وكالة ليبيا الرقمية
شارك وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين والمتعاملين الاقتصاديين وممثلي شركات الطاقة والمؤسسات العاملة في ليبيا، في فعاليات ندوة جرت اليوم الثلاثاء، في روما برعاية المعهد الإيطالي للشؤون الدولية.
ودارت أعمال الندوة تحت عنوان «الأزمة الليبية خريطة للخروج» وشهدت الكثير من المداخلات ذات الطابع السياسي والاقتصادي والأمني.
ومثلت الندوة منتدى بين الأطراف والفعاليات المدنية والخاصة والاقتصادية من جهة والحكومة الإيطالية لبلورة استراتيجية تعامل مع الأزمة الليبية، باعتبارها تهم إحدى الدول الأكثر قربًا من إيطاليا.
مؤشرات متناقضة
وأكد وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، خلال اللقاء أنه «من السابق لأوانه اعتبار أنه تم كسب الرهان في ليبيا». وقال إن روما «تشعر بالارتياح تجاه التطورات الأخيرة» في إشارة إلى وصول المجلس الرئاسي لطرابلس، ولكنه أردف أنه «لا تزال توجد مؤشرات متناقضة ومسائل مفتوحة ومخاطر بالعودة للوراء».
وأضاف جينتيلوني أن إيطاليا والدول الأخرى تعتبر أن وحدة ليبيا ما تزال في صلب المعادلة (.)، وأن روما تعتبر أنه حان الوقت للقيام بجهد دبلوماسي حثيث للتوصل إلى «هدنة» مع قوات الفريق خليفة حفتر خاصة؛ نظرًا للتفوق الذي تحصلت عليه حكومة السراج من خلال اعتراف المجتمع الدولي بها.
فسيفساء شائكة
وأوضح الوزير الإيطالي أن الوضع في ليبيا يمثل «فسيفساء شائكة تظل من الصعوبة الحفاظ عليها في قالب واحد». وقال إن حكومة السراج الذي وصل إلى طرابلس منذ 75 يومًا «استملت بالفعل ثماني وزارات، وهو ما ولّد دينامية ثنائية مع الشركاء الآخرين وبما في ذلك إيطاليا»، منبهًا إلى أن الوضع في طرابلس «يبدو هادئًا ولكنه يتم تسجيل حالات من العنف».
وكشف جينتيلوني أن السراج سلم طلبين إلى الاتحاد الأوروبي، يتمثلان في «طلب توسيع مهمة «صوفيا» البحرية الأوروبية لتشمل حظر توريد السلاح وتأهيل خفر السواحل الليبيين في عرض البحر».
وأشار جينتيلوني إلى أن معاينة مختلف الدول للأزمة الليبية «تظل أكثر قربًا مقارنة بالأزمة السورية»، ووصف تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في سرت «بالإيجابي»، لكنه قال «إن الموقف في المدينة ما يزال مفتوحًا».
المعطيات وحدها تكفي
وشهدت الندوة مداخلة من باسكوال سالزانو المدير المساعد لمؤسسة «إيني» الإيطالية للطاقة، والذي وصف ليبيا بأنها «عنصر استراتيجي للأمن الأوروبي في مجال الطاقة»، وضمن خطة بروكسل لتأمين خط الطاقة جنوب – شمال، وإنها الأولى أفريقيًا من حيث الاحتياطي النفطي والتاسعة عالميًّا والمقدر بحوالي 48 مليار برميل.
وقال سالزانو خلال الندوة «إن هذه المعطيات وحدها تكفي للدلالة على أهمية هذا البلد».




