بلاستيكو

استقالة برهان غليون يوجه ضربة جديدة للمعارضة السورية

الدكتور برهان غليون المعارض السورى

استقال عضو بارز من المجلس الوطنى السورى يوم أمس الثلاثاء، ليوجه ضربة جديدة للتنظيم المعارض، الذى شهد استقالة عديد من كبار الشخصيات فى الأشهر القليلة الماضية.

جاءت استقالة فواز تللو، بعد ساعات من إعادة انتخاب الأمانة العامة للمجلس التى تضم 45 عضوا، حضر منهم 33 عضوا، برهان غليون رئيسا لفترة جديدة تستمر ثلاثة أشهر فى اجتماع عقد فى روما نظمته الحكومة الإيطالية لحث المجلس الوطنى على السير فى طريق الإصلاح.

وقال تللو وهو أحد الليبراليين القلائل فى المجلس الوطنى إنه سيستقيل لأن المجلس يتجنب الإصلاح الديمقراطى، ويقاوم الجهود الدولية لإعادة تنظيم نفسه، وتوحيد المعارضة ضد الرئيس السورى بشار الأسد.

وقال تللو فى بيان “لقد خرجت من سوريا منذ ثلاثة أشهر محاولا بذل الجهود الصادقة لدفع المجلس الوطنى للقيام بدوره، فى خدمة الثورة وذلك بحمل رؤاها وحاجاتها من جهة ولجعله نموذجا ديموقراطيا من جهة أخرى”.

وأضاف “لكن هذه الجهود التى بذلتها وبذلها غيرى اصطدمت دائما بصخرة الطموحات السياسية الشخصية وحب الظهور لمن تصدروا المشهد داخل المجلس الوطنى ممن أمسكوا مقاليد الأمور”.

وكان تللو وهو سجين سياسى من 2001 إلى 2006 واحدا من زعماء ربيع دمشق، وهى فترة وجيزة من مطالبات الجماهير بالحرية السياسية والتى سحقها الأسد، بعد عام من خلافته لوالده الراحل حافظ الأسد فى عام 2000.

وكان غليون وهو سياسى ليبرالى يدعمه غالبية الإسلاميين، فى المجلس الوطنى رئيسا للمجلس منذ تشكيله فى إسطنبول فى أغسطس آب، كمنظمة لتوجيه التحول الديمقراطى إذا سقط الأسد.

وقال تللو إن قرار المجلس رفض دعوة جامعة الدول العربية عقد اجتماع للمعارضة الأوسع فى القاهرة هذا الشهر كان عاملا وراء استقالته.

وقال المجلس الوطنى إنه رفض دعوة الذهاب إلى القاهرة لأن الدعوة كانت فقط لأعضاء بالمجلس بشكل فردى وليس للمجلس نفسه.

وقال تللو(52 عاما): “قام المجلس الوطنى بإفشال أكثر المحاولات جدية لجمع المعارضة فى محاولة لتوحيدها”.

وأضاف “خسرت المعارضة أيضا فرصة ذهبية لتقول رأيها الصريح فى رفض الحوار مع القتلة داخل النظام والإصرار على إسقاطه بكامل تعبيراته”.

وتركت شخصيات معارضة بارزة عديدة المجلس الوطنى منذ بداية العام قائلة إن قيادته منشغلة بخصومات شخصية، ولا تقوم بما يكفى لدعم الانشقاق العسكرى المتزايد.

ومن بين هؤلاء هيثم المالح، وهو محام وقاض سابق، قاوم هيمنة عائلة الأسد على مدى عقود وكمال اللبوانى وهو طبيب قاد حركة تمرد فاشلة من داخل المجلس الوطنى للحد من سيطرة الإسلاميين على المنظمة.

وقال تللو إنه سيترك أيضا إعلان دمشق وهو جماعة من زعماء المعارضة المخضرمين قادت المقاومة السلمية ضد الأسد من أجل أن يصبح مستقلا.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً