انتخابات ليبيا

ئيموهاق، قونا، تمارا وإخوانهم العرب سيطردون الفاغنر من تينيري

ئيموهاق، قونا، تمارا وإخوانهم العرب سيطردون الفاغنر من تينيري

أ.د. فتحي أبوزخار

باحث بمركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية

أحرار تينيري (الصحراء) من ئيموهاق (ئيموزاغ) “الطوارق” والقونا والتمارا (التبو) لن يرضوا بأن تدنس صحراء ليبيا بنجاسة الفاغنر والكاتب لن يستغرب لو عقدوا العزم مع إخوانهم على أن يتم طرد الروس مثل ما حصل معهم في أفغانستان وسيكون ذلك في أقرب فرصة.

الغزاة المرتزقة الفاغنر لن يطيب لهم المقام في الصحراء الليبية لو تم استهدافهم بعمليات نوعية من قِبل أحرار الصحراء الطاهرة، وخاصة لو استعانوا بمعلومات تحدد مسارات تحركاتهم أو حتى تمركزاتهم. بالتأكيد لا يوجد ولن يتم قبول مرتزقة الفاغنر على أرض ليبيا وخاصة على صحرائها حيث من الصعب أرغام أحرار الصحراء على قبولهم كما حصل بترهونة!.

تينيري تيللي.. الصحراء الحرية

العيش بالصحراء يُعلم الإنسان معنى الحرية والرفض لأي مستعمر أو محاول للسيطرة عليهم، ويتوقع الكاتب بأن مرتزقة الفاغنز الملاحدة قد أوقعوا أنفسهم في شرك الصحراء المتحركة التي لا تقبل المستعمر بأي شكلٍ كان، وخاصة عندما يرفض الخضوع والانصياع لوحدانية لله الواحد الأحد الفرد الصمد.

والفاغنر المرتزقة اليوم في نظر الشعب الليبي هم مرتزقة ملاحدة وفي نظر أهالي الصحراء الليبية جميعاً أمازيغ وتبو وعرب مدنسين لطهر الصحراء وقدسيتها وتعدي على شرف بكارتها وعذريتها، بل يرون في الفاغنر قيود لحركتهم بحرية وتعويق لتنقلاتهم بيسر وسلاسة على رمالها الذهبية! فبالتأكيد الصحراوي الذي يعيش الحرية ويعشقها لن يقبل بأن يُستعمر من الملاحدة الروس ويبتزونه في مصدر قوته.. حقل الشرارة!.

هارب من غولة البركان طايح في صحراء سلالة لقلوب!

بعد أن خسر الملاحدة الروس “الفاغنر” في المنطقة الغربية، الوطية وترهونة، وتم طردهم بعزيمة أحرار البركان ودعم المجهود الحربي التركي هربوا ليحتموا بالصحراء المكشوفة وظنوا بأنهم بالسيطرة على حقل الشرارة النفطي في الجنوب سيكسبون بعض أوراق للتفاوض مع الشريك التركي أو ربما مع المنافس الخصم الأمريكي إلا أنه الواضح بالتصرف المخادع قد دخلت روسيا في عش الذبابير بليبيا وتحتاج لمن يذكرها بما حصل لها بأفغانستان حيث استعصت عليها الإقامة بها لشراسة مقاتليها وصعوبة جغرافيتها، وتريد اليوم خوض التجربة مع أسود صحراء ليبيا والتموضع على رمالها المتحركة!.

روسيا غير مرحب بها في الصحراء الليبية:

خسارة روسيا “الفاغنر” في الصحراء الليبية متوقعة وربما يرجع ذلك لجملة من الأسباب نورها على النحو الأتي:

  • سيكون من الصعب على أحرار تينيري من ئيموهاق وتبو وعرب قبول مستعمر روسي يدنس طهر الصحراء.
  • تجربة الفاغنر الحربية في الصحراء ضعيفة إن لم تكن معدومة وربما هذا السبب الذي دفع بها لتطعيم قواتها بالمرتزقة السوريين والأفارقة من تشاد والسودان.
  • تجربة أهالي الجنوب في شظف العيش يمكنهم من تحمل أعباء الدخول في حرب العصابات ضد المرتزقة الفاغنر.
  • خبرة أحرار الصحراء من ئيموهاق وتبو وعرب بمثالب الصحراء الحدودية المفتوحة على عدة دولة سيسهل عليهم مهمة القيام بعمليات والتخفي من مطاردتهم وتتبعهم.
  • مهما يظهر من تقارب روسي فرنسي لإفساد التدخل التركي إلا أن هذا يعتبر مهدداً بالفشل لعدة أسباب:
  1. صحيح توجد كراهية فرنسية لتركيا لكنها ستواجه برفض من إيطاليا وبريطانيا وعدم رضى من ألمانيا وضغط من أمريكا التي تختلف معها ولكن تشترك معها في لحلف الأطلسي ضد روسيا.
  2. تاريخ العداء الأمريكي السوفيتي الذي عاشه الأف بي أي (FBI) في أمريكا مستمر، وروسيا لن يكون لها قبول مهما كانت المحاولة  الفرنسية تبرير لأمريكا عمالتها مع روسيا، والتي أصلا لها ملفات لم تصل فيها إلى تفاهمات وخاصة معاهدة كيوتو المناخية! تاريخ العداء الأمريكي السوفيتي الذي عاشه الأف بي أي في أمريكا مستمر وروسيا لن يكون لها قبول مهما كانت المحاولات الفرنسي لإقناع أمريكا والتي أصلا لها ملفات لم تصل فيها إلى تفاهمات وخاصة معاهدة كيوتو المناخية! إضافة إلى الخلاف الثقافي!.
  3. لا يستغرب الكاتب قبول فرنسا مشاركة روسيا في سرت  وربما ما تم في منتدى «طموح أفريقيا 2019» في باريس يومي 30 و31 أكتوبر وكذلك الفعاليات التي حصلت قبلها، بمدينة سوتشي الروسية، يومي 23 و24 أكتوبر 2019  في «المنتدى الروسي الأفريقي» قد يساعد على تقاسم بعض المشاريع الاقتصادية بليبيا.  ويظل قبول فرنسا لروسيا  على مضض بقاعدة الجفرة أنما تصل إلى رمال الصحراء بالجنوب الليبي فهذا فيه تهديداً للفضاء الجيوسياسية لفرنسا وقد يعطيها روسيا فرصة للتمدد والطمع في الوصول إلى مناجم اليورانيوم والذهب!!!.
  4. روسيا على ثقة بأن فرنسا لن تتحمل الضغوط التي ستقع عليها من دول أوروبية وأمريكا، وستظل مخاوف فرنسا من تواجد روسيا على مرمى حجر من فضائها الجيوسياسي مقدرة من روسيا. في المقابل ترى روسيا في تركيا حليف جيوسياسي مهم وربما ترى في أمكانية استمالتها للتنصل من النيتو كفرضية أقرب من توثيق علاقة مع فرنسا!لذلك ستسمع روسيا لتركيا وستنصت لها ولو ظاهرياً.
  5. لن تسمح أمريكا بتمدد روسيا في شرق البحر الأبيض بعد أن أتخذت لها قواعد عسكرية بسوريا، فالوصول إلى ليبيا يعني قربها من قواعد الحلف الأطلسي جنوب أوروبا ويعني أيضاً فتح ممرات نحو أفريقيا.. بالتأكيد قوة تركيا تحت الميزان من خلال الاتفاقية البحرية لكن الواضح أنها لا تضر بمصالح أمريكا المشغولة بالانتخابات، ولن يظهر البيت الأبيض اليوم بشكل علني ولكن هناك قوات الأفريكوم التي ستتولى المهمة، ولو أن المدللة إسرائيل قد تشتكي من هذه الاتفاقية مع اليونان وقبرص اليونانية مع العملية حكومة السيسي!.

قطيع القيادات الشعبية “قراقوزات القبائل”  وراء الفحل الصنم المبدد للثروة:

الخسائر التي منيت بها الدول الداعمة للداعشي حفتر: صنم القيادات الشعبية “قراقوزات القبائل” بالمنطقة الشرقية تريد أن تسترجع مصروفاتها وقد وجدت في قطيع القيادات الشعبية الذين يتتبعون خطوات فحلهم الصنم وعيونهم مغمضة ليموتوا ويعيش صنمهم المشير! وجدت الدول الداعمة لمشروع اللاكرامة الاستبدادي في الداعشي حفتر أفضل المواصفات بعد أن وقع لهم صكوك على بياض وأقر لهم هو والخرف عقيلة صالح بأنهم مع الحكومة السيسية ولو كانت ضد مصلحة ليبيا بل ولو بتدخل من الجيش السيسي ضد الشعب الليبي!!! وقد دعى ونادى الدكتاتور السيسي المنقلب على شريعة السيد المرسي الديمقراطية، وبعيداً عن الجدلية الإخوانية، بتوزيع ثروة ليبيا ليصرف الصكوك التي وقعها له الداعشي حفتر! قطيع القيادات الشعبية الذي ظهر على القنوات التلفزيونية يجترون كلام سيدهم السيسي الذي أعطى الأوامر لصنمهم الداعشي حفتر بتلقينهم مشروع توزيع الثروة لخدمة ديون الدول الداعمة للأستبداد.. أهل ليبيا عموماً، وأحرار الصحراء، مستاؤون من مشروع توزيع الثروة الذي هدفه دفع ديون الداعشي حفتر التي بددها على الحرب وعلى أسرته ليتنعموا بالعيش في أوروبا وأمريكا!!! بل ليستمروا في صرف مرتبات قواديهم خدم استمرارية عبادة القطيع لصنم الداعشي حفتر!!!.

الصحراء ستلفظ الملاحدة الروس وسترفض توزيع الثروة:

نعم أحرار تينيري من ئيموهاق والقونا والتمارا والعرب لن يسمحوا للروس بالاستراحة على رمال صحراء ليبيا الحرة والرافضة للأجنبي، مع النجاح الجزئي لفرنسا في التسلل لصحراء ليبيا إلا أنها لم تتمكن من المحافظة على مكانتها بعد أن أكنشف دعمها لمشروع الاستبداد العسكري وتمكين الداعشي حفتر من مقاليد الحكم! كما أيقن أحرار الجنوب مع المنطقة الغربية “تريبوليتانيا” أن الهدف من مشروع توزيع الثروة هو دفع ديون الدول الداعمة للحرب على ليبيا عوضاً من تقديم شكوى ضدها ومطالبتها بالتعويضات على المجازر التي ارتكبتها في مرزق وطرابلس وضواحيها شرقاً وغرباً والزاوية وغريان وترهونه وما تركته ورائها من أعمال إرهابية كالمفخخات الداعشية ودفن النساء والأطفال والرجال أحياء!!! نعم ستعصف الصحراء بقوتها الكامنة في أحرار ئيموهاق والقونا والتمارا والعرب لتزلزل الصحراء من تحت أقدام الملاحدة الفاغنر الروس، وستصل ارتداداتها للشرق الليبي لتُفشل مشروع دفع ديون غزاة ليبيا.. وسنتعاون جميعاً لرفع دعاوى في محكمة العدل الدولية ضد دول الشر ومقاضاتها ومطالبتها بالتعويضات للشعب الليبي.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

أ.د. فتحي أبوزخار

باحث بمركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية

اترك تعليقاً