في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن إيران ستتعامل مع أي هجوم أمريكي على أراضيها باعتباره “حربًا شاملة ضدنا”.
قال مسؤول إيراني رفيع، الجمعة، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أراضيها باعتباره “حربًا شاملة ضدنا”، وذلك قبيل وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية ومعدات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث لوكالة “رويترز” شريطة عدم الكشف عن هويته، أن هذا الحشد العسكري قد لا يكون له هدف مواجهة حقيقية، لكن الجيش الإيراني مستعد “لأسوأ السيناريوهات”، مؤكدًا أن كل شيء في البلاد في حالة تأهب قصوى.
وتابع: “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدودًا أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، أيا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر”.
وشدد المسؤول على أن إيران سترد إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادتها وسلامة أراضيها، موضحًا أن أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من واشنطن ليس أمامه خيار سوى استخدام كل ما لديه من موارد لضمان الرد واستعادة التوازن ضد أي جهة تهدد البلاد.
وفي وقت سابق، أكد نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن أي هجوم على إيران غير وارد، مشددًا على أن “العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد”.
وكان كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث قال في تصريحات على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: “لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في الاتجاه نحو الشرق الأوسط، تحسبًا لأي طارئ”.
وأوضح ترامب أنه لا يرغب في حدوث تصعيد، لكنه أكد أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب.
ترامب أشار إلى أن من ضمن التحركات العسكرية الأمريكية حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي غادرت بحر الصين الجنوبي وهي في طريقها إلى مياه الخليج، فضلًا عن المدمرات والطائرات المقاتلة التي أُرسلت لتعزيز القوة العسكرية في المنطقة.
مسؤول إيراني: “الولايات المتحدة ستتلقى ردًا حاسمًا إذا هاجمت إيران”
أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن إيران سترد بقوة إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادتها أو هاجمت أراضيها، مشيرًا إلى أن أي هجوم أمريكي سيُعتبر تهديدًا وجوديًا للبلاد، على خلاف ما حدث في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي.
وأوضح المسؤول، خلال إحاطة مغلقة لوسائل إعلام دولية، أن بلاده تفضل تجنب المواجهات العسكرية، إلا أن “هذه المرة ليس لدينا خيار سوى الرد الحاسم إذا تم المساس بسيادتنا”.
وأضاف المسؤول أن إيران لا ترى في حرب الـ12 يوما الماضية تهديدًا وجوديًا، حيث حاولت ضبط النفس وتجنب التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه شدد على أن الوضع الحالي مختلف تمامًا، وأن إيران ستتخذ موقفًا أكثر صرامة إذا تعرضت لتهديدات مباشرة.
وعندما سئل عما إذا كانت إسرائيل هي التي قد تهاجم بدلاً من الولايات المتحدة، أكد المسؤول الإيراني قائلاً: “نعم، بالتأكيد، لن نتردد ولو لحظة في الرد على المعتدي، أيًا كان الطرف”.
وفيما يخص القنوات الدبلوماسية مع واشنطن، قال المسؤول إن هناك قنوات اتصال مفتوحة، بما في ذلك بين وزير الخارجية الإيراني والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، حيث يتم مناقشة عدة قضايا، من بينها كيفية إحياء المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. وأضاف أن إيران لا ترغب في الدخول في مفاوضات محكومة بالفشل والتي قد تستخدم كذريعة لصراع آخر.
إسرائيل تراقب الموقف: “هل التحركات العسكرية تمهيد لهجوم على إيران؟”
من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الزيادة في الانتشار العسكري الأمريكي قد تكون مقدمة لهجوم على إيران أو تهديدًا عسكريًا بهدف ممارسة ضغوط على طهران للتوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يتابعون الموقف عن كثب، مؤكدين أنه لا يوجد تنسيق عملياتي بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران في الوقت الحالي.
التوترات تؤثر على حركة الطيران المدني
بالتوازي مع التحركات العسكرية، تأثرت حركة الطيران المدني في المنطقة جراء تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل. حيث ألغت العديد من شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، بينما نفت إيران إغلاق مجالها الجوي.
في الوقت نفسه، أكدت شركات الطيران الإسرائيلية أن حركة الطيران لم تتأثر ولم يتم نقل الطائرات إلى مطارات أخرى.
ما هي القوة الضاربة؟
القوة الضاربة التي يشير إليها ترامب تشمل عدة مكونات عسكرية متقدمة، أبرزها حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” التي غادرت بحر الصين الجنوبي وتوجهت نحو المياه القريبة من إيران.
ما يميز هذه الحاملة هذا الوقت هو وجود مقاتلات “إف 35 سي” من الجيل الخامس، والتي تُعد من أكثر الطائرات تطورًا في العالم، حيث تتمتع بقدرة على مواجهة شبكات الدفاع الجوي الأرضية المتقدمة، ما يزيد من فعالية القوة الضاربة في مواجهة الأنظمة الدفاعية الإيرانية.
إضافة إلى حاملة الطائرات، تشمل القوة الضاربة أيضًا ثلاث مدمرات متعددة المهام يمكنها القيام بمهام قصف أهداف برية وبحرية وجوية في آن واحد، ما يزيد من قدرات الهجوم الأمريكي في المنطقة.
واستبقت واشنطن هذه الإجراءات العسكرية بإرسال عدد إضافي من مقاتلات “إف 15” إلى المنطقة لتعزيز قوتها الجوية، كما تتمتع القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة بقدرة على إطلاق صواريخ توماهوك الدقيقة التي تستطيع إصابة أهداف على بعد 1600 كم، دون الحاجة للتقرب من السواحل الإيرانية.
إيران تنفذ حكم الإعدام بحق عنصرين من “داعش” أدينا بتفجير حافلة زوار أربعينية
نفذت السلطات الإيرانية اليوم حكم الإعدام شنقًا بحق عنصرين من تنظيم “داعش”، هما أمانش كارفانجي وأرسلان شيخي، وذلك بعد إدانتهما بالمشاركة في تفجير حافلة كانت تقل زوارًا متوجهين إلى كربلاء في العراق لإحياء ذكرى الزيارة الأربعينية.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، استهدفت العملية حافلة كانت متجهة من طهران إلى إيلام قبل عامين، وهي كانت تنقل الزوار الإيرانيين الذين كانوا في طريقهم للمشاركة في الزيارة الأربعينية.
وأكدت التقارير أن كارفانجي وشيخي قد أُدينوا بالمشاركة في هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين.
وقد كشفت اعترافات عناصر من التنظيم تم القبض عليهم عن وجود مخطط لتنفيذ “عملية إرهابية كبرى” في العاصمة طهران، حيث كانت العملية تستهدف مسيرة للزوار الذين لم يتمكنوا من السفر إلى العراق.
وأوضح شيخي في اعترافاته أنه كان ينوي تنفيذ التفجيرات باستخدام قنابل يتم تفجيرها عبر شريحة هاتف نقال وجهاز إنذار، لكن العملية أُلغيت بعد اعتقال كارفانجي في مدينة أورمية.
تجدر الإشارة إلى أن الزيارة الأربعينية تعد من أكبر التجمعات الدينية في العالم، حيث يتوافد ملايين الزوار سنويًا إلى مدينة كربلاء العراقية لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.






اترك تعليقاً