقابلة مع موقع “India Today” أن القرار مرتبط بالوضع الأمني الحالي، مشيراً إلى أن الأجهزة المعنية لا تسمح بمشاركته العلنية في الفعاليات، رغم رغبته في الظهور والتواصل مع أنصاره، وفق تعبيره.

في السياق، أعلنت إيران تفاصيل برنامج مراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قضى في 28 فبراير/شباط 2026 إثر ضربة أمريكية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران، مؤكدة أن المراسم ستُقام بين 3 و9 يوليو، ضمن فعاليات تمتد بين إيران والعراق وتشهد مشاركة دولية واسعة.

وقال أمين الأمانة العامة للمقر الوطني المنظم للمراسم علي أكبر بورجمشيديان إن ممثلين عن أكثر من 100 دولة أكدوا مشاركتهم في مراسم العزاء الرسمية، إلى جانب أكثر من 300 صحفي أجنبي لتغطية الحدث.

وبحسب البرنامج المعلن، تنطلق الفعاليات في 3 يوليو في طهران عبر مراسم رسمية مخصصة للوفود الأجنبية، تليها في 4 يوليو مراسم تشييع شعبية يُتوقع أن تشهد مشاركة تتراوح بين 15 و20 مليون شخص في العاصمة الإيرانية.

وفي 5 يوليو تُقام صلاة الجنازة الجماعية في طهران، قبل انطلاق المسيرة الرئيسية للتشييع في 6 يوليو، ثم تنتقل المراسم إلى مدينة قم في 7 يوليو لإقامة مراسم عزاء وصلاة، يليها نقل الجثمان إلى النجف وكربلاء في العراق يوم 8 يوليو لإقامة مراسم استقبال رسمية.

وتُختتم المراسم في 9 يوليو بمدينة مشهد، حيث يُوارى الجثمان الثرى في محيط مرقد الإمام الرضا، وسط توقعات بموكب ختامي واسع ومشاركة جماهيرية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بينها وكالة “إرنا”، بوصول جثمان خامنئي إلى مصلى الإمام الخميني الكبير في طهران، قبل انطلاق المراسم الرسمية، حيث جرى نقله وسط استعدادات أمنية وتنظيمية مكثفة.

وأظهرت صور متداولة مشيعين وهم يحملون النعش المغطى بالعلم الإيراني داخل المصلى، إلى جانب مشاهد لحشود ترتدي اللون الأسود خلال مراسم تمهيدية، في إطار الاستعدادات للجنازة الرسمية.

كما أشارت تقارير رسمية إلى ترتيبات تشمل إغلاق مؤسسات حكومية في طهران ومدن أخرى، وفرض قيود على الحركة المرورية والمجال الجوي خلال أيام التشييع، إضافة إلى عطلات رسمية في عدد من المدن.

وتتولى تنظيم المراسم لجنة وطنية خاصة برئاسة النائب الأول للرئيس الإيراني، في إطار استعدادات وصفتها طهران بأنها الأكبر من نوعها، مع إجراءات أمنية مشددة لضمان سير الفعاليات واستقبال الوفود الدولية.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين مشاركة وفود من دول عدة بينها روسيا وباكستان وأرمينيا وطاجيكستان والصين والهند، إلى جانب دول أخرى في آسيا والقوقاز.

كما أشارت تقارير إضافية إلى ترتيبات أمنية خاصة بعدم مشاركة مجتبى خامنئي في بعض الفعاليات لأسباب أمنية، في ظل ما وصفته مصادر رسمية بتصاعد التهديدات الإقليمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد في الشرق الأوسط، مع استمرار التفاعلات السياسية والأمنية بين أطراف إقليمية ودولية، بينما تركز إيران على تنظيم واحدة من أوسع المراسم العامة في تاريخها الحديث.

عراقجي: السلام الدائم في المنطقة يتحقق دون تدخلات خارجية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تحقيق سلام دائم في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا من خلال نهج شامل وجامع، ومن دون أي تدخل خارجي.

جاء ذلك في تدوينة نشرها على منصة إكس، الخميس، حيث أشار إلى اجتماع للقيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الذي عقد في البحرين.

وقال عراقجي في تدوينته: “هل جلبت القيادة المركزية الأمريكية الأمن إلى منطقتنا أم جلبت انعدام الأمن؟ الجواب واضح”. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت أن “الغرباء عن المنطقة عاجزون حتى عن حماية أنفسهم”.

ويأتي هذا الموقف في سياق تعليق سياسي إيراني على اجتماع عسكري رفيع المستوى عقدته القيادة المركزية الأمريكية في البحرين بمشاركة عدد من الدول الإقليمية، من بينها دول عربية عدة.

ويعكس التصريح استمرار التباين في المواقف بين طهران وواشنطن بشأن ترتيبات الأمن الإقليمي ودور القوى الخارجية في المنطقة.

اقترح تصحيحاً