حذرت وزارة الخارجية الإيرانية دول المنطقة من تحركات قالت إنها مرتبطة بأوكرانيا، محذرة من احتمال تنفيذ عمليات تحت ما وصفته بـ”الرايات المزيفة”، وذلك عقب إعلان العراق توقيف خلية قالت السلطات إنها تعمل لصالح كييف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن وجود طرف منخرط في نزاع مستمر منذ سنوات في منطقة أخرى ومحاولته تنفيذ تحركات في الشرق الأوسط يمثل “تحذيرًا لجميع دول المنطقة”.
وأضاف بقائي أن طهران تتواصل مع بغداد بشأن هذه القضية، مشددًا على أن أي حالة عدم استقرار في العراق، سواء استهدفت الأمن الداخلي أو دول الجوار، يمكن أن تؤثر على المنطقة بأكملها، بما فيها إيران.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده تعتبر الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين خلال يوليو عملًا متعمدًا، رغم تأكيد مسؤولين أوكرانيين أن الحادث وقع بشكل غير مقصود.
وقال بقائي إن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة المسؤولين عن الهجوم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وكان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي قد أعلن في وقت سابق اعتقال مجموعة أشخاص قال إنهم يعملون لصالح أوكرانيا ونفذوا هجمات ضد منشآت عراقية.
وأوضح العبودي أن التحقيقات كشفت وجود خلايا نفذت عمليات قصف محدودة، مشيرًا إلى أن عددًا من الموقوفين اعترفوا بارتباطهم بجهات أوكرانية، بحسب تصريحاته.
وفي سياق متصل، اتهم سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك أجهزة استخبارات أوكرانية وغربية بالتورط في عمليات تهريب أسلحة من أوكرانيا إلى السوق السوداء.
وقال ميروشنيك لوكالة “سبوتنيك” إن عمليات نقل كميات كبيرة من الأسلحة لا تتم عادة دون وجود “غطاء حماية” ومشاركة أجهزة استخبارات، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بقنوات منظمة على الحدود والمعابر.
وأضاف أن أسلحة مصدرها أوكرانيا ظهرت، وفق معلومات روسية، لدى جماعات إجرامية في مناطق من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن العمليات الأمنية والهجمات خارج ساحات القتال، وسط مخاوف دولية من تداعيات الصراع على مناطق أخرى.





